النظام السوري يفتتح منشأة تحول (النفايات المطاطية) إلى نفط خام

كلنا شركاء: سليم العمر- القدس العربي

افتتحت محافظة طرطوس خلال شهر شباط/فبراير الحالي منشأة صناعية صغيرة في قرية الريحانية التابعة لمنطقة الصفصافة، وصفته وسائل الاعلام المؤيدة بأنه الأول من نوعه في الشرق الأوسط ويتركز عمل المنشأة على تحويل المواد البلاستيكية الأولية إلى نفط خام.

ونشرت مواقع مؤيدة للنظام الخبر وروجت له كأول معمل في الشرق الأوسط من بينها «الوطن اون لاين» وشارك في هذا الافتتاح محافظ طرطوس صفون أبو سعدي، ويديره مهندس من أبناء المدينة يدعى نبيل منصور وقد أشار الأخير إلى ان المنشأة تحول كل 70 طن مواد أولية إلى طن نفط يرسل إلى المصافي ليكرر إلى بنزين ومازوت ووصلت تكلفة هذا المعمل إلى مليار ليرة سورية ويبلغ الإنتاج اليومي من النفط حوالي 60 طناً حسب محافظة طرطوس أي ما يعادل 420 برميلاً يومياً بالطاقة القصوى.

وزير النفط علي غانم قال لوسائل الاعلام المحلية: تحتاج سوريا بشكل يومي إلى ما يقارب 240 الف برميل يومياً من النفط بتكلفة شهرية تتجاوز 240 مليون دولار، المنشأة الجديدة لا تغطي سوى 5% من حاجة السوق المحلية.

وتفاوتت ردود أفعال أبناء المدينة ذات الغالبية المؤيدة للأسد، حيث علق عبد الرحمن أبو تمام على الخبر «مشروع وطني جبار هو بيئي بامتياز يخلص البيئة من البقايا البلاستيكية ويغطي جزءاً من احتياجاتنا النفطية ونحن بأمس الحاجة اليها»، وعلق آخرون فوجدوا ان ذلك نكسة جديدة للنظام في مناطق سيطرته مشيرين إلى ان هناك آباراً للنفط تحت سيطرة تنظيم الدولة، متسائلين لماذا لا يتم تحريرها.

وعلقت حنا شموط على صفحة يوميات قذيفة هاون في دمشق «لدينا نفط يكفينا يجب علينا ان نحرر هذه الآبار وبعدها سنصدر النفط»، بينما علق خالد بأن» هذا الاختراع مشابه لجهاز علاج الايدز في مصر».

في حين علق مجد الشام «من وين بدنا نجيب المطاط؟» وتأتي هذه التعليقات على وقع استمرار ازمة انقطاع التيار الكهربائي في المدينة حيث تتعرض جميع الاحياء في المدينة لانقطاع تام بالتيار الكهربائي بالإضافة إلى مدن أخرى بينها حمص واللاذقية نتيجة قيام تنظيم «الدولة» بقصف معمل الغاز بالقرب من مدينة «ايبلا» شرقي حمص.

من ناحية أخرى طالب المؤيدون بالتركيز على مشاريع الطاقة البديلة التي من شأنها أن تعطي نتائج مباشرة من بينها الطاقة الشمسية، ويرى ناشطون ان لا امكانية لنجاح مشروع استخراج النفط لفترة طويلة فهو يعتمد على المطاط والمواد البلاستيكية والمواد المستهلكة ستنفد خلال فترة قصيرة من السوق المحلية بينما مشروع الطاقة الشمسية سيكون أكثر فائدة للسوريين.

عبد الله العلي من اللاذقية يؤكد لـ «القدس العربي» أن تكلفة الحصول على الطاقة الشمسية لكل منزل لا تتعدى 150 دولاراً امريكياً وهذه الطاقة كفيلة بسد الاحتياجات الأولية والانتهاء من حالة الظلام التي خيمت مؤخراً.

على الصعيد نفسه يحاول النظام السوري ترميم حقلي غاز المهر وحيان بالإضافة إلى حقل ايبلا لتفادي مزيد من السخط الذي بدأ صوته يرتفع في المدن المذكورة.

وفي السياق زودت إيران النظام السوري بثلاث سفن تحمل مشتقات نفطية خلال الشهر المنصرم وذلك حسب موقع «دمشق اليوم» جميعها رست في ميناء بانياس، كما نشر الموقع قيام محافظ اللاذقية بتوزيع 440 الف ليتر من المازوت والبنزين على محطات الوقود في اللاذقية مؤخراً للحيلولة دون الوصول إلى حالة الشلل التام، كما تحتاج سوريا بشكل سنوي إلى ما يقارب 3.4 مليار دولار لسد احتياجاتها النفطية السنوية في ظل سيطرة التنظيم المتشدد على الحقول النفطية كافة في الجزيرة السورية، ويؤكد مراقبون ان النظام لا يملك في الوقت الراهن الكمية النقدية الكافية لسد الاحتياجات الشهرين المقبلين، الامر الذي تسبب بمزيد من انهيار العملة السورية حيث وصلت مؤخرا إلى 538 ليرة مقابل كل دولار.