د. رياض نعسان أغا: رؤية في نتائج مؤتمر آستانة

د. رياض نعسان أغا: فيسبوك

 – من خلال متابعتي لمؤتمر آستانة ، لاحظت أن روسيا أرادت أن يكون المؤتمر ذا صبغة سياسية ، وأن يتناول موضوع الحل السياسي مستبقاً موضوع وقف إطلاق النار ومرحلة بناء الثقة ( فك الحصار ، إطلاق سراح المعتقلين ، إيصال المساعدات الإنسانية ) لكن وفد الفصائل تمكن من حصر المحادثات في قضية الخروقات و ثتبيث وقف إطلاق النار ( الهدنة ) ولم يناقش قضايا الحل النهائي ، مؤكداً أن عملية الانتقال السياسي تناقش في مؤتمر جنيف وضمن ثوابت القرارات الأممية ،وبإشراف الأمم المتحدة ومرجعية جنيف 1 والقرار 2254 .
– لم يتحقق في المؤتمر أي تقدم يذكر على صعيد وقف إطلاق النار والإجراءات الإنسانية .
– البيان الذي صدر هو باسم الدول الراعية وليس باسم المعارضة ، وليست مسؤولة عن صياغته ، وفيه ما توافق عليه المعارضة وما تتحفظ عليه .
– حدد البيان القرار 2254 مرجعية وهذا يعني بالضرورة القانونية التزاماً ببيان جنيف 11 لأنه مرجعية القرار وبخاصة في مادته الأولى ( 1 -يؤكد من جديد تأييده لبيان جنيف المؤرخ 30 حزيران/يونيه 2012، ويؤيد ’’بياني فيينا‘‘ في إطار السعي إلى كفالة التنفيذ الكامل لبيان جنيف، كأساس لانتقال سياسي بقيادة سورية وفي ظل عملية يمتلك السوريون زمامها من أجل إنهاء النزاع في سورية، ويشدد على أن الشعب السوري هو من سيقرر مستقبل سورية ). والمادة الخامسة ( 5 -يسلّم بالصلة الوثيقة بين وقف إطلاق النار وانطلاق عملية سياسية موازية، عملا ببيان جنيف لعام 2012، وبضرورة التعجيل بالدفع قدما بكلتا المبادرتين، ويعرب في هذا الصدد عن تأييده لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء سورية ).
– لم يتحدث الوفد أي حديث عن الدستور .
– أرى أن الاطلاع على الدستور الذي يقال إن الروس قدموا نسخة منه للإعلام ، أمر ضروري كي نفهم كيف يفكرون ، وماذا يخططون لنا ، مع تأكيدنا بأن الدستور السوري يضعه السوريون أنفسهم ويخضع لاستفتاء شعبي عام .
– أداء الوفد كان متقناً ناضجاً محترماً ، وخطابه ملتزماً بمطالب الشعب وثوابت الثورة .
– التقارب الذي يحدث من قبل غالبية المعارضة مع روسيا تمليه الضرورة والمتغيرات على الأرض ، على أمل أن نلحظ تغيرا ملموساً في موقف روسيا الحقيقي في تحقيق حل سياسي ، وتوقفها عن توفير غطاء جوي لهجمات النظام والميليشيات الإيرانية على شعبنا .
– أرى أن فتح الشام مطالبة بحل تنظيمها كي تجنب الشعب مزيداً من الدماء ، وعليها أن توقف حربها ضد الفصائل الوطنية التي تصرفت بحكمة واستجابت لنداء الحل السياسي .
– ستبقى الهيئة العليا للمفاوضات الطرف المعتمد في التفاوض ( ونتوقع إلا تعيق روسيا ذلك فتفشل التقدم الجاد نحو الحل رغم إشارتها الملتبسة لمنصة آستانة) فالهيئة العليا نتاج إجماع دولي ( حتى يحدث الله أمراً) والهيئة منفتحة على منصة القاهرة ، وعلى كل أطياف المعارضة الوطنية التي تلتزم بمطالب الشعب ، والهيئة تضم قوى المعارضة الرئيسة ( الائتلاف ، هيئة التنسيق ، الفصائل ، المستقلين ) ولم يكن أعضاؤها غائبين عن وفد الفصائل إلى آستانة .