on
Archived: نجل زعيم (الشبيحة) في مدينة محردة: هذه دولةُ أوغادٍ وسفلة
صفوان أحمد: كلنا شركاء
بعد تعرض الصحافي “ماهر المونس”، مراسل إذاعة (شام إف إم) الموالية للنظام للضرب المبرح من قبل سائق سيارة أجرة مسلّح، وسط العاصمة دمشق، ووصفه للبلد بـ “البلد كلها شبيحة”، تكررت الحادثة في زمان ليس ببعيد عن حادثة “المونس”، وبتفاصيل مشابهة وبردة فعل أشدّ.
في مدينة محردة ذات الغالبية الموالية للنظام في ريف حماة الغربي تعرض أحد كبار شبيحة المدينة يوم الأحد الماضي للضرب المبرّح على أيدي شبيحة آخرين من مرتبات المخابرات الجوية من أبناء مدينته، عندما حاول الحصول على الوقود من أحد المحطات في المدينة.
وروى الشبيح “فهد الوكيل” ابن قائد قطاع الدفاع الوطني في محردة “سيمون الوكيل”، ما جرى معه في تدوينه له على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، ختمها بثلاث كلماتٍ شابهت إلى حد كبير (كلمات “ماهر المونس” التي بدأ بها حينما روى ما جرى معه وقال حينها “بلد كلها شبيحه”)، فقال “الوكيل” (دولة أوغادٍ وسفلة)، ووصف شبيحة المخابرات الجوية الذين انهالوا عليه بالضرب بـ (رعاع برتبة شبيحة).
وأردف “أبو سيمون” قائلاً: “ليلة الأحد بفوت لكازية صمان وبطلب إني فوت سيارة عبيا، بيقولولي تكرم عينك أبو سيمون، أنت بتعبي البدك ياه، جيت فوت السيارة بينط قدامي شبيح متل اللوح، بيقلي التعباية لجوية محردة بس، طبعاً هوي عرفان مين أنا، قلتلو يا أخي إذا القاضي راضي ما تتدخل لأن صاحب الكازية خلاني”.
وأضاف: “طبعاً ردة فعلن السريعة الناجمة عن حقد وكره ولؤم، انو هجموا عليي ستة أبطال، وللتاني اللي معي بالسيارة أربعة”.
وعن نتائج الضرب المبرح الذي تعرضه له، قال “الوكيل”: “طبعاً بعد ما ملو من ضربي كانت المحصلة النهائية، كسرين في الأنف، تورم في الوجه، نزف داخلي وفصل بشبكة العين اليمين (قد تحتاج عملية)، تمزق أربطة بالكتف اليمين، طبعا وسحجات ودبكات بباقي الجسم”.
وختم “الوكيل” قائلاً: “طبعاً عادي نحنا ولاد ضيعة وحدة، شكراً أبو عبدو، وشكراً لرجاله، ما كنتُ أوثرُ أن يمتد بي زمني، حتى أرى دولة الأوغاد والسفلِ”.
بالعودة إلى قصة الصحافي “ماهر المونس”، بعد أن عدّل تدوينته على حسابه في “فيسبوك”، وحذف منها كلماته التي انتقد بها البلد واصفاً إياه ببلد الشبيحة، لعل خوفه من تبعات ما قال، أجبره على حذف حسابه في “فيسبوك” كاملاً، فليس في بلد تحكمه العصابات والميليشيات (ذقن ممشّطة)، فإن سلِم من عناصر إحداها لم يسلم من الأخرى.
ولكن حساب “فهد الوكيل” على “فيسبوك” احتفظ بكلماته التي كتب، منتقداً البلد وشبيحته، ولعل انتماءه لأحد أكبر الميليشيات المسيطرة على مدينته التي يقطن فيها، فضلاً عن أن والده قائد تلك الميليشيا، ما جعله غير مهتم بما اهتم به “المونس”.
وفي تعليقه على حادثة “الوكيل”، صحافي موالي للنظام، أشار إلى كثرة مثل هذه الحوادث في مناطق سيطرة النظام، مبرراً عدم انتشارها بعدم جرأة الضحايا على نشر ما تعرضوا له، فقال: “مو بس ماهر (مشيراً إلى ماهر المونس)، وهي كمان حالة تانية خلال أيام عم تحكي عن القطعان يلي ما صحلهم يواجهو الدواعش فاختارو البلطجة على ابن البلد، ولو كل العالم الدرويشة يلي عم تتعرض لهيك قصص عندها جرأة، كان الفيس معبا منهم أكتر من صور شكرا على قبول طلب الصداقة“.
ويشار إلى أن سيمون الوكيل، أو “وكيل الأسد”، والد فهد الوكيل، قائد ميليشيا الدفاع الوطني في مدينة محردة، هو الآمر الناهي في المدينة، يتحكم بجميع المفاصل الاقتصادية والمعيشية في المدينة، بما فيها المحروقات والحركة التجارية اليومية، ليطلق عليه بالخفاء لقب “وكيل الأسد”.
اقرأ:
مراسل إذاعة (شام إف إم) الموالية : بلد كلها شبيحة
Tags: محرر