on
الإيجار الشهري للبيوت حملٌ يثقل كاهل السوريين في تركيا
رزق العبي: كلنا شركاء
يُعتبر الإيجار الشهري للمنزل داخل تركيا من أهم العوائق التي يصطدم بها السوريون هناك، حيث تتميز الأجور بالارتفاع الكبير قياساً مع الدخل اليومي للكثير من الأشخاص، خصوصاً وأن غالبيتهم يعملون في مهنٍ حرّة، أو عمّالاً في مطاعم أو معامل.
“أبو علي”، الذي يسكن في “مرسين”، قال لـ (كلنا شركاء): إن “أجر البيت مرتفع جداً، مما يضطر أكثر من شخص في البيت للعمل حتى يؤّمن الأجر والمصروف، أنا أدفع مبلغ 800 ليرة تركية شهرياً للبيت، ومرتّبي 1200 ليرة تركية، وابني يعمل في أيام العطل لمساعدتي في تأمين مصاريف إضافية”.
“أبو حمود” يعمل في مطعم لبيع الشاورما، لا يختلف وضعه المعيشي عن باقي السوريين العمّال، إذ يتقاضى مبلغ 35 ليرة يومياً، أي ما يعادل 1050 ليرة تركية شهرياً يدفع منها 650 ليرة بدل إيجار المنزل، وحوالي 250 ليرة فواتير كهرباء وماء وانترنت، لتبقى أمور المطبخ عبئا ثقيلا عليه.
وقال “أبو حمود” في حديث لـ (كلنا شركاء): “أتينا إلى تركيا قبل ثلاث سنوات ونصف، في البداية عانينا كثيراً، يستطيع السوري السكن في أماكن عشوائية إذا لاقى صعوبة في دفع الأجر في البيوت مرتفعة الأجر، فمدن تركيا كغيرها من مدن العالم يختلف فيها الأجر اليومي، بين المنظّم والعشوائي، وأهم موضوع يجب التركيز عليه الثبات في مهنة ومعينة، حتى ولو كان السوري عاملاً فعليه أن يثبت في مهنة معينة ليبقى مطمئنّاً بالنسبة للأجر”.
وتختلفُ بروتوكولات تأجير المنزل في تركيا عن غيرها من الأماكن، حيث يضطر السوري لدفع مبلغ تأمين لأول مرة يستأجر فيها البيت، وهو يعادل الأجر الشهري، ويدفع أيضاً أجر شهر واحد كحدّ أدنى، و”سمسمرة” للمكتب العقاري تعادل الأجر الشهري تماماً، تُدفع أيضاً لأول مرّة.
وقالت “نورا مصطفى” التركية التي تعمل في مكتب عقاري في حيّ “البوزجو” في مرسين، لـ (كلنا شركاء): “حقيقةً في أول دخول السوريين إلى تركيا عانينا كثيراً لأنهم غير قادرين على دفع الأجور، فوضعنا آلية معينة للتأجير اتفقنا عليها كمكاتب عقارية، فمثلاً من يريد استئجار منزل بـ 600 ليرة، عليه أن يدفع (600 أجر شهر، و600 تأمين، و600 عمولة مكتب)، التأمين يبقى في المكتب وعندما ينوي الشخص الخروج من البيت، يذهب المكتب إلى المنزل ويتفحّص الأثاث وإذا كان البيت كما هو عليه يُعاد المبلغ إلى صاحبه، أما إذا كانت هناك أعطال بحاجة إلى تصليح فيتمّ تصليحها من التأمين”.
ونظراً لاعتماد المكاتب العقارية في المدن التركية على السوري في التأجير وغيرها، اضطروا جميعاً لتوظيف مترجم سوري ليتحدث مع الزبون السوري، حتى تتضح كل أمور “السمسرة” والتأمين وتوقيع العقد.
ويشار إلى أن البيوت في تركيا تختلف في بدل إيجارها الشهري من مدينة لأخرى، حيث تبدأ في إسطنبول بـ 600 ليرة، وفي مرسين تبدأ بـ 400 ليرة وتنتهي وفي الريحانية وأنطاكية تبدأ بـ 300 ليرة تركية.
اقرأ:
(حطين)… نادٍ رياضيٍ أسسه سوريون في مخيم (كهرمان مرعش) بتركيا
Tags: مميز