السعودية تطالب بانسحاب (كل القوات الأجنبية) من سورية

كلنا شركاء: الحياة

دعت المملكة العربية السعودية مجلس الأمن إلى تطبيق قراره ٢٣٣٤ الذي أصدره الشهر الماضي ودان فيه الاستيطان ودعا الى وقفه بكل أشكاله، وذلك خلال جلسة حول الوضع في الشرق الأوسط عقدت الثلثاء، وتحدث فيها السفير السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي ممثلاً مجموعة الدول العربية. وطالب المعلمي، في كلمته باسم السعودية، بانسحاب «كل القوات الأجنبية من سورية بمن فيها المقاتلون الإرهابيون الأجانب».

وأشاد المعلمي بتنبي مجلس الأمن القرار ٢٣٣٤ الشهر الماضي «الذي دان الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ودعا جميع الدول إلى التفريق بين إسرائيل والأراضي المحتلة منذ ١٩٦٧، وخصوصاً في ما يتعلق بالإنتاج الزراعي والصناعي، وضرورة عدم السماح لإسرائيل باستنزاف الموارد الطبيعية والأرض الفلسطينية ومراكمة العقبات أمام الحل السلمي والعادل المتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف على كل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ ١٩٦٧، وإيجاد حل عادل لمحنة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة ١٩٤».

وناشد المعلمي مجلس الأمن أن «ينتقل من مرحلة إصدار القرار إلى مرحلة اتخاذ الخطوات العملية الفاعلة اللازمة لتنفيذه، باعتبار ذلك من أهم واجبات المجلس في تشكيلته الجديدة، وفق المرجعيات الدولية المتفق عليها، وهي قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومرجعيات مدريد، بما فيها مبدأ الأرض مقابل السلام، وخريطة الطريق للجنة الرباعية ومبادرة السلام العربية، ومبادئ وزير الخارجية الأميركي» جون كيري التي حددها في ٢٨ الشهر الماضي.

وشدد المعلمي باسم الدول العربية «على ما ورد في بيان باريس الصادر عن اجتماع المؤتمر الدولي» الأحد الماضي، داعياً مجلس الأمن الى «الاستمرار في دفع عجلة الحل السياسي المتعارف عليه دولياً إلى الأمام، وألا يقف عاجزاً أمام انتهاكات إسرائيل وتعنتها وعنادها». وقال إن الأحداث داخل الأرض الفلسطينية المحتلة وخارجها «يجب ألا تصرف النظر عن الحقيقة وهي أن السلام في الشرق الأوسط، بل العالم، لا يتوافق مع استمرار الاحتلال، وأن الأمن لن يتحقق في غياب الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة».

وقال إن التعاون الدولي نحو مواجهة الإرهاب والتطرف والعنف «لا يمكن أن يقوم إلا على قاعدة التكافؤ والاحترام المتبادل، ويجب التأكيد أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة شاملاً الجولان والأراضي اللبنانية وأن يتضمن فكاً للحصار عن غزة».

سورية: انسحاب المقاتلين الأجانب

وتحدث المعلمي في الجزء الثاني من كلمته باسم المملكة العربية السعودية، وشدد على أن «الوقت حان ليصدر مجلس الأمن قراراً يقضي بانسحاب كل القوات الأجنبية من سورية بمن فيها المقاتلون الإرهابيون الأجانب وقوات حزب الله الإرهابي والميليشيات الطائفية وقوات الحرس الثوري الإيراني وجميع القوات النظامية الأجنبية، وإفساح المجال أمام الشعب السوري ليقرر مصيره السياسي وفق إرادته الحرة المستقلة».

وأكد «حرص المملكة على الاستمرار في المشاركة في كل الجهود الدولية الرامية الى إحلال السلام والاستقرار في سورية». ورحب بقرار مجلس الأمن ٢٣٣٦ الصادر آخر العام الماضي «الذي أكد ضرورة العمل لتحقيق انتقال سياسي حقيقي سلمي في سورية وفقاً لبيان جنيف وقرارات مجلس الأمن».

كما أكد أهمية قرار الجمعية العامة ٢٠٣ الصادر الشهر الماضي في شأن حالة حقوق الإنسان في سورية، والقرار في شأن ضرورة «إنشاء آلية تهدف الى جمع الأدلة والقرائن وتوثيق المعلومات التي يمكن الإفادة منها في محاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية». ودعا الى «الإسراع في تنفيذ هذين القرارين وجميع القرارات الدولية الصادرة في الشأن السوري، وخصوصاً ما يتعلق بفتح الطرق أمام وصول المساعدات الإنسانية الى محتاجيها دون قيد أو شرط، وإنهاء سياسة الحصار والتجويع التي تمارسها السلطات السورية تجاه شعبها».

وأكد أن المملكة «تؤمن بأن الشعب السوري لن يتوقف عن النضال في سبيل الحرية والكرامة، وأن جور النظام السوري ودعم حلفائه في روسيا وإيران وحزب الله الإرهابي، وغيره من الميليشيات الطائفية لن يزيدا الشعب السوري إلا عزماً وتصميماً».