الرائد (عصام الريس) لـ (كلنا شركاء): نشكّ بقدرة روسيا على لجم الميلشيات الإيرانية

مضر الزعبي: كلنا شركاء

انتهى اليوم الأول من مؤتمر (الآستانة) وسط تباين كبير في المواقف بين وفد قوى الثورة ووفد النظام، وقد ظهر ذلك جلياً عبر تصريحات ممثلي الوفدين، فوفد قوى الثورة كان واضحاً في مطالبه المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق نار حقيقي على الأرض من خلال ضمانات دولية يتم تقديمها من قبل الدول الراعية للاجتماع.

وللحديث عن مجريات اليوم الأول من المؤتمر، وعن تجاوب الجانب الروسي وإمكانية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، قال ممثل الجبهة الجنوبية في مؤتمر (الآستانة) الرائد “عصام الريس“، لـ “كلنا شركاء”: “في اليوم الأول من الاجتماعات تضمنت الجلسة الافتتاحية حضور الوفود المشاركة وهي الدولتين الضامنتين للاتفاق (روسيا وتركيا)، وفد قوى الثورة، وفود النظام، بالإضافة للسفير الأمريكي في (الآستانة)، ووفد الأمم المتحدة برئاسة السيد (ديمستورا)، وبدأ الاجتماع بكلمة لوزير خارجية (الآستانة)، ومن بعدها كلمة لممثلي الوفود، وحدثت تراشقات بالكلام والاتهامات بين كل وفد والوفد المقابل والدول الحليفة له، وهي أجواء متوقعة، وهذا هو أسلوب النظام الدائم”.

وأضاف “الريس”: “عقب انتهاء الاجتماع بدأت عملية المحادثات بشكل غير مباشر بوجود وسيط أممي، وقد اجتمع مع المبعوث الخاص لسوريا السيد (ديمستورا) بحضور ممثلين عن الوفد التركي والوفد الروسي، وتم طرح آلية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وفي النهاية تم العمل على ورقة تشرح آلية ضمان مراقبة انتهاكات النظام”.

وعن تجاوب الوفد الروسي، قال “الريس”: “روسيا هي جزء من المشكلة، ودولة معتدية، ومنذ أسابيع كانت تقصف أهلنا بحلب، وهجرت 240 ألف مدني من أحياء حلب الشرقية، وتستمر باستهداف المدنيين، لكنها تحاول الانتقال من دور المعتدي إلى دور الضامن، ونأمل أن يكون هذا الكلام حقيقي، لكن لدينا تشكيك كبير جداً أن تكون روسيا قادرة على لجم الميلشيات الإيرانية وميلشيا حزب الله، وحتى شبيحة النظام، ولدينا شك كبير أن تكون روسيا صادقة أيضاً في نواياها، لذلك كل ما تم الحديث عنه اليوم يتعلق ببند تثبيت وقف إطلاق النار، وحتى هذه اللحظة لم يحدث إيقاف لإطلاق النار، وبشكل رئيسي تم التركيز على المناطق المحاصرة (وادي بردى ـ محجة ـ جنوب دمشق ـ مناطق القلمون الشرقي ـالغوطة الشرقية) وهي المناطق التي يقوم النظام بخرق الهدنة فيها”.

وفيما إذا كانت هناك مقدرة على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، قال “الريس”: “لا أستطيع البت إن كان هناك مقدرة على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، فالأمر يتعلق بأطراف ضامنة وتعقيدات أخرى، حتى أن عملية المحادثات لم تنتهي بعد، ونحن سنقدم أفكارنا بعد استشارة الخبراء العسكريين عن آلية وقف إطلاق النار، ولدينا ورقة جاهزة، وإذا وافق النظام على هذه الورقة يمكن البدء بالعمل على طرحها كواقع على الأرض”.

وأشار إلى أن من المبكر الحديث عن نجاح الاتفاق، “وكل ما رأيناه من النظام هو المراوغة، ومحاولة استفزاز وفد قوى الثورة، ويقوم بتصريحات غير لبقة فقط ليخرج المحادثات عن مسارها الحقيقي وهو وقف إطلاق النار، لأن النظام لا يريد إيقاف إطلاق النار، والطريقة الوحيدة لبقاء الأسد في السلطة هي أن يبقى يذبح بالسوريين، وعندما يتوقف القتل والدمار ويتوقف إطلاق النار يصبح الحديث عن حل سياسي ممكنا، وأي حديث سياسي بالنسبة لنا أو بالنسبة للعالم هو ضمن مرجعية (جنيف 1)، التي تقضي بعدم وجود الأسد في أي مرحلة من مراحل الانتقال السياسي، و لذلك يحرص الأسد على أن يبقى يذبح بالسوريين ويستجلب مرتزقة أجانب”.

وأضاف “الريس” في ختام حديثه: “من الواضح أن الأسد استجلب كل قوى الأرض الإرهابية من حزب الله وحرس ثوري إيراني وميلشيات عراقية وأفغانية وباكستانية مأجورة، وطلب التدخل الروسي فقط للبقاء في السلطة، وهو لا يعتمد على السوريين لأنهم لا يريدون القتال في صفه، والأمر واضح فالأسد لا يملك أي شرعية في البلاد سوى شرعية القتل وانتهاك الحرمات والتطهير العرقي، وهو فقط أداة بيد إيران الآن لتحقيق مشروع إيران لتطهير عرقي وتغير ديمغرافي في سوريا”.





Tags: سلايد