on
فايننشال تايمز: بشار الأسد لم ينتصر في سوريا والثورة مستمرة
كلنا شركاء: فايننشال تايمز- العربية
صبت جريدة “فايننشال تايمز” البريطانية جام غضبها على المواقف الأميركية والأوروبية المترددة وغير الداعمة للسوريين والتي تسببت بسقوط حلب واندلاع مأساة إنسانية فيها، لكنها أكدت بأن “الأسد لم ينتصر في الحرب” وأن الثورة مستمرة، لافتة إلى أن أكثر من 100 ألف مقاتل لا زالوا يقاومون نظامه في سوريا على الرغم مما حصل في حلب خلال الأيام الماضية.
وقالت الصحيفة البريطانية في افتتاحيتها التي قرأتها “العربية.نت” إن “النصر الذي أعلن عنه الأسد لا يعني نهاية الحرب، فربما أطفأت قواته آخر جمرة للمقاومة في حلب وتمكن من السيطرة على المدن السورية الكبرى الأربع، إلا أن انتصاره لم يكن سوى رقصة حرب”، في إشارة إلى أن معركة حلب لم تكن سوى مجرد جولة في الحرب فقط.
وأكدت الـ”فايننشال تايمز” أن “نظام بشار الأسد لم يكن قادراً على إخراج المقاتلين من مواقعهم ولهذا قامت الطائرات الروسية والسورية بإمطار حمم من القنابل عليهم ولم تقم بإبادة المقاتلين فقط بل والمدنيين أيضا”.
وأشارت الصحيفة الى أن نظام الأسد يعتمد على الدعم الأجنبي القادم من روسيا وإيران للبقاء، فيما أصبح إعادة دولة قابلة للحياة في سوريا بعد تدمير حلب الشرقية أمر بعيد المنال.
وأضافت: “رغم خروج المقاتلين من مركز مدني مهم إلا أن عددهم لا يزال يزيد عن مئة ألف مقاتل ويسيطرون على مناطق واسعة من سوريا، ويسيطر الأكراد السوريون على مناطقهم”.
وقالت الصحيفة: “تجني واشنطن والعواصم الأوروبية الأخرى حصاد ما زرعته في المراحل الأولى من النزاع عندما لم تستدع لا قوة الإرادة ولا المال الكافي للتدخل بشكل فاعل، فقد جعلت الولايات المتحدة وبريطانيا الأسد مركزا للمفاوضات وفشلتا بتقديم الدعم للقوى التي تحالفت ضده، ووضع باراك أوباما الخط الأحمر حول استخدام السلاح الكيمياوي لكنه فشل في حماية ذلك الخط الأحمر، وقبل تدمير حلب بمدة تبين أن الوعود بحماية القوى الخارجية للمدنيين من الجرائم فارغة”.
وتلفت الصحيفة البريطانية إلى أن تنظيم الدولة استغل الهجوم على حلب لاستعادة السيطرة على مدينة تدمر التاريخية بشكل أظهر الصعوبة التي تواجهها قوات النظام المتشرذمة وعدم قدرتها على حماية المناطق التي سيطروا عليها بمساعدة روسية لمدة طويلة.
وتتوقع الصحيفة أن يظل تنظيم الدولة الإسلامية قادرا على اجتذاب عناصر جدد ما لم تتوفر السياسة التي تعالج مظاهر السخط السني.
اقرا:
فايننشال تايمز: حلب مقبرة وعود أمريكية وأوروبية فارغة