مترجم: (حافظ الأسد) سيد العزل والإرهاب والوهم

باري روبين- بارتنيرشيب بلوغ- ترجمة محمود محمد العبي: كلنا شركاء

بين عام 1946 وعام 1970 الاستقلال السوري، انتقلت سوريا من الديمقراطية المتطورة لزمرة/ لعصابة دكتاتورية وحشية مهيمنة. حديثا كان يهيمن على الحياة السياسية السورية المستقلة الصراع على السلطة بين النخب القومية السنية التقليدية. تم تضخيم هذا عن طريق عهد الحرب الباردة، وهزيمة عام 1948 في الحرب مع إسرائيل الاستعمارية الصهيونية. فشلت الوحدة مع مصر عبد الناصر في الجمهورية العربية المتحدة؛ بسبب الشوفينية المصرية. استولى حزب البعث العربي القومي على السلطة عبر انقلاب في عام 1963. ومهد الانقلاب البعثي والهزيمة من قبل إسرائيل التوسعية الصهيونية في عام 1967، الطريق لانقلاب عسكري بحت عبر زمرة برئاسة حافظ الأسد في عام 1970. وبرزت مشاركة شعبية في السياسة عبر المعارضة إلى الانتداب الفرنسي. وكانت الاضطرابات بعد الاستقلال سبباً جزئياً إلى عدم الإشراك الجماعي اللاحق في السياسة.

كان حافظ الأسد ضابط سلاح جو الذي ينتمي إلى الطائفة الشيعية الباطنية كانت مهمشة- في السابق العلويين. كان دافع نظامه المهيمن هو الحفاظ على السلطة بأي وسيلة لزمرة الرئيس. ولم يكن هذا النظام بدافع السياسة الثورية والقومية العربية أو السورية، أو معاداة الصهيونية أو حتى التمكين الطائفي العلوي. وقد ضيقت الإخفاقات السياسية الداخلية والضغوط الجيوسياسية الخارجية الساحة السياسية السورية إلى الاستيلاء على السلطة عبر زمرة الأسد الانتهازية في العقدين والنصف السابقين.

أنشأ حافظ بنية أمنية علوية مهيمنة مسؤولة فقط عن الزمرة المقربة للرئيس. وتألفت (ولا يزال) من خمسة من الأفرع الأمنية المنعزلة استناداً إلى مبدأ أن الآخرين سيسحقون أي فرع يحاول الاستيلاء على السلطة. وكانت هذه الأفرع: فرع الأمن السياسي، وفرع الأمن العام، وجهاز الاستخبارات العسكرية، وإدارة المخابرات الجوية والحرس الجمهوري. كان دورهم الرئيسي متطابقاً، على الرغم من الاختلاف في الأسماء، وهو لحماية النظام ضد كل وأي معارضة داخلية. وقد تم استخدام التعذيب الممنهج من قبل هذه القوات الأمنية لنشر مناخ من الخوف في صفوف السوريين العاديين.

استمرت “حالة الطوارئ” منذ 1963- المفروضة بعد الانقلاب البعثي- في عصر الأسد. وأيضاً بقي قانون “حماية الثورة” في 1965. حيث جَرَمَ أي تعبير معارضة لـ “أهداف الثورة”. وهو مصطلح غامض وذلك لإعطاء غطاء قانوني لقمع أي معارضة.

ظهرت زمرة مصلحة ذاتية حول الرئيس من النخبة الأمنية العلوية وطبقة غنية من رجال الأعمال السنة. وأدى الدعم العسكري من الاتحاد السوفييتي لحرب أكتوبر 1973 مع إسرائيل الصهيونية بأن تكون جمود أكثر منها هزيمة ساحقة للسوريين. وهذا أحاط حافظ الأسد بهالة من الاحترام القومي العربي في الخارج، على الرغم من أن نظامه لم يقصد تهديد إسرائيل على محمل الجد أو استعادة السيطرة على الموارد المائية الأساسية في مرتفعات الجولان.

في نفس الوقت الذي كان حافظ الأسد يفوض النخبة السلطوية الغنية بالسيطرة على حياة السوريين لعقود قادمة، كان يزور ظهور تحول سياسي مفتوح غير طائفي في السياسة السورية.

وكان يطلق على انقلاب الأسد العسكري بالـ “حركة التصحيحية”. ادعى الأسد أنه كان تطوير للحركة البعثية الثورية. رد فعل منطقي لسياسات أكثر راديكالية للرجل العلوي البعثي السوري السابق صلاح جديد، كان السني البعثي أحمد الخطيب معداً كرئيس شرفي رمزي للدولة خلال الأشهر الأربعة الأولى، حتى استبدله حافظ الأسد واصفاً إياه بأنه مركز حقيقي للسلطة. وبالمثل تم إنشاء مجلس الوزراء بالتقاسم بين البعثيين والاشتراكيين والمستقلين والشيوعيين (أصبحت تحت اسم “الجبهة الوطنية التقدمية” في عام 1976). في آذار/ مارس 1971، تم انتخاب بشار الأسد رئيساً بنسبة 99.2٪ من الأصوات المزعومة، بينما صوت 95.8٪ من السكان. في آب/ أغسطس 1971 في المؤتمر السوري البعثي الوطني الحادي عشر، أطلق الأسد أجندته للـ “جبهة التقدمية”، بعد هيمنة مفرطة من أتباع الجديد في السياسة السورية.

قدم حافظ الأسد نفسه كمسلم تقي بطريقة منافقة، وأعاد تأسيس العلاقة بين الدولة والإدارة الدينية السنية في سوريا. حيث صلى في مساجد السنة، ونظم رحلات الحج إلى مكة المكرمة. وكان الشيخ أحمد كفتارو مفتي دمشق من عام 1964 إلى عام 2004. وعزا منصبه لصداقته مع حافظ الأسد. وكان رجل الدين السني الصوفي هذا قد أعاد بناء مسجد أبو النور القديم في دمشق في أوائل السبعينات. حيث يحتوي مركزاً للدراسات الإسلامية وكذلك ضريحاً لعائلة كفتارو. لذلك من غير المستغرب أن كفتارو أكد أن الرئيس حافظ الأسد مسلم تقي أصيل.

لا يمكن لقيادة دينية أو علمانية لمجموعة قبلية دينية أو عرقية أو ريفية في نظام الأسد في سوريا أن تشغل أي منصب دون أن تكون مؤيدة للنظام ودون موافقة النظام عليها. وهذا يعني أن للأقليات الصغيرة هناك في ثقافة الرقابة الذاتية من قبل قادة أي من الأفراد الذين يعبرون عن المشاعر المناهضة للنظام. وهذا هو واحد من الأسباب الأساسية لماذا جاء معظم الدعم النشط للثورة السورية من الأغلبية السنية، وليس من الأقليات.

في عام 1982 قاد الإخوان المسلمون انتفاضة في حماة. وهدم وقتها التقي المسلم حافظ الأسد أجزاء واسعة من وسط المدينة، مما أسفر عن مقتل حوالي 40000 سورياً. وكان الحرس الجمهوري بقيادة رفعت الأسد مسؤولاً عن معظم الوفيات. تم استخدام تكتيك مماثل من قبل الاستعمار الفرنسي في دمشق في عام 1926 في مواجهة الثورة السورية الكبرى. وفي عام 2011، كرر بشار الأسد هذا الأسلوب في تهدئة حمص وحلب.

“[تحت حافظ الأسد] أيضاً أصبحت الطائفية تهمة مريحة للاستخدام ضد معارضي النظام.” ووفقاً للعديد من شهادات الشهود، يقول ديبو: “أصبحت استراتيجية مشتركة من الثمانينات فصاعداً، لقوات الأمن شعارات طائفية مثل نريد إسقاط النظام العلوي ليلة قبل أن اقتحمت حي للقبض أعضاء من حزب العمل الشيوعي أو جماعات سياسية أخرى”.

تم إجراء نهج طائفي لتوزيع المناصب في الجيش والحكومة: “لتقديم واجهة من الانسجام الديني داخل النظام، تم توزيع المناصب الوزارية بين الطوائف. وتم تطبيق قواعد غير معلنة مماثلة على الجيش – حيث ظلت أقسام الأجهزة الأمنية الأكثر حيوية في القبضة العلوية”.

أيضاً كان هناك هيكل سلطة الظل خلف العناوين الرسمية: “الأهم من القوى العاملة أو نسبة أهل السنة في الرتب العليا أو الدنيا هو بنية صنع القرار الغامضة الداخلية للجيش. حيث برع النظام فن الانقلاب من خلال شبكة معقدة من المناصرة داخل المؤسسة العسكرية التي لا تنسجم فيها الرتبة العسكرية بالضرورة مع سلطة الضابط الفعلية. يتذمر الضباط السنة المنشقون، حتى أولئك من الرتب العليا، من أن حياتهم المهنية غالباً ما تقتصر على الخدمة أو الوحدات اللوجستية، في حين أن قيادة الوحدات النخبة القتالية في كثير من الأحيان في يد العلويين. كما يشتكون من الطريقة التي يكتب فيها العلويون تقارير عن كل تحركاتهم إلى الاستخبارات العسكرية، ولهذا السبب غالبا ما يكونون أكثر تأثيراً من الضباط أنفسهم.

كان لدى هذا الاستخدام للعلويين والأقليات الأخرى كنافذين أقوياء من قبل النظام- في كل من الجيش والحكومة- التأثير لإعطاء الأقليات سبباً لمعارضة النظام. كما أنشأ النظام شبكة من الجواسيس ضمن الأقليات، لمواجهة النشاط المضاد للنظام. وقد مكن هذا النظام من الادعاء بأنه لقي الدعم من الأقليات، الذين يخشون من المعارضة الطائفية ذات الاغلبية السنية المزعومة.

وسع نظام الأسد سيطرته على المجتمع السوري عبر الانقسامات المادية: “تخلل هذا التحكم بشكل أبعد عبر السياسات المتعمدة التي نفذتها المؤسسة الأمنية في سوريا لتفريق الناس على أساس الطائفة والدين والمعايير العرقية. ويتضح ذلك من خلال التشجيع لمناطق معزولة مثل مدينة بانياس، والتي تنقسم إلى قسم علوي وآخر سني. أو بلدة القطيفة، حيث يتم فصل حي الضباط في الجيش “( في معظمه علوي) بسياج من البلدة ذات الأغلبية السنية. ويمكن ملاحظة هذا الفصل الجغرافي في العديد من المجالات الأخرى في دمشق مثل جرمانا (مسيحي/ درزي)، والمزة 86 (العلوية)، وحرستا (السنية). وكانت هذه المناطق غير متجانسة بشكل تام، ولكنها تأسست في الوعي السوري على هذا النحو، وبالتالي تم تأسيس الحالة الاجتماعية للعلاقات “الطائفية الجوارية” وفقاً للمفكر ياسين الحافظ. ووفقا للكاتب، ياسين الحاج صالح، سمح هذا ‘التشكيل الطائفي في المجتمع ” للنظام بدور حصري لإدارة التفاعلات بين الجماعات والتقليل من جميع التفاعلات المستقلة الأخرى. كما قد يجادل البعض، حتى لو كانت هذه العلاقات الاجتماعية متأصلة في المجتمع السوري، بدلاً من العمل بنشاط من قبل النظام، تبقى المسؤولية على الطبقة الحاكمة في عدم تنفيذ أي سياسات تكامل لمواجهة هذا الاتجاه”.

هناك انقسامات مادية مهمة أيضاً والتي أقيمت حول المهن والمصالح المالية، مثل ضاحية الأسد بالقرب من دمشق التي بدأت في عام 1982. يعطي خضر خضور مثالاً على هذا النظام: 

“من الملاحظ حقيقة أن أغلبية الضباط منحدرين من الطائفة العلوية في سوريا يعد العامل الأولي وحتى الوحيد في تماسك الجيش منذ عام 2011. ولكن يبالغ هذا التفسير في دور الانتماء الطائفي. لدى ضباط الجيش الواصلين إلى نظام المصالح الذي يربط تقريبا كل جانب من حياتهم المهنية والشخصية مع النظام، وهذا يضعهم في علاقة عدائية مع بقية أفراد المجتمع. تكشف ضاحية الأسد- شمال شرق دمشق وأكبر مجمع سكني عسكري في البلاد- كيف يعمل هذا النظام. يقدم المجمع السكني- الضاحية المعروفة بالعامية- للضباط فرصة امتلاك العقارات في دمشق. في حين يأتي العديد من ضباط الجيش من خلفيات ريفية فقيرة، فإن امتلاك المنازل في العاصمة يفوق قدراتهم المالية. وقد عرض الإسكان العسكري عليهم فرصة لتحقيق التقدم الاجتماعي، لكن المجتمع الذي يسكنه الضباط وأسرهم في الضاحية أيضاً يعزز هوية مميزة تفصلهم عن بقية المجتمع السوري، مما يجعلهم يعتمدون على النظام. الفوائد التي تقدمها الضاحية ذات تكلفة باهظة. تعتمد كل مظاهر حياة الضابط والاحترام الاجتماعي على نظام وأيضاً يمنحها النظام”.

تدخل نظام حافظ الأسد في الحرب الأهلية اللبنانية الطويلة التي استمرت بين عامي 1975 و 1990. وكان الدافع الرئيسي أن الأسد لا يريد التغيير في لبنان، التغيير الذي من شأنه أن يهدد نظامه. في بعض الأحيان تضمن هذا المشاركة في دعم المسيحيين الموارنة ومحاربة الفلسطينيين. وقد دفع إسرائيل في الرمق الأخير من المرحلة التوسعية لتقسيم لبنان بينها وبين الموارنة. وكان لبنان بعد كل ذلك دولة تشكلت من دويلة لبنان الكبرى التي شكلها تقسيم الانتداب الفرنسي لسوريا في عام 1920.

في أواخر السبعينات، واجه الأسد معارضة متزايدة من الجماعات السنية السورية مثل جماعة الإخوان المسلمين، والحاجة إلى بسط سيطرته على لبنان. وأدى ذلك إلى حكم قاس بشكل خاص للإرهاب في الثمانينات امتد من سوريا إلى لبنان. اختطف النظام المواطنين اللبنانيين وسجن منهم في سوريا. ويمكن بعد ذلك أن تتم السيطرة والتحكم بأفراد الأسر عن طريق تهديد أقاربهم بالتعذيب. وأصدرت منظمة العفو تقريراً في تشرين الأول/ أكتوبر 1987:

“مجموعة أساليب التعذيب المستخدمة هي من النوع الذي وصفه معتقل سابق في مركز احتجاز في دمشق كـ: “مركز بحوث” لتقنيات تعذيب جديدة. وقد تلقت منظمة العفو الدولية أوصاف لا يقل عن 35 أساليب مختلف من التعذيب، باستثناء الضرب الروتيني…”.

“وفيما يلي تفاصيل ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي قدمتها منظمة العفو الدولية على مدى عدة سنوات من قبل المعتقلين السابقين. وتجدر الإشارة إلى أنه ليس كل الأساليب المذكورة أدناه تُستخدم على نطاق واسع في سوريا. وقال البعض أن بعضها حكراً على بعض السجون أو مراكز الاعتقال والاستجواب. وهم كالتالي:

1. الضرب على جميع أنحاء الجسم، والتي تنطوي على اللكم والصفع و / أو الركل، بقبضة اليد والقدمين، والأحزمة الجلدية والعصي والسياط والمطارق وكابلات الفولاذ المضفر أو الكابلات داخل أنابيب من البلاستيك.

2. الدولاب (الإطارات): تعليق الضحية دولاب وضربه بالعصي والكابلات أو السياط.

3. الفلقة: الضرب على باطن القدمين.

4. بساط الريح: ربط الضحية إلى قطعة من الخشب على شكل جسم الإنسان وإما ضربه أو صعقه بالكهرباء في كافة أنحاء الجسم.

5. الشبح: ربط ذراعي الضحية خلف الظهر وتعليقه عبر اليدين أو القدمين. وفي كلتا الحالتين يمكن أيضاً ضرب الضحية وصعقها بالصدمات الكهربائية.

6. العبد الأسود: ربط الضحية على جهاز، وعند تشغيله، وضع سيخ معدني ساخن في فتحة الشرج.

7. الكرسي الألماني: كرسي معدني ذي أجزاء متحركة، يتم ربط الضحية من اليدين والقدمين. مما يسبب تمدد مفرط في العمود الفقري وضغطاً شديداً على عنق الضحية وأطرافه. ويقال إن ذلك يؤدي إلى صعوبة في التنفس إلى حد الاختناق وفقدان الوعي، وفي بعض الحالات، إلى انقسام الفقرات.

8. الغسالة: آلة مماثلة للغسالة المحلية حيث يتم إجبار الضحية على وضع ذراعيها، مما يسفر عن سحق الأصابع.

9. استخدام الأدوات المنزلية لحرق أجزاء من الجسم مثل الصدر والظهر والأعضاء التناسلية والأرداف والقدمين. وتشمل الأجهزة الغلايات الكهربائية (خزانات المياه الساخنة). والمكواة الكهربائية وآلات اللحام الكهربائية.

10. وضع قطعة من القطن والصوف التي تحوي على البنزين على أجزاء مختلفة من الجسم، وإشعال النار فيها. وسكب البنزين على قدمي الضحية واضرام النيران فيها.

11. ثقب ظهر الضحية أو الصدر بقضيب معدني ساخن.

12. إطفاء السجائر على أجزاء حساسة من الجسم؛ باستخدام غاز الولاعات لحرق الضحية، أو شاربه أو غيره من شعر الجسم.

13. تعريض الكهرباء لأجزاء حساسة من الجسم بما في ذلك الأذنين والأنف واللسان والرقبة واليدين والأعضاء التناسلية والشرج والقدمين.

14. تعريض الأملاح والمواد الكاوية (المحاليل الحمضية والقلوية) إلى جروح الضحية أو الحروق.

15. جرح شفاه الضحية والوجه والأذنين والأنف بسكاكين وشفرات حلاقة.

16. إجبار الضحية على الوقوف حافي القدمين على الحائط مع ربط اليدين معاً فوق الرأس. ثم يتم حطن رأس قدم الضحية وأصابع قدمها بكعب الحذاء.

17. ضربات في نفس المناطق من جسم الضحية (بما في ذلك الرأس) لفترات طويلة بقضيب طويل رقيق بكرة معدنية.

18. تعليق الضحية من اليدين والقدمين على سلم، وضربه أو جلده.

19. الفروج: ربط الضحية إلى شريط خشبية دوارة وتعريضه للضرب بالعصي.

20. تعليق الضحية لفترات طويلة من رقبته.

21. تعليق الضحايا على مروحة دوارة في السقف وضربهم وهم يدورون.

22. إجبار الضحية على الاستلقاء بكامل ملابسها في مغطس مليء بالماء لفترات طويلة (في بعض الأحيان بين عشية وضحاها). ويمكن أيضاً سكب الماء على الضحية في نفس الوقت.

23. الاغتسال أو صب الماء المغلي الساخن أو البارد بالتناوب على الضحية.

24. نتف الشعر أو الجلد بكماشة.

25. قلع الأظافر.

26. الاعتداء الجنسي.

27. إجبار الضحية على الجلوس على عنق زجاجة أو إدخال الزجاجات أو العصي في المستقيم.

28. إجبار الضحية على الوقوف لفترات طويلة على ساق واحدة.

29. العزلة كاملة في زنزانة صغيرة مظلمة دون أي اتصال بشري على الإطلاق لعدة أيام.

30. تشغيل الضوء بينما الضحية نائمة أو الضوء الساطع لفترات طويلة أو قصيرة ليلاً أو نهاراً، وربما لعدة أيام.

31. تشغيل مكبرات الصوت لإحداث الضوضاء، مثل الموسيقى الصاخبة وصراخ أناس تحت وطأة التعذيب.

32. إخضاع الضحية إلى إعدام وهمي، من خلال وضع الرأس تحت الماء تقريباً إلى درجة الاختناق.

33. المقصلة: إجبار الضحية على الاستلقاء على ظهره، مقابل النصل. يوقف جهاز على الآلة النصل قبل أن يلمس عنق الضحية.

34. تهديد الضحية أن أقاربه/ ها أو أصدقاءه/ ها في خطر، على سبيل المثال، التعذيب والاعتداء الجنسي والخطف وبتر الأطراف.

35. تعذيب معتقلين آخرين أمام الضحية.

36. التعذيب أو الاعتداء جنسيا على أقارب الضحية أمامه/ ها.

37. إهانة الضحية باستخدام لغة بذيئة أو الشتائم أو عن طريق إجباره/ ها على خلع ملابسهم أمام الحراس من الجنس الآخر.

38. حرمان الضحية من النوم والطعام والماء، والهواء النقي، ودورات المياه أو غسل المرافق، وزيارات الأقارب أو العلاج الطبي.

يلقي هذا الاتهام لنظام حافظ الأسد ضوءاً كاشفاً على واقع جرائم حرب بشار الأسد منذ عام 2011.

في عام 2000، توفي حافظ الأسد. وتمكن نظامه الاستعماري الجديد من تقسيم سوريا بطريقة أكثر غدراً من الانتداب الفرنسي الاستعماري من خلال محاولة تقسيمهم لسوريا إلى دويلات صغيرة محددة جغرافياً. فقد أنشأ بلداً منقسماً بسبب ضغوط المجتمع والجشع وقبل كل شيء بسبب الخوف.

هذه ليست الطريقة التي عرفه فيها الكثير في الغرب. رأى الصهاينة والمنظرون في حركة التضامن الفلسطيني الأسد كقائد شعبي خيالي. بالنسبة للصهاينة، الأسد “غسل مخ” السوريين لدرجة رؤيته كمتعصب عنصري معاد للسامية وكحامي الحمى. معاداة السامية مفهوم يبالغون فيه بشكل روتيني إلى حد كبير ليشمل أي نوع من النقد الجاد للسياسات الإسرائيلية.

يكتب باري روبين عن الشرق الأوسط مازجاً بين دقة الوصول ونثر الاستعارة الصهيونية. وفيما يلي استنتاجاته على سوريا حافظ الأسد:

“لجعل النظام قوياً ومستقراً، استخدم قادة سوريا المعلمين والصحفيين والمثقفين والشخصيات الثقافية لضمان أن الناس لا تقدم فقط فروض الطاعة للدكتاتور، وإنما تحبه أيضاً. بينما كان العراق في عهد صدام يعتمد أكثر بكثير على الخوف والقمع. النظام السوري هو قصة نجاح من وجهة نظر السلطة التي فرضت على الجماهير. لم تقم الحكومة فقط في المكاتب والمراسيم. يمكن للسوريين إجراء الأعمال فقط عبر شراكة المسؤولين الحكوميين. سوريا مجتمع حيث جميع وسائل الإعلام تحت سيطرة النظام وتلتزم الخط الرسمي، ويمكن أن يؤدي النقد العلني إلى التعذيب والسجن، وفيها يتم التحكم ومراقبة الهواتف المحمولة والانترنت بإحكام.





Tags: سلايد