on
موسكو تؤكد ان محادثات استانا تهدف الى (تثبيت وقف اطلاق النار) في سوريا
كلنا شركاء: أ ف ب
اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ان المفاوضات بين ممثلي الحكومة السورية ومعارضيها التي ستجري في عاصمة كازاخستان تهدف الى تثبيت الهدنة الهشة في سوريا ومحاولة التوصل الى تسوية سياسية للنزاع.
وتأتي هذه المحادثات التي من المقرر ان تبدا الاثنين القادم في استانا بعد شهر من استعادة الجيش السوري كامل مدينة حلب في شمال البلاد التي كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وكرس اعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 29 كانون الاول/ديسمبر عن وقف لاطلاق النار مع الدعوة الى مفاوضات استانا في 23 كانون الثاني/يناير 2017، هيمنة موسكو وطهران الداعمتين للنظام السوري وتركيا الداعمة للمعارضة، على الملف السوري.
ولاول مرة منذ بداية النزاع السوري في 2011 ، لا تقوم واشنطن بدور “الراعي” حتى ولو كانت الدبلوماسية الروسية تؤكد انه “من المنصف” ان تتم دعوة الادارة الاميركية الجديدة الى مفاوضات استانا.
وفي حال كللت هذه المفاوضات بالنجاح فانها قد تفتح الباب امام مفاوضات برعاية الامم المتحدة في 8 شباط/فبراير بجنيف.
ودعي مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الى المفاوضات الا انه سيمثل بمساعده رمزي عز الدين رمزي ومديره للشؤون الخارجية روبرت دان، بحسب المتحدثة باسمه يارا شريف.
وفي كازاخستان سيتولى قيادة وفدي الحكومة السورية والمعارضة نفس الاشخاص الذين تولوا ذلك في مباحثات جنيف في السنوات الاخيرة.
وسيقود السفير السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري الفريق الحكومي، بحسب صحيفة الوطن المقربة من النظام، في حين سيقود محمد علوش مسؤول مجموعة جيش الاسلام وفد المعارضة، بحسب مصدر في المعارضة.
وسيتشكل وفد المعارضة من ثمانية اعضاء مع تسعة مستشارين من الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، بحسب ما افاد اسامة ابو زيد المستشار القانوني لفصائل المعارضة.
وحدد وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحافي في موسكو اولويات هذه المفاوضات.
وقال “احد اهداف لقاء استانا هو اولا بالتاكيد تثبيت وقف اطلاق النار”. وهذه الهدنة المحترمة اجمالا، لا تشمل المناطق التي يسيطر عليها جهاديون في سوريا.
في الاثناء تدور معارك في منطقة وادي بردى قرب العاصمة دمشق وهي منطقة اساسية لتوفير الماء للعاصمة.
– مفاوضات بين مسلحين –
اما الهدف الثاني للمباحثات بحسب لافروف فهو توفير فرصة “لمشاركة قادة حرب ميدانيين في العملية السياسية”.
واوضح الوزير الروسي “نعتبر ان قادة المقاتلين على الارض سيشاركون ويجب عدم حصر لائحتهم فقط بالمجموعات التي وقعت في 29 كانون الاول/ديسمبر” اتفاق وقف اطلاق النار مضيفا “يجب ان يتمكن الراغبون بالانضمام الينا من القيام بذلك”. لكن ذلك لا يشمل قادة المسلحين الجهاديين.
وعلاوة على ذلك عاد لافروف الى ظروف التدخل الروسي في سوريا الذي بدا في 30 ايلول/سبتمبر 2015 وقال ان دمشق كانت حينها “على وشك السقوط بايدي الارهابيين في غضون اسبوعين او ثلاثة”.
ولم يتسرب الا النزر القليل من المعلومات بشان جدول اعمال مباحثات استانا. لكن واقع دعوة قادة المسلحين وليس قادة المعارضة في الخارج، يؤشر الى ان المباحثات ستكون ذات طابع عسكري اكثر منه سياسي.
وبخلاف محاولات التفاوض السابقة بين السوريين، فان مباحثات استانا ستكون “لقاء بين اشخاص يتواجهون بالسلاح ويسيطرون فعليا على اراض”، وفق لافروف.
واعلنت ابرز مجموعات المعارضة عزمها على المشاركة في مباحثات استانا.
من جهة اخرى قال لافروف الثلاثاء “سيكون من المنصف دعوة ممثلين من (..) الادارة الاميركية الجديدة” التي تتولى مهامها في 20 من الشهر الحالي اي قبل مباحثات استانا بثلاثة ايام.
ووجهت دعوة الى فريق الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب الانتقالي للمشاركة في المحادثات، لكنه لم يرد رسميا على الدعوة بعد.
ميدانيا ارسلت السلطات السورية الثلاثاء تعزيزات عسكرية الى دير الزور في محاولة لفك الحصار الذي يضربه جهاديون على هذه المدينة الواقعة شرق سوريا.