on
(الخراساني).. مليشيا تجدد ولاءها لإيران وتقاتل بتوجيه من خامنئي
كلنا شركاء: كامل جميل- الخليج اونلاين
مجدداً، شاع اسم مليشيا الخرساني عبر وسائل الإعلام، بعدما أكد الأمين العام للمليشيا العراقية، علي الياسري، إيمانه بولاية الفقيه والتزام مقاتليه بتوجيهات المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي.
الياسري، الذي يتحرك بأمر إيران بحسب تصريحه، أشار إلى أن عناصر مليشيا سرايا الخراساني لا زالوا يقاتلون في سوريا، بحسب ما قاله لقناة دجلة العراقية ونشرته الجزيرة نت في 27 فبراير/شباط 2017.
وفرضت مليشيا الخراساني وجودها في كل من العراق وسوريا، رغم كونها حديثة عهدٍ مقارنةً بمثيلاتها التي تعمل على الأرض في البلدين الجارين.
المليشيات تلك تعرف عن نفسها بأنها تقاتل في سوريا دفاعاً عن “مراقد مقدسة”، في حين تقوم بالمشاركة في معارك ضد المعارضة السورية، مساندة نظام بشار الأسد في قتله الشعب السوري.
وفي أبريل/نيسان 2016، أعلن الياسري أن حركته تتبع ولاية الفقيه في إيران، ولا تتبع حكومة العراق التي لم تعلن ولاءها لولاية الفقيه، معتبراً أن “الأمة الإسلامية بحاجة إلى مرشد حقيقي يوجه الأمة لحمايتها من الوقوع بيد الاستكبار العالمي”، وفق تصريحه لصحيفة القدس العربي.
وقال: “ندين بالولاء لخامنئي؛ لأنه يقدم لنا كل ما نحتاجه من دعم، ونحن نؤمن بأن هذا هو الطريق الذي سيؤدي إلى وحدة الأمة الإسلامية، ونصرها الذي أصبح واضحاً الآن”.
وادعى بأن “الإسلام لا يعترف بالعراق أو بغيره، وإنما خدمة الإسلام وآل البيت هي الهدف، ونحن ننفذ ما يريده الإسلام”، مشدداً بالقول: “إننا لا نأخذ الأوامر من حكومة إيران، بل من خامنئي كونه الولي”.
ويرى مراقبون أن مليشيا “الخراساني” قد رسم لها، على ما يبدو، أن تحتل موقعاً مهماً في العمل الميداني المسلح، خاصة في العراق، وهو ما يتضح من علو اسمها على مثيلاتها المواليات لإيران كذلك، ومنها مليشيات بدر، وعصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله، التي كانت تملك صوتاً أعلى مقارنة بـ”الخراساني”.
وبالرغم من أن اسم مليشيا الخراساني قفز للمسامع منذ نحو سنتين، إلا أن “الخراسانيين” الذين ينتمون إلى هذه المليشيات يعتبرون ما يطلقون عليها “سرايا الخراساني” (التسمية الرسمية لتلك المليشيات) قديمة عهد، ولها نضال مسلح قديم ضد النظام الحاكم في العراق في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته، وأنهم نفذوا الكثير من المهام ضد قوات الجيش العراقي في ذلك الوقت، وكذلك ضد حزب البعث الحاكم حينها، وشخصيات حزبية وعسكرية آنذاك.
وكانوا يناورون في مناطق جنوبي العراق المتاخمة للحدود مع إيران، ولا سيما مناطق الأهوار (مناطق ذات مساحات مائية واسعة) التي تعتبر المنطلق لتنفيذ عملياتهم، والملجأ والمهرب نحو إيران التي كانت تدعم كل أنواع العمل المسلح ضد العراق.
وبسبب أعمالها المسلحة ضد القوات العراقية، وعمليات الاغتيال التي كانت تتبناها المجاميع المسلحة العاملة بإمرة إيران داخل الأراضي العراقية، وتتخذ من الأهوار مناطق اختباء لها؛ قرر رئيس العراق حينها، صدام حسين، تجفيف مناطق الأهوار، وتحولت مساحات شاسعة إلى مناطق صحراوية؛ وهو ما أدى إلى نقل هذه العصابات المسلحة مقرات وجودها إلى مناطق أخرى في جنوبي العراق، والقيام بأعمال ضد مؤسسات الدولة الأمنية، والعمل على زعزعة الأمن، وتهييج الشارع ضد الحكومة بأوامر إيرانية.
ووفقاً لتعريف “الخراسانيين” فإن “سرايا الخراساني”، أو “سرايا طليعة الخراساني”؛ هي فصيل عراقي شيعي مسلح، تأسس سنة 1995، وترتبط بشكل غير مباشر بإيران، ولهم نفس الشعار الذي لدى الحرس الثوري الإيراني.
يقدر عددها بأكثر من 3 آلاف في بداية عام 2015، وتعتبر جزءاً من تشكيلات الحشد الشعبي (قوات شعبية تأسست بأمر المرجع الشيعي علي السيستاني، صيف 2014؛ لمقاتلة تنظيم “الدولة” إلى جانب القوات العراقية)، وسميت بـ”سرايا الخراساني” نسبة إلى “أبو مسلم الخراساني”، وهو قائد عسكري في القرن الثامن الميلادي، ساعد في الإطاحة بالحكم الأموي، وإنشاء الخلافة العباسية.
في حين يعتبر حزب طليعة الخراساني الواجهة السياسية للمليشيا، وقد شارك في انتخابات 2004، بعد اعتراف المفوضية العليا للانتخابات به ضمن موافقة رسمية.
“الخراساني” انتشرت بشكل مكثف منذ 30 أبريل/نيسان 2016، في شوارع بغداد، كذلك في أطرافها، فارضة وجودها العسكري على القوات الأمنية الحكومية، ولا سيما بعد اقتحام أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، المنطقة الخضراء، التي تحوي المقار الحكومية العراقية، وبحسب مطلعين فإن “الخراساني” ستكون البديل لمليشيا “سرايا السلام”، التي تم تجميدها من قبل زعيمها مقتدى الصدر.