زعمت أن ترامب طلب اتصالاً بـ (بشار الأسد)… صحيفة مقرّبة من النظام تلفّق حواراً مع عضو كونغرس

وهيب اللوزي: كلنا شركاء

نفت عضو الكونغرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي تولسي غابارد، أن تكون طلبت من بشار الأسد خلال لقائه قبل نحو شهرين أن يتلقى اتصالاً من الرئيس الأمريكي ترامب بناء على طلب الاخير منها حين التقاها قبل سفرها لدمشق , ليوافق رئيس النظام في سوريا على هذا الطلب بدون تردد  !!، بحسب ما أوردته صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من حكومة النظام في سوريا ومن “حزب الله”.

وقالت “غابارد”، وفق “الأخبار” أيضاً “إن الحوار الذي وُصف في هذه الرواية لم يحدث أبداً. كل المزاعم التي وردت بالمقال هي كاذبة”.

ونشرت الصحيفة الحوار الملفق خلال استقبال بشار الأسد لعضو الكونغرس في دمشق، حيث عرضت غابارد تصوّرها للموقف في سوريا والمنطقة. وقالت له: “أنا التقيت الرئيس ترامب قبل مجيئي الى هنا. وأنا أحمل لك رسالة منه. لقد طلب مني أن أنقل لك تصوّره وأفكاره بشأن المنطقة، وطلب أمراً آخر بصورة مباشرة”.

لماذا تلفيق الأخبار على فريق ترامب:

تلفيق صحيفة الأخبار المحسوبة على حزب الله مثل هذه الأخبار ليس جديد، ويعكس قلق حزب الله من  نهج الإدارة الأميركية الجديدة التي وضعت على أولويات عملها تحجيم إيران والمليشيات التي تدعهمها، والتي بدأت العمل على امتلاك الكلمة العليا في شرق وشمال سوريا، من خلال الحديث جديًا عن ضرب داعش في عاصمته الرقة، وفي محافظة دير الزور.  

هذا النهج او المخطط  الذي تتبعه الإدارة الأميركية سيضرب أكثر من عصفور بضربة واحدة، القضاء على داعش ودخول معقله الرئيسي، وخروج ترامب امام العالم بوصفه الرئيس الذي وعد بالقضاء على داعش وفعل. السيطرة بطريقة غير مباشرة على المناطق الغنية في سوريا، وابراز ورقة تفاوضية قوية بوجه روسيا التي تتواجد بقواتها في معظم مناطق سيطرة النظام.

وتعتقد الإدارة الأميركية، أن أوباما اراد فرض شروطه (اسقاط النظام ورحيل بشار الاسد) دون امتلاك أوراق قوية تخوله لعب هذا الدور، لذلك يجهد ترامب والبنتاغون في تحصين الموقف الأميركي على الأرض قبيل الخوض في مفاوضات جدية مع روسيا للتوصل الى حل شامل يوقف الحرب.

ضمن هذا النهج الجديد للإدارة الأميركية، جاء الاتهامٌ الصريحٌ  الذي وجهه الرئيس الأمريكي ترامب لـ  بشار الأسد بالضلوع بارتكاب مجزرةٍ في خان شيخون، ملقياً اللوم على إدارة سلفه أوباما التي لم تضع “خطا أحمر” أمام استخدام بشار الأسد للأسلحة الكيميائية.

بعد استعادة الرقة:

وتتقاطع هذه المعلومات مع التصريحات التي ادلى بها د.وليد فارس، مستشار ترامب خلال الحملة الانتخابية، الى “إيلاف” منذ ستة أشهر، وقال فارس انذاك، ” إن إدارة ترامب ستعمل ما بوسعها مع الدول العربية في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، وسيتم وضع خطط مشتركة. أما بالنسبة إلى مناطق الأسد فهي واقعة تحت الحماية الروسية؛ وبالتالي أصبح هناك أمرٌ واقع مشابه لحالة ألمانيا في الحرب الباردة، وعليه أن يتكلم مع الروس”، متابعًا: إذا تم تنظيم الأوضاع في المناطق الكردية ومناطق المعارضة، وتم اجتثاث المتطرفين، عندها سيلقى ترامب دعم الرأي العام الأميركي من أجل تدعيم المجتمع السوري، وساعتها سيتم التواصل مع روسيا لوضع حل سياسي، وإذا حصل تفاهم في العمق بين موسكو وواشنطن سيطلب من روسيا الضغط على إيران وحزب الله، وسحبهما من سوريا، وسيقوم المجتمع الدولي بمحاربة الإرهاب”

وقد رد مسؤول الحزب السوري القومي الاجتماعي بكندا نضال قادري دفاعاً عن مسؤول الحزب باميركا بسام خوام الذي مول رحلة عضو الكونغرس غابارد قائلاً : ابراهيم الامين ان هذا الكلام تفشيخ ولم يحدث ابدا يعني انه كذب  وهو اهانة للقراء ولبشار الاسد.