دواعٍ اقتصادية قد تجبر تركيا على إلغاء (الفيزا) للسوريين

كلنا شركاء: رصد

في الوقت الذي يستبعد فيه مراقبون إقدام السلطات التركية على إلغاء شرط الحصول على تأشيرة الدخول “الفيزا” للسوريين والعراقيين، قبل دخولهم إلى أراضيها، لما سيترتب على هذه الخطوة من تبعات سياسية، على رأسها دخول أنقرة بمواجهة مباشرة مع الاتحاد الأوروبي، الذي يسعى للحد من الهجرة غير الشرعية إلى أراضيه، يرى آخرون أن حاجة السوق التركية للقطع الأجنبي، بعد تدهور سعر صرف العملة المحلية، قد يدفع بأنقرة إلى إعادة النظر بقرارها.

وأشار تقرير لموقع “اقتصاد” السوري المعارض إلى أن تدني سعر صرف الليرة التركية ليس العامل الوحيد الذي قد يدفع بأنقرة إلى إعادة النظر بقرارها، إذ يشكل تراجع السياحة في العام الماضي بنسبة 35 في المئة، عما كانت عليه في العام 2015، عاملاً آخر لا يمكن اغفال تأثيره.

وفي هذا الإطار، يقدّر الصحفي الخبير بالشأن التركي، علي العائد، خسائر القطاع السياحي التركي، جراء فرض الفيزا على السوريين، بحوالي 3 مليار دولار سنوياً، بحسب المصدر.

ويوضح العائد “يبلغ عدد السوريين في تركيا نحو 3 ملايين لاجئ، ولنفترض هنا بأن 10% من هؤلاء لهم أقارب خارج تركيا، أي 300 ألف شخص راغب بزيارة أقاربه في تركيا، بمتوسط انفاق 1000 دولار لكل زائر، نصل إلى الرقم المقدر بحوالي 3 مليار دولار أمريكي”.

ولا يعتقد العائد، أن أنقرة ستبادر إلى إلغاء فرض الفيزا على السوريين، لأنها ليست مضطرة إلى الدخول بقطيعة هي في غنى عنها مع العواصم الأوروبية، رغم خسارتها بالحساب النقدي. لكنه بالمقابل، يجزم بأن أنقرة بصدد تسهيل إجراءات الحصول على الفيزا، مشيراً إلى تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قبل أيام، والتي أكد فيها أن أنقرة تدرس منح تسهيلات أمام حصول الأجانب على الفيزا، أو الإعفاء منها.

وكان نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا البروفيسور، ياسين أقطاي، مسؤول ملف حقوق الانسان، أكد أن الحكومة تدرس إلغاء تأشيرة الدخول (الفيزا) على السوريين والعراقيين ومواطني بلدان أخرى، وذلك في حوار أجراه الصحفي والإعلامي السوري، موسى العمر، قبل نحو عام.

وقال حينها أقطاي إن الحكومة تحاول وتدرس الملف من جديد، مشيرًا أنهم يأملون إلغاء كل التأشيرات مع كل بلاد الإسلام، نظرا لعدم الحاجة إلى التأشيرات أو جوازات السفر بين البلدان المسلمة، وامتلاك المسلمين حق التواجد في جميع تلك البلدان ولاسيما تركيا.

وكانت تركيا أصدرت مطلع العام 2016 الماضي قراراً يقضي بإلغاء العمل بنظام إعفاء التأشيرة بين الجمهورية التركية والجمهورية العربية السورية” وبات المواطنين السوريين الراغبين بالقدوم إلى تركيا جواً وبحراً بالحصول على تأشيرة لدخول تركيا.