محمد أبو الفرج صادق: الدروس المستفادة من جريمة (خان شيخون)

محمد أبو الفرج صادق: كلنا شركاء

 اجتمع مجلس الأمن الدولي بشأن جريمة “خان شيخون” في محافظة ادلب، بالكيماوي و التي نفذها طيران النظام السوري المجرم.

ومع الاحترام للدول التي وقفت مع الشهداء من الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء.

وما شاهدنا من مسرحية الفيتو الحقير والمعهود ضد الإدانة، واستمعنا للكلمات المؤلمة والحقيرة للبعض،

وأظن بعد كل هذه المهزلة، على الشعب السوري الحر اقتلاع الشوك بأيديهم، دون الأمل في العدالة الدولية المستحيلة في ظل استمرار الحقارة السياسية لمن لا أخلاق لهم ولا إنسانية، حتى تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والتي لا يمكن لها ان تلد إلا بعد رحيل العصابة الحاكمة في دمشق وتقديمها إلى العدالة العادلة.

والدروس المستفادة هي:

1-يجب ان نعلم بأن حربنا ليست ضد العصابة الحاكمة في دمشق فحسب، بل هي ضد روسيا وايران وأدواتهم الطائفية مثل “حزب الله” و “داعش” و “جبهة النصرة” و “الميليشيات الطائفية”.

2-يجب رفض الوسيط الروسي الذي يقتل شعبنا ولا يترك مناسبة دون الدفاع عن عميله وأداته في دمشق.

3-يجب توحيد الصف لكل قوى المعارضة العسكرية والسياسية كضرورة ملحة لتحقيق أهداف الثورة السورية العظيمة، والترفع عن التباين الفكري والسياسي حول مستقبل سورية.

4-تشكيل “حكومة ظل” في المنفى والمناطق المحررة تقدم نفسها مبديلا شرعيا موحدا بمثل جميع قوى الثورة على أساس الخبرة ونظافة اليد والولاء للثورة وليس للحزب أو الطائفة او الدين أو المذهب،او للدول الداعمة للثورة.

5- التمسك بمقرارات “جنيف واحد” لا غيرها، وعدم الاعتراف بالمنصات من صنيعة الروس وغيرها، وليس لأي جهة أخرى الحق في التفاوض باسم الشعب السوري، سوى الهيئة العليا للتفاوص، وهي ليست منصة الرياض بل هي نتاج اتفاق دولي ساهمت فيه المملكة العربية السعودية في عاصمتها الرياض بطلب من المجتمع الدولي بمافي ذلك روسيا، وهي الجهة الوحيدة المعترف بها من القوى العسكرية العاملة والحراك الثوري بكافة أطيافه وفي ميادين الكرامة.

6- إلغاء جميع اتفاقيات التهجير الذي يهدف إلى التغيير الديمغرافي.

7- تشكيل جيش وطني واحد، يضم جميع الفصائل المسلحة التي تؤمن باهداف الثورة باستثناء “جبهة النصرة”

8-تغيير جميع أسماء الألوية والكتائب بأسماء وطنية تشمل  كل الأطياف السورية المعارضة، وعدم السماح للقيادات بإطلاق أسماء تستثير الاخرين، وتعزيز مصداقية الدول الصديقة الأشقاء من مناصري الشعب السوري الحقيقيين  والتاكيد على احترام كافة مكونات النسيج الاجتماعي السوري و رفع راية واحدة تمثل جيش سوري وطني لجميع السوريين الأحرار.

وختاما فإن المرحلة صعبة وتحتاج المزيد من التضحيات والتخطيط والصبر.

محمد أبو الفرج صادق

باحث وأكاديمي سوري





Tags: محرر