بعد صمت طويل، د.برهان غليون يفتح النار على؟

كلنا شركاء: رصد

بعد صمت طويل ونحو 5 سنوات من تجربته السياسية رئيساً لأول مجلس وطني معارض في سورية، “بق (برهان غليون) البحصة” كما يقال وانتقد سياسة حزب الإخوان المسلمين تجاه العمل المؤسساتي في أكبر هيكل معارض.

الليبراليون والعلمانيون بلا تنظيم ولا كوادر

وخلال الحوار الخاص الذي أجراه الإعلامي هاني الملاذي في باريس لصالح تلفزيون الآن رأى د.غليون أن الثورة التي انطلقت عام 2011 خرجت من الشعب السوري الذي انتفض بعد أربعة عقود من الظلم، فكانت “هبّة ضد الاستسلام”، ولم تخرج من الإخوان (جماعة الإخوان المسلمين) ولا من الخارج،. وأنه لاسياسيون  ولا أحزاب سياسية ولا معارضة كان يمكن إنتاجها ضمن فترة نظام الأسد ولو كانت الأحزاب المعارضة موجودة ونجحت لما كان هنالك ثورة. و أن كل الأطراف غير الإسلامية في المعارضة من ليبرالية وعلمانية ويسارية لاتنظيم لها ولا كوادر ولاتمويل.

الإخوان جعلوا المجلس الوطني واجهة فقط

وكان الملاذي قد تمنى في بداية اللقاء على د.غليون الصراحة والشفافية  بشكل دبلوماسي وإن بدا مقصوداً، وخلال سير اللقاء ورداً على أسئلة الحوار المتعلقة بأداء الإخوان المسلمين” رأى غليون أن الإسلاميين عموماً والإخوان بشكل خاص جعلوا المجلس الوطني واجهة فقط، و”أنهم أرادوه واجهة فقط ولم يأخذوا المجلس الوطني بشكل جدي واستثمروا به”. وأن “حقيقة الصراع في 2011 لم تكن مع الإخوان فهم كانوا بالخارج، بل مع الشعب السوري كله، حتى مع أناس كانوا مع النظام.

مستعد للمحاسبة ولست مسؤولاً عمن جاء بعدي

غليون ورداً على سؤال للملاذي أبدى  استعداده للمحاسبة عن الفترة التي تولى بها رئاسة المجلس كي يعلم الشعب السوري كل مسؤول ماذا قدم. منوّها بعدم مسؤوليته عما حدث بعد ذلك، فـ “ليس كل من ذهب للمعارضة ذهب للارتزاق، يكفي بضع فاسدين كي يشوهو الجو العام”. 

وحول أداء المعارضة السورية وواقعها رأى غليون أن “المعارضة لاتزال مشتتة أكثر من اللزوم”، وحول مسألة الأسد أكد على أن لا تسوية بدون خروجه من الحكم.

وفي ختام اللقاء اعترف غليون بأنه لم يكن سياسياً محترفاً بل لبى الواجب وتصدى للمهمة.