on
لوس أنجلس تايمز: لا تتوقعوا شيئاً من مفاوضات أستانة
كلنا شركاء: لوس أنجلس تايمز- ترجمة منال حميد- الخليج اونلاين
قالت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأمريكية إن الشعار المناسب الذي ينبغي أن يوضع كرمز لمفاوضات السلام التي توسطت فيها روسيا وتركيا في العاصمة الكازاخية أستانة هو “لا تتوقع شيئاً، ولن يخيب ظنك”.
وانطلقت مفاوضات أستانة، الاثنين 23 يناير/ كانون الثاني، وحشدت لها موسكو وأنقرة طاقتهما لإنجاحها، ووضع حد للمأساة السورية، أعنف مأساة عاشها العالم منذ بداية القرن الـ21.
رغم أن الصحيفة اعتبرت جلوس المعارضة المسلحة وجهاً لوجه مع النظام السوري يعد تقدماً أو ربما نصراً صغيراً لجهود السلام، إلا أنها ترى أن هذه المفاوضات غير المباشرة لن تتعدى كونها مفاوضات تهدف إلى تعزيز وقف إطلاق النار الضعيف وتحسين فرص نجاح مؤتمر السلام الدولي المقرر عقده الشهر المقبل في جنيف.
وقد رفض النظام السوري، في مفاوضات جنيف السابقة التي تمت برعاية الأمم المتحدة، جلوسه مع شخصيات سورية من المعارضة السياسية، معللاً ذلك باعتبارهم لا يملكون تأثيراً ذا أهمية في ساحة المعركة.
ونقلت الصحيفة عن عصام ريس، المتحدث الرسمي باسم الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب، قوله: “نحن لسنا هنا للمفاوضات السياسية، كلنا ضباط منشقون، ونحن هنا ليس من أجل الانتقال السياسي للسلطة”.
وأضاف: “نحن هنا للعمل على المسائل العسكرية، وهناك شخصيات سياسية سوف يركزون اهتمامهم على مؤتمر جنيف والحل السياسي”.
وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي، لم يتم الالتزام به وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات من كلا الجانبين، كما أن النظام السوري، فيما يبدو، مستمر في طرد مسلحي المعارضة من وادي بردى، وهي منطقة مهمة استراتيجياً يمكنها توفير إمدادات المياه الصالحة للشرب إلى العاصمة دمشق.
من جهة أخرى، فإن روسيا وتركيا وإيران قد اتفقوا على إقامة “آلية ثلاثية” لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الروسية تاس، الاثنين، نقلاً عن مسودة الاتفاق الذي يُتوقع الخروج به من المحادثات في أستانة.
لكن هذه الدول الثلاث أيضاً سخرت قواتها لمحاربة مجموعتين قد تم استبعادهما من وقف إطلاق النار؛ وهما: تنظيم “الدولة” و”جبهة فتح الشام” ، دون استهداف ما يسمى قوى المعارضة الرئيسية.
وتشير الصحيفة إلى أن وقف إطلاق النار السابق قد تعثر لأن المعارضة استمرت في العمل مع “جبهة فتح الشام” التي تضم مقاتلين من “الجهاديين” الأكثر فاعلية في الساحة السورية.
ولفتت الصحيفة إلى أن الدور الفاعل للولايات المتحدة قد غاب عن مفاوضات أستانة رغم أنها تلقت دعوات كثيرة لحضوره مع اعتراضات قوية من إيران، اللاعب الرئيسي الآخر في المفاوضات.