في أقدم أحياء اسطنبول.. الشاورما والفلافل السورية على رأس الموائد

رزق العبي: كلنا شركاء

على الرغم من أن أكلة الشاورما تركية المنشأ، إلّا أن هذه الأكلة على طريقتها السورية باتت تشكّل حضوراً فعّالاً في تركيا، وأين؟ في أقدم أحياء “إسطنبول” حي “جراح باشا” حيث تنتشر عشرات المطاعم السورية لتقدّم هذه الوجبة للزبائن الأتراك والسوريين والعرب وحتى الأجانب، على اعتبار أحياء أكسراي وجراح باشا وغيرها من الأحياء تحتوي على سكّان من جنسيات مختلفة.

وعلى أنغام أم كلثوم، وبالصوت العالي يضبطُ “أبو فهد” الدوام المسائي في مطعم الطربوش وسط أكسراي، ليلفت هذا الصوت انتباه الزبائن العرب، ويصبح الحصول على سندويشة شاورما أمراً يكلّف ربما نصف ساعة انتظار.

يقول “طارق” أحد الزبائن: هناك الكثير من المحال التي تببع الشاورما التركية، إلا أننا في سوريا تعودنا أن نأكلها على طريقتنا، وهذا ما يجعلنا نشتري فقط من المطاعم السورية، هناك مطاعم تُشعرك وكأنك في الشام، بكل تفاصيلها”.

يتابع طارق: “أنا بحبها مسقسقة بالزيت، على عكس ما يبيعها المطعم التركي، ناشفة وفيها صلصة وبندورة”.

يقول “أبو علي” أحد الزبائن الذين اعتادوا أن يأتوا مرتين أسبوعياً ليأكلوا الشاورما: “سواءً تركية أو سورية، نحن كسوريين نحبّ هذه الأكلة، وهي رائجة جداً في سوريا، لذلك نراها هنا من أشهى المأكولات، خصوصاً وأن البائع سوري، والكارصون سوري، وكل طاقم المطعم أيضاً، هنا تشعر وكأنك في سوريا، الأغاني الناس..”.

على الطرف المقابل، عشرات الناس يقفون في طابور، بانتظار دورهم في الحصول على سندويشة فلافل أو صحن فول، وهذه المرّة، أكلة فلسطينية، بنكهة سورية، تقدّمها سلسلة مطاعم تحمل اسم غزّة، وكامل طاقمها سوريون شباب كانوا يعملون في سوريا بهذه المهنة.

تقول “حلا” القادمة من دمشق: “الفلافل أكلة السوريين المحببة، رخيصة هنا، قياساً بغيرها من الأطعمة، وما يجعلنا نأتي إلى هذا المطعم طريقته الشامية في صنع التتبيلة والمخللات”.

ويؤكد “أبو كاسم”، أحد العمال في المطعم، في حديث لـ (كلنا شركاء) أن الأتراك لا يعرفون الفلافل والمسبحة إلا أنهم أصبحوا يأكلوها بشكل كبير، “حتى أنّ الزبائن بنسبة 30 بالمئة أتراك، وهذا رقم جيد بالنسبة لزبائن الفلافل، فهي تختلف عن الشاورما، ربما لأنها أرخص، ولأن الأتراك بطبيعتهم يحبون الأكل سريعاً”.

يشار إلى أن مدينة إسطنبول تعتبر من أكثر المدن التركية استضافة للاجئين السوريين الذين بلغ عددهم فيها، بحسب آخر إحصائية رسمية تركية، تقريباً 417 ألفاً، تليها ولايات أورفا وغازي عنتاب وهاتاي جنوبي البلاد.

اقرأ:

الدخل المحدود يقلق السوريين في تركيا مع دخول الشتاء






Tags: مميز