(مقتدى الصدر) يعتزم إطلاق (فرقة تحرير القدس)… من أين يمرّ طريقها؟

كلنا شركاء: رصد

قال رجل الدين الشيعي وزعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، أمس الثلاثاء (24 كانون الثاني/يناير)، إن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس يستدعي تشكيل فرقة خاصة “لتحريرها”، في خطاب يحاكي الخطاب الإيراني الرسمي، ويستحضر في الأذهان ما يُعرف بـ”فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.

وأوضح الصدر، في بيان نقله موقع “الخليج أون لاين” ، أنه “في حال نُقلت السفارة الأمريكية إلى القدس، فهذا إعلان الحرب بصورة علنية ضد الإسلام، وبصورة أكثر من ذي قبل، وذلك يستدعي تشكيل فرقة خاصة لتحرير القدس”، دون أن يوضح من سيعمل على تشكيل هذه الفرقة أو أية تفاصيل بشأنها.

وفي الوقت الذي يتزعم الجنرال الإيراني قاسم سليماني “فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري”، فإن جميع عملياته القتالية أو الاستخباراتية التي يباشرها في عدة دول بالمنطقة، مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، تبدو منفصلة تماماً عن قضية القدس؛ بل عن مجمل القضية الفلسطينية.

كما تذكّر دعوة الصدر لتشكيل فرقة خاصة لتحرير القدس بخطابات زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله، التي يصر فيها على أن حزبه يهدف في نهاية المطاف إلى تحرير القدس، إلا أن الطريق الموصلة إلى المدينة المقدسة يمر، بحسبه، من الزبداني وحلب والمدن السورية التي يقاتل فيها إلى جانب قوات بشار الأسد ضد الشعب السوري.

وأضاف الصدر أنه “على جامعة الدول العربية؛ إما أن تستقيل أو أن تُحل وإما أن تقف وقفة جادة لمنع ذلك التعدي الصارخ، وعلى منظمة التعاون الاسلامي الوقفة الجادة والحقيقية لا الرمزية، أو هي نهايتها”.

وطالب الصدر الدول الإسلامية كافة “بغلق السفارات الإسرائيلية والأمريكية (لديها) ولا أقل من غلقها مؤقتاً، لا سيما الأمريكية”. وتابع أن “ذلك يقتضي أيضاً غلق السفارة الأمريكية لدى العراق فوراً”.

وقال: إن “تراجع الإدارة الأمريكية عن نقل السفارة (إلى القدس) يعني أن أمريكا ستفتح صفحة جديدة مع الشرق الأوسط والدول العربية والإسلامية”.

وتساءل ناشطون سوريون عن الطريق الذي ستسلكه ميليشيا الصدر التي يعتزم إنشاءها للوصول إلى القدس، فطريقها بالنسبة لـ “نصر الله” مرّ بالقلمون وحلب ودير الزور وحتى الحسكة، فهل طريق “الصدر” سيمرّ بعد الموصل بالرقة وإدلب وغيرها من المدن السورية التي حولت إيران وميليشياتها الطريق إليها؟