فور برس: بوتين يحرر مدينة حلب من المستشفيات والأطفال

كلنا شركاء: فور برس- ترجمة صحيفة التقرير

أفادت منظمات حقوقية دولية أن أغلب المستشفيات في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية في مدينة حلب أصبحت خارج الخدمة؛ بسبب القصف المدفعي والجوي الذي تقوم به القوات النظامية والطيران الروسي.

وقالت منظمة الصحة العالمية، إن كل المستشفيات الميدانية في حلب أصبحت خارج الخدمة وتوقفت عن تقديم أي خدمات للمصابين أو المرضى منذ 5 أيام؛ بسبب القصف المكثف الذي تشهده المدينة.

وأكدت تقارير أخرى أن بعض المستشفيات لازالت تعمل، لكن المدنيون يخشون من التوجه إليها بسبب القصف، فيما قال المركز السوري لحقوق الإنسان المعارض ومقره بريطانيا، إن 27 مدنيًا على الأقل لقوا مصرعهم خلال عمليات القصف الأخيرة على مناطق المعارضة في شرق حلب.

خارج الخدمة

نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين في فصائل المعارضة، تأكيدهم في بيان أن “كل المشافي العاملة بمدينة حلب الحرة عن الخدمة؛ نتيجة القصف الممنهج والمستمر لهذه المشافي خلال اليومين الماضيين من قبل قوات النظام والطيران الروسي”.

وأضاف البيان: “وهذا التدمير المتعمد للبنى التحتية الأساسية للحياة جعل الشعب الصامد والمحاصر بكل أطفاله وشيوخه ورجاله ونسائه، بدون أي مرفق صحي يقدم لهم العلاج وفرص إنقاذ أرواحهم ويتركهم للموت”.

وكان الأطباء قد قاموا في السابق بإعادة العمل في المستشفيات التي تتعرض للقصف في حلب، لكن هذه المرة تعاني المستشفيات من نقص حاد في مواد الإغاثة والإمدادات الطبية ما يحول دون عودتها للعمل.

وتقول مصادر طبية وسكان ومقاتلون من المعارضة في شرق حلب، إن المستشفيات تضررت في الأيام القليلة الماضية بفعل الضربات الجوية والبراميل المتفجرة التي تسقطها الطائرات الهليكوبتر، بما في ذلك القصف المباشر للمباني.

مدينة مُحررة من المستشفيات

في رسالته السنوية أمام الجمعية الفيدرالية الروسية، في 2015، أكد بوتين أنّ روسيا تحارب الإرهاب منذ فترة طويلة في نضالها من أجل الحق والعدالة والحضارة الإنسانية كلها، لكن ما نشاهده في حلب هو تحرير للمدينة من المستشفيات وليس الإرهاب.

سيذكر التاريخ أن الزعيم الروسي الشهير فلاديمير بوتين حرر مدينة حلب السورية من المستشفيات ومن الأطفال

— فيصل القاسم (@kasimf) November 20, 2016

لا تطردوا سفراء روسيا التي تحرق حلب مسامحين ولا تسحبوا سفراءكم من موسكو كمان مسامحين ..
فقط استدعوا سفراءها عندكم : اسألوهم إن كان لازمهم شي

— موسى العمر (@MousaAlomar) November 20, 2016

حلب
أين علماء المسلمين؟

— عادل الكلباني (@abuabdelelah) November 20, 2016

نقل المعركة إلى أرض للعدو هو الاستراتيجية الصحيحة شرعا ومنطقا للرد على حرب الإبادة في ظل الاختلال الخطير لموازين القوة#حلب_تباد_بسكوت_العرب

— محمد مختار الشنقيطي (@mshinqiti) November 20, 2016

لو كان المعتوه بشار يعلم انه يمكن ان يحكم الشعب الذي يقتله لتوقف عن حرق حلب ولكن الحقد الطائفي افقده بصيرته

— بسام جعارة (@BassamJaara) November 20, 2016

يا حي ياقيوم يا ذا الجلال والإكرام فرّج عن أهلنا في #حلب وارفع عنهم البأساء والضراء ياأرحم الراحمين وياأكرم الأكرمين.
#حلب_تباد_بسكوت_العرب

— د. عائض القرني (@Dr_alqarnee) November 20, 2016

#حلب || خروج مركز إنقاذ هنانو التابع للدفاع المدني عن الخدمة بعد استهدافه ببرميل متفجر..حتى من يقوم بانقاذ المدننين لم يسلمو من اجرام الأسد

— عمر مدنيه (@Omar_Madaniah) November 20, 2016

جرائم ضد الإنسانية

وقالت صحيفة “غارديان” البريطانية، في مقال كتبته “جنان دي جيوفاني” بعنوان: “كيف يمكن للغرب الوقوف ساكنًا أمام تدمير حلب؟”، إنه يتحتم على الغرب واجب، يتمثل بمنع الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية في حلب، لأنه في حال عدم قيامنا بذلك، فإن هذه الحرب ستستمر هناك لعقود، مضيفة أن المعارضة في سوريا تؤكد أنها استطاعت كسر الحصار المفروض عليها، إلا أنها لم تستطع تأمين ممر آمن للمدنيين.

ونوّهت محررة “غارديان”، بأن المعركة في حلب مصيرية، إلا أنها تضيف فصلًا جديدًا من فصول مآسي أهالي هذه المدينة، الذين أضحوا على يقين بأن المجتمع الدولي يبقى ساكنًا أمام وضعهم الإنساني المزري، مؤكدة أنه ما من أحد سيأتي لإنقاذ السوريين، وأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم يحرك ساكنًا في العام 2013، عندما استخدم الجيش السوري النظامي الأسلحة الكيماوية ضد أهالي الغوطة، وقتل العديد من الأطفال، متجاوزا بذلك الخطوط الحمراء، التي تحدث عنها، فإنه بلا شك لن يحرك ساكنًا اليوم بعد استخدام القوات الحكومية السورية غاز الكلور السام في إدلب.

تدمير المستشفيات

وأوضحت “جيوفاني”، في مقالها، أن التقارير الأخيرة تشير إلى مقتل العديد من الأطفال والأطباء، خلال الاعتداءات المتكررة على المدينة، وتابعت أن الوضع في حلب متدهور جدًا، فهناك نحو 300 ألف طفل عالقين في المدينة، وأن هؤلاء الأطفال يعمدون إلى حرق الإطارات لتضليل الطائرات التي تقصفهم.

ونقلًا عن “بسمة قضامني” من المعارضة السورية، فإن “الخطة الروسية المدعومة دوليًا، ألا وهي الممرات الآمنة في حلب، استطاعت ترهيب المواطنين، الذين اعتبروها محاولة لتطهير المدينة”، مضيفة أنها كانت ممرات لخروج المواطنين، وليس لدخول أي مساعدات لداخل حلب.

واختتمت حديثها بالقول إن “المرافق الطبية في حلب في حالة يرثى لها، فلم يبق في المدينة سوى 34 طبيبًا”، مضيفة أن منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، أكدت أن القوات السورية الحكومية استهدفت بشكل مباشر 6 مستشفيات في حلب في الأيام الماضية، أي الأسوأ في المنطقة منذ عام 2011.

اقرا:

فور برس: هادي العبدلله.. المراسل الحربي السوري الفائز بجائزة (مراسلون بلا حدود)