on
موقف ترامب من قضايا الشرق الأوسط وسوريا
كلنا شركاء: رصد
تتعدد المواقف المعلنة للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب من قضايا الشرق الأوسط، وأبرزها معارضته القوية للاتفاق النووي مع إيران، ودعمه المطلق لإسرائيل واعترافه بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، وعدم اهتمامه برحيل النظام السوري، بل إنه يرى أن بقاءه أنفع للمصالح الأميركية.
دراسةُ أجرتها “الجزيرة نت” أوردت أنه بعد إعلان فوزه في الانتخابات الأميركية الرئاسية 2016، أكد ترمب -الذي كانت له مواقف معادية للأجانب- أنه سيضع مصالح أميركا في المرتبة الأولى، وسيسعى لقواسم مشتركة مع الأمم الأخرى، وأن أميركا ستتعامل بعدالة مع الجميع، ولن تسعى للعداء أو الصراع، وقال “سنتفاهم مع كل الدول الأخرى التي لديها الرغبة في التفاهم معنا”.
وفي ما يلي أبرز مواقف دونالد ترمب من قضايا الشرق الأوسط عموماً وفي سوريا خصوصاً، التي أعلنها خلال جولاته الانتخابية أو الحوارات والتصريحات الإعلامية:
سوريا
لم يحاول الملياردير الأميركي أبدا أن يواري عدم اهتمامه بزوال أو بقاء نظام الأسد، بل إنه اعتبر في أكثر من مناسبة أن بقاءه أنفع للمصالح الأميركية.
وفي مقابلة أجرتها معه “الغارديان” البريطانية في وقت سابق من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2016، قال ترمب “ما علينا التركيز عليه هو داعش، وليس سوريا”، مشيرا إلى أن التدخل الأميركي في الصراع السوري له عواقب وخيمة على الولايات المتحدة.
وقال في المقابلة ذاتها “إذا اتبعنا هيلاري كلينتون فسينتهي بنا الأمر إلى حرب عالمية ثالثة”، مشيرا إلى أن واشنطن لم تعد في حرب مع سوريا فحسب، “أنتم الآن تحاربون سوريا وروسيا وإيران أليس كذلك؟ روسيا هي بلد نووي”، وأوضح “بالنسبة لي، فإن الأسد مسألة ثانوية” مقارنة بتنظيم الدولة.
وفي السياق ذاته، قال في مقابلة هاتفية مع صحيفة “نيويورك تايمز” في مارس/آذار 2016 “أنا لا أقول الأسد رجل جيد، لأنه ليس كذلك، ولكن مشكلتنا الكبيرة ليست الأسد، بل تنظيم الدولة الإسلامية”.
تنظيم “داعش”
يميل ترمب إلى الحل العسكري الذي ينطلق من العموميات غير المبنية على إستراتيجية واضحة، ففي كلمة ألقاها في سبتمبر/أيلول 2015، تساءل في معرض حديثه عن الأزمة السورية والحرب على تنظيم الدولة: “لماذا لا ندع داعش و(بشار) الأسد يقاتلان بعضهما، ثم نأتي نحن لنأخذ المتبقي؟”
بينما أعرب في مناسبة أخرى عن عدم ممانعته إرسال “عشرات الآلاف من القوات الأميركية” لمحاربة التنظيم في العراق وسوريا، مشيرا إلى أنه “ليس لدينا خيار آخر، علينا هزيمة داعش”.
اللاجئون السوريون
استقبلت الولايات المتحدة الأميركية عشرة آلاف لاجئ في السنة المالية لعام 2016 التي تمتد من الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2015 حتى الثلاثين من سبتمبر/أيلول 2016.
ويرفض ترمب استقبال اللاجئين المسلمين، سواء أكانوا سوريين أم غيرهم، ويدعو إلى وقف المهاجرين من العراق وسوريا حتى التوصل إلى نظام أمني يمكن من خلاله معرفة من يشكل خطرا على الولايات المتحدة من عدمه.
ويؤمن “ترمب” بوجوب وجود الجيش الأميركي بالمناطق الآمنة في سوريا من أجل استيعاب اللاجئين والنازحين على أن تدفع دول الخليج ثمن ذلك.
إيران
لم يخف ترمب معارضته القوية للاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع الدول العظمى في يوليو/تموز 2015، وبدأ تطبيقه مطلع عام 2016.
ويراه “أسوأ اتفاق، لأنه يضع إيران -وهي الراعي الأول للإرهاب الإسلامي المتطرف- في طريق الحصول على سلاح نووي”، بحسب تصريحات سابقة للمرشح الجمهوري.
ترمب لم يكتف بانتقاد الاتفاق، لكنه تعهد بأنه “سيمزقه منذ اليوم الأول” لتوليه مهام الرئاسة، إذا فاز بالانتخابات الرئاسية.
الصراع الأميركي-الروسي على الشرق الأوسط
في ظل الحروب المندلعة في اليمن وسوريا والعراق، يزداد الصراع بين روسيا والولايات المتحدة على مناطق النفوذ في الشرق الأوسط، ويرى ترمب أن يترك لروسيا مهمة تدمير تنظيم الدولة في سوريا، مبينا في الوقت نفسه أن قصف الجيش الروسي في ذلك البلد العربي “أمر إيجابي”، على اعتبار أن موسكو ستستهلك نفسها في تلك المناطق كما فعلت الولايات المتحدة من قبل.