منير الربيع: حزب الله يدخل آخر معاركه في حلب؟

منير الربيع: المدن

مازال حزب الله يدرس تداعيات انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، رغم اعتباره أن ترامب، كما غيره من الرؤساء، وجوه لعملة واحدة مع إسرائيل. لكن الحزب يرى أن أكثر المتضررين من انتخابه هم خصوم الحزب السياسيين في الإقليم، وإن كان لا بد من وضع احتمالات تحسّباً لأي سيناريوهات غير محسوبة.

يعتبر الحزب أن الميدان السوري هو الأهم. وهو مستمر في عملية حلب من أجل تحقيق مزيد من النقاط الإيجابية لمصلحته، خصوصاً أن هناك من يعتبر أنه منذ الآن وحتى شهر كانون الثاني 2016، أي فترة استلام ترامب، سيكون الميدان السوري قد هدئ. وإذا كان موقف ترامب من سوريا مازال غامضاً، في انتظار تبلور أولى اشاراته، فإن حزب الله سيتجه إلى الحسم في كثير من المناطق، خصوصاً في حلب، مركزاً على أحيائها الشرقية.

لكن، وفق ما تؤكد المصادر، ليس هناك قرار بدخول هذه الأحياء، نظراً إلى صعوبة تلك المنطقة، في حين أن المعركة فيها ستكون كبيرة وشرسة. وبالتالي، سيسقط عدد كبير من القتلى والجرحى. عليه، هناك وجهة نظر تعتقد بضرورة تضييق الخناق عليها، واعتماد الاستراتيجية التي اعتمدت في حمص القديمة والزبداني لدفع الناس إلى الخروج من دون معارك كبرى تؤدي إلى تكبد مزيد من الخسائر.

وفي هذا السياق، تفيد مصادر مطّلعة أن الحزب أرسل مزيداً من قواته إلى حلب، تمهيداً لفتح المعركة الواسعة في المدينة. ووفق المصادر، فإن الحزب بعد عرض القصير، أرسل جزءاً أساسياً من هذا السلاح الثقيل إلى حلب، وأرسل مزيداً من مجموعات المقاتلين من بعض المناطق السورية ومن داخل لبنان أيضاً.

ويرجح أن تكون معركة حلب آخر نشاطات حزب الله العسكرية في سوريا، في هذه المرحلة، إذا لم يحصل أي تطور غير متوقع. ولا يعني ذلك انسحاب الحزب من سوريا، بل وقف العمليات العسكرية والمعارك الطويلة والمفتوحة، والتركيز على تثبيت وجوده في النقاط الأساسية.

لكن حزب الله لا يتجاهل جبهة جنوب لبنان، تحسباً لأي خطوة إسرائيلية قد تتخذ في هذه اللحظة، في محاولة من الإسرائيليين لاستدراج ترامب إلى ما يريدونه. فالأيام والأشهر المقبلة ستكون حافلة على الصعيد السياسي في لبنان وسوريا، وهي التي ستحدد ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة، وإذا ما كانت ستتجه نحو التهدئة والحلول السياسية، أم نحو استمرار التصعيد العسكري، لكن بشكل أعنف هذه المرة.

اقرا:

منير الربيع: من أين جاء سلاح حزب الله في القصير؟