سوري يطلب اللجوء بفنلندا في (الجانب الآخر للأمل)

فيلم المخرج الفنلندي أكي كوريسماكي يسعى للفوز بجائزة ‘الدب الذهبي’ في مهرجان برلين السينمائي، ويلاقي الاصداء الايجابية لدى الصحافة خلال عرضه.

كلنا شركاء: ميدل ايست اونلاين

ينافس فيلم “الجانب الآخر للأمل” للمخرج الفنلندي أكي كوريسماكي على الفوز بجائزة “الدب الذهبي” في مهرجان برلين السينمائي.

ويروي هذا العمل التراجيدي – الكوميدي قصة سوري يطلب اللجوء في فنلندا.

ويعتبر فيلم “الجانب الآخر للأمل”، الذي لاقى أصداء إيجابية لدى الصحافة خلال عرضه الاربعاء في مهرجان برلين السينمائي، من الأفلام الأوفر حظاً لنيل الجائزة الكبرى التي ستقدم السبت في هذا المهرجان.

ويصور الفيلم بطريقة عاطفية معركة شاب يدعى “خالد” ويؤدي دوره الممثل السوري المقيم في فنلندا شيروان حاجي، والذي يسعى الى الاندماج ونيل القبول في المجتمع الالماني بصعوبة.

وأعلن أكي كوريسماكي أمس عزمه اعتزال الإخراج، خلال فترة المهرجان الذي ينافس فيه على الفوز بالجائزة عن الجزء الثاني من ثلاثية أفلام في شأن المهاجرين.

وقال كوريسماكي: “سبق أن أعلنت هذا الأمر لكن لحظة الوداع حانت حقاً. سنرى قريباً أن هذا الفيلم هو آخر أعمالي” في إشارة إلى فيلم “الجانب الآخر للأمل”.

وتواصل السينما العربية تعزيز حضورها في المهرجانات العالمية، مثل مهرجان برلين السينمائي، في وقت تتربع اخبار المنطقة وقضاياها في موقع متقدم من الاهتمام العالمي منذ 2011.

منذ اندلاع انتفاضات ما عرف بالربيع العربي، تجذب الاخبار الصادرة من المنطقة، وايضا الاعمال الفنية، الانظار العالمية، وتحتل الافلام العربية حيزا مهما من المهرجانات، كما هو الحال هذه السنة مع الدورة الـ67 من مهرجان برلين المقامة بين 9 شباط/فبراير و19 منه، والتي تحتضن تجارب عربية جديدة شابة، وتكرّم شخصيات عدة في عالم السينما العربية.

ويكرّم مهرجان برلين في دورة هذه السنة الناقد السينمائي المصري سمير فريد الذي غطى دورات المهرجان على مدى عقود، ووضع كتابا قبل اشهر بعنوان: “سينما الربيع العربي”.

واختار المهرجان المخرجة التونسية دره بوشوشة لتشارك في عضوية لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي يترأسها المخرج وكاتب السيناريو الهولندي بول فيرهوفن.

ويشارك السعودي محمود صباغ في لجنة تحكيم الفيلم الأول، بعد النجاح الذي لاقاه فيلمه الكوميدي: “بركة يقابل بركة” الذي قدم للمرة الاولى في برلين العام الماضي.

ويشارك المخرج العراقي السويسري سمير جمال الدين في لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي.

وقد قدم العام الماضي فيلمه الوثائقي: “أوديسا عراقية” في برلين أيضا. أما لجنة تحكيم النقاد الدوليين، فتشارك في عضويتها الناقدة رشا حسني من مصر.

العام الماضي، شارك فيلم “نحبك هادي” التونسي، الذي أنتجته درة بوشوشة، في المسابقة الرسمية للمهرجان. ونال جائزتين، جائزة “العمل الأول”، وجائزة “أفضل ممثل”.

وفي الدورة الحالية، يشارك في فئة الافلام القصيرة “شارع الموت” للبناني كرم غصين، ويتناول فيه تأثير الاماكن الاولى من عمر الانسان على حياته، اينما حل.

وفي فئة البانوراما، يشارك فيلم من المغرب، وآخر من فلسطين، اضافة الى فيلم “تحقيق في الجنة” للمخرج الجزائري مرزاق علواش بعد نيله “الجائزة الذهبية” في مهرجان الفيبا الفرنسي.

وفي فئة الافلام الوثائقية، يقدم الفلسطيني رائد انضوني فيلمه الجديد “اصطياد أشباح” الذي يصور طريقة التحقيقات التي يقوم بها الإسرائيليون مع السجناء الفلسطينيين في سجن المسكوبية ذي الصيت الفظيع. والفيلم عبارة عن إعادة تركيب للواقع، واقع السجناء والذاكرة المتقطعة للمخرج نفسه الذي امضى في هذا السجن ثلاث سنوات.

ويشارك المخرج المغربي هشام العسري بفيلم جديد بعنوان: “ضربة في الرأس”، بعدما كانت له مشاركات عدة في الاعوام الماضية في برلين، منها العام الماضي مع فيلم “جوع كلبك”.

وعلى صعيد التمثيل، تحضر كل من الفلسطينية هيام عباس واللبنانية ديامون أبوعبود في فيلم بلجيكي صُوِّر في بيروت للمخرج فيليب فان ليو.

وتسجل فئة “فوروم” المشاركة العربية الاكبر منذ 2011. ويهتم هذا القسم من المهرجان بتقديم اعمال شابة وتجارب جديدة. لكنها تهتم هذه السنة ايضا بتسليط الضوء على محطات من تاريخ السينما المغربية. وتعرض في هذه الفئة افلام طبعت تاريخ السينما، مثل “نجمة” و”حلاق درب الفقراء” و”اليام اليام” و “السراب”. وفي هذا السياق ايضا، يعرض الفيلم الوثائقي “عبور الباب السابع” الذي يؤرخ للموسيقى المغربية بين 1907 و1986.