اتحاد القانونيين السوريين والعراقيين في النمسا خطوة نحو الاندماج

هيفا -سيد طه فيينا: كلنا شركاء

فرقتهم السياسات ومزقتهم الحروب فوحدهم بلد اللجوء,فتقاسموا معاناه الفربة وهمومها , وتحدوا الصعاب حاملين معهم  أسماءهم الغريبة وتحصيلهم العلمي الى  مجتمع غريب عنهم بعاداته ولغته وثقافته قد يقبلهم وقد لا يقبلهم تلك كانت مخاوفهم عندما اضطرتهم الحرب الى مغادرة  بلادهم في رحلة نحو المجهول

استقر بهم المظاف في النمسا  بلد التعدديات وتعدد الثقافات  والانفتاح على الأخر احتضنتهم  فأمنتهم من خوف ,فقام عدد من القانونيين السوريين والعراقيين من القادمين الجدد وبدعم  من الحكومة النمساوية  وزارة العذل وجامعة فيينا وفي بادرة غير مسبوقة وخطوة جادة نحو الاندماج قاموا بتأسيس اتحاد القانونيين السوريين والعراقيين والذي اتخذ مقرا له في وسط  العاصمة النمساوية فيينا.والذي يعتبر أول تجمع للحقوقين العرب في النمسا يتمتع بشخصية اعتبارية معترف به أصولا من الحكومة ويتماشى عمله مع القوانين والأنظمة النمساوية

فقد تم يوم أمس افتتاح المقر ضمن حفلا  دعيت اليه شخصيات عربية ونمساوية من أكادميين وأساتذة جامعات وقضاة ورؤساء بعض المحاكم النمساوية اضافة الى أعضاء الاتحاد الذي يضم مثة قانوني سوري وعراقي تشكل النساء نسبة 14 بالمئة منهم

من جانبه أكد السيد محمد الشبلي رئيس الاتحاد في حديث لكلنا شركاء أن الاتحاد  بعيد عن كل التجاذبات السياسية والاثنية والعرقية وأنه لا يهدف من خلال عمله ونشاطه الى الربح المادي بل يهدف لنشر االثقافة القانونية بين أوساط اللاجئين الجدد والتشجيع على البحث العلمي ومواكبة كل ما هو جديد ,ومساعدتهم على الاندماج بالمجتمع النمساوي والعمل مع الجهات المختصة بالحكومة لايجاد فرص عمل تتتاسب مع كفاءاتهم العلمية

ومساعدتهم بالتواصل مع الجامعة لتعديل شهاداتهم العلمية حيث يطلب اليهم تعديل عشر مواد تمكنهم من الحصول عل اللقب الرسمي أضاف أن الاتحاد يسعى من خلال التواصل مع الحكومة الى اعتماد الشهادات بسرعة أكبر مما تتطلبه اعادة الدراسة للمواد العشرة , كذلك التواصل مع المنظمات المحلية في النمسا لحل مشاكل اللاجئين ان وجدت وتهيئة الظروف المناسبة لنشر الثقافة القانونية في النمسا,كما أشار أنه ستقام في أبريل نيسان القادم ورشة عمل مع مكتب العمل كذلك في صدد التنسيق مع المحكمة الجنائية الكبرى والمحكمة المدنية  في فيينا لعقد  محاضرات قانونية

وهذا  وقد تم ضم ح أربعة عشر متدرب ومتدربة من القانونين الجدد اعضاء في الاتحاد لتلقي التدريب في المحاكم النمساوية

من جانبها أثنت رئيسة المحكمة التجارية  في فيينا السيدة ماري فيتمان التي تواجدت في الحفل على نشاط  المتدربين والمتدربات  رغم الصعوبات التي واجهتم  الا أنهم اجتازوا المرحلة  و أثبتوا تواجدهم من خلال التدريب وأنها سعيدة بتأسيس الاتحاد وأكدت عنلى  ضرورة التعاون معهم ودعم الجامعات والمحاكم لهم حتى يتمكنوا من ممارسة عملهم ضمن اختصاصاتهم القانونية

وأما عن أكبر التحديات التي تواجههم فهو عائق اللغة واللغة القانونية تحديدا وهذا ما أشار اليه السيد عمار مجارحي  في حديثه لكلنا شركاء وهو أحد الأعضاء في  الاتحاد حيث قال  دأب الاتحاد على توفير دورات مكثفة لتعلم اللغة القانونية داخل المقر  وهذه مهمة جدا فمكتب العمل يوفر دورات في اللغة الألمانية بشكل عام وليس اللة التخصية ,وأضاف أنهم بحاجة الى خبرات من سبقهم  في هذا المجال من المقيمين العرب فلا تزال خبرتهم قليلة في بلد اللجوء, كما يأمل أن يمارس مهنة القانون في بلد كالنمسا دولة القانون وسيادة القانون  حيث أنه مطبق على الجميع  على عكس البلاد التي جاؤوا منها القائمة على الفساد والمحسوبيات والرشاوي التي تقتات عليها  تلك المجتمعات  والتي يطبق فيها قانون الغاب

يذكر أن النمسا تفتقر الى وجود محامين عرب نمساويين من خريجي الجامعات النمساوية بخلاف الأطباء والصيادلة والمهندسين المتواجدين منذ عقود وهذا يعود الى العقلية لاجتماعية العربيةا في تلك الحقبة والتي كانت  تفضل التوجه الى دراسة الطب والهندسات  بأنواعها ,الا أن الجيل الثالث الحالي يبشر بمجموعة خريجين من الشباب والشابات النمساويين  ذوي الاصول العربية والذي يأمل الاتحاد منهم مد يد  العون لهم والأخذ بهم الى الطريق الصحيح أمنية  عبر عنها أغلب الأعضاء ممن تحدثنا اليهم

الجدير بالذكر أن  النمسا استقبلت حتى العام 2016 تسعين ألف لاجئ ولاجئة يشكل السورين والعراقيين النسبة الأكبر منهم اضافة الى جنسيات أخرى افغانية وشيشانية وتونسية  ضمن موجة اللجوء في العامين الماضيين.





Tags: محرر