on
واشنطن بوست: البغدادي واثق من احتفاظه بالسيطرة على الموصل
واشنطن بوست- ترجمة محمد غيث قعدوني: السوري الجديد
عَبَرَ “أبو بكر البغدادي” زعيم تنظيم الدولة الإسلامية عن ثقته بتحقيق النصر في معركة الموصل، وجاء حديث البغدادي كأول رسالة بعد أن شنت القوات العراقية المدعومة أمريكياً هجوماً لاستعادة مدينة الموصل آخر كُبرى المدن التي يسيطر عليها التنظيم في العراق.
وفي معرض رسالته، دعى البغدادي مقاتلي التنظيم لغزو تركيا. وفي تسجيل صوتي منسوب له بَثَهُ أنصاره على الانترنت يوم الخميس قال البغدادي: ” إن هذه المعركة المستعرة والحرب الشاملة والجهاد الكبير الذي تؤديه دولة الإسلام اليوم، يقوي إيماننا الراسخ إن شاء الله وقناعتنا هي أن كل ما يجري هو مقدمة لانتصارنا”.
ولم يتسنَّ التحقق من صحة التسجيل الذي استمر مدة 31 دقيقة.
وتعود آخر رسالة زُعِمَ أنها للبغدادي إلى شهر ديسمبر من العام 2015 وكانت عبارة عن تسجيل صوتي لطمأنة أتباع التنظيم ومناصريه أن الضربات الجوية التي تشنها روسيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قد فشلت في إضعاف موقف التنظيم في سوريا.
وكان البغدادي وهو عراقي الجنسية واسمه “إبراهيم السامرائي” قد دعا سكان مدينة الموصل مركز محافظة نينوى العراقية إلى ” عدم الاستكانة في الجهاد ضد أعداء الله” على حد تعبيره.
كما دعى البغدادي انتحاريي التنظيم إلى تحويل ليل الكفار إلى نهار وأن يعيثوا فساداً في أراضيهم ويسفكوا دماءهم”.
وتبدو هذه المعركة والتي انطلقت في السابع عشر من الشهر الماضي بدعم جوي وبري من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، بأنها الأكبر في تاريخ العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003.
يبلغ عدد سكان مدينة الموصل مليون ونصف وهو عدد يفوق بكثير أعداد سكان المدن الأخرى التي سيطر عليها التنظيم قبل سنتين في العراق وسوريا.
وطلب البغدادي من مقاتليه صَب جام غضبهم على القوات التركية التي تقاتل التنظيم في سوريا، بل ونقل المعركة إلى عمق التراب التركي، وقال: “لقد أضحت تركيا اليوم في مرمى نيرانكم وهدف جهادكم، هاجموها واقلبوا أمنها إلى خوفٍ وهلع”.
وكان تنظيم الدولة في موقف لا يحسد عليه منذ العام الماضي في سوريا والعراق حيث تمثل بانسحابات كثيرة في مواجهة قوى مختلفة لا تعد ولا تحصى.
في العراق، يقاتل التنظيم قوات الحكومة العراقية المدعومة أمريكياً بالإضافة إلى القوات الكردية والميليشيات الشيعية التي تدعمها إيران.
أما في سوريا، فيقاتل فصائل المعارضة التي تدعمها تركيا ضد الرئيس الأسد، بالإضافة إلى المقاتلين الأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة فضلاً عن الجيش السوري المدعوم روسياً وإيرانياً، والميليشيات الشيعية الأجنبية.
وطلب البغدادي من أتباعه شن “الهجوم تلو الاخر” ضد المملكة العربية السعودية واستهداف قوات الأمن والمسئولين الحكوميين وأعضاء من الأسرة الحاكمة ووسائل إعلامية وذلك” لـوقوفها إلى جانب دول الكفر في الحرب على الإسلام والمسلمين السُنة في العراق وسوريا” على حد وصفه.
وأضاف البغدادي:” لم تتأثر الخلافة الإسلامية بوفاة بعض كبار قاداتها في إشارة إلى “أبو محمد العدناني” و”أبو محمد الفرقان” وهما اثنان من قادة التنظيم كانا قد قتلا في وقت سابق هذا العام بضربات جوية أمريكية.
اقرا:
واشنطن بوست: رغم العقبات أمريكا تعتزم شن عملية عسكرية في الرقة