on
رسالة رائعة وكلمة حق من سيدة روسية إلى حكومتها
حسام المروح: فيسبوك
أنقل لكم بعد الترجمة رسالة رائعة و كلمة حق من صديقة روسية مقيمة بباريس وجهتها لحكومتها، السيدة ماريا ماشا سلمت رسالتها للسفير الروسي في فرنسا بتاريخ ١٥-١٢-٢٠١٦
قرأ السفير الرسالة بينما كنّا نتظاهر أمام السفارة و كانت هتافاتنا ضد جرائمهم تصله من نافذة مكتبه ، كان يقرأ و يسمع عن الجريمة
نص الرسالة :
السيد السفير، أقوم بالكتابة لك كمواطنة روسية و أجد أنّه من الضروري التعبير عن خلافي العميق مع سياسة دولتنا الفيدرالية في سوريا، و خصوصاً أعمالها الشنيعة في حلب ثاني أكبر مدينة في سوريا التي كان عدد سكانها مليون و نصف شخص ، اليوم هذه المدينة تدمرت بعد دعم دولتنا للقصف و للأبادات الجماعية التي يقوم بها نظام بشار الأسد في المدينة ، حيث قتل ٨٢ مدني في ١٣ ديسمبر ٢٠١٦ على يد قوات النظام المدعومة بالجيش الروسي و ذلك حسب تقارير الأمم المتحدة ، اليوم سقطت بيد نظام وحشي ، أودّ معرفة كيف يجرؤ إعلامنا الروسي مثل قناة RT France على الاعتقاد بأن المجتمع الدولي سيصدق أي شيء تقوله و ما تعرضه من وثائق مفبركة ، و كيف تجرؤ الحكومة الروسية بأن تعتبر جيشها حرّر حلب بينما جيشنا دخلها عن طريق إقامة المجازر بحق المدنيين.
أعلم بأنك لا تتشارك وجهة النظر هذه معي، كما أعلم بأنكم تعتبرون سقوط حلب إنتصار لحكومتنا ، و لا أهدف برسالتي هذه الى لتغيير رأيك لأَنِّي أعلم و بكل تأكيد بأنّه شيء مستحيل .
هدف الرسالة أن تعلم بأنكم خسرتم و ستخسرون ، فلا البروباغندا و لا أساليبكم العنيفة ستجعل منا منتصرين، الإبادة التي تقومون بها لن تقتل فينا الضمير و لن تجعلنا منّا صامتين، صحيح أنّ المدنيين الروس المقيمين في روسيا و بخارجها و المهتمين منهم بمصير الشعب السوري و الداعمين لكفاحه نحو الحرية و الديموقراطية هم أقليّة ، لكن هذه الأقليّة قوية و مصممة على التغيير و صنع السلام في سوريا إعادة الديموقراطية إليها و لروسيا أيضاً .
لن تربحوا حربكم على ضميرنا الحي، عقولنا ستبقى حرّة و لن نسمح لكم بفرض نظامكم علينا، و حلب ستبقى حرّة.
تحية لك يا حرّة…