on
يلدريم من موسكو: المشكلة السورية اليوم أقرب إلى الحل من الأمس
| أضاف “آمل أن تستمر الخطوات المتخذة في هذا الشأن، والجهود المبذولة على نفس الشاكلة في المستقبل”. |
كلنا شركاء: مؤمن أقطاش- الأناضول
قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، “أعتقد إن المشكلة في سوريا اليوم أقرب إلى الحل مقارنة بالأمس”.
وأضاف “آمل أن تستمر الخطوات المتخذة في هذا الشأن، والجهود المبذولة على نفس الشاكلة في المستقبل”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده يلدريم مع نظيره الروسي دميتري ميدفيديف، عقب اجتماع على مستوى الوفود في مقر رئاسة الوزراء الروسية بموسكو.
وأعرب يلدريم عن ارتياحه لمستوى العلاقات التركية الروسية بما يليق بماضيها، مبيناً أن هناك إرادة واستعداد لدى الجانبين للمضي قدماً بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ولفت يلدريم إلى أن العلاقات بين البلدين مرت خلال العام المنصرم بأيام “صعبة”، إلا أن تلك الأيام أصبحت من الماضي.
وأعرب عن شكره لميدفيديف على حسن الاستقبال.
وأكد يلدريم على ضرورة تركيز البلدين على المستقبل، مشيراً إلى أنهم يهدفون إلى تطوير العلاقات إلى أكثر مما كانت عليه قبل 2015.
وأضاف أنه بحث مع ميدفيديف والجانب الروسي، مسائل في مختلف المجالات بدءا من الطاقة، والنقل، والزراعة، والاقتصاد، والسياسة، والثقافة مبيناً أن هناك مشاريع مشتركة واعدة بين البلدين في قطاعي الغاز الطبيعي والطاقة النووية.
وأشار يلدريم إلى أن محطة أق قويو النووية تعد من المشاريع الاستراتيجية لتركيا، وأن قرارات ضرورية قيد الدراسة في الوقت الراهن حول المشروع.
وأكد على أن هدف بلاده تسريع بناء المحطة وإنهاء إحدى مراحلها قبيل الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية في 2023.
وبيّن يلدريم أن هناك تعاون استراتيجي بين تركيا وروسيا في مجال الطاقة، موضحاً أن رئيسي وزراء البلدين سيتابعان تنفيذ المشاريع المشتركة.
وأردف أن حكومتي البلدين حددتا هدفا بوصول حجم التجارة بينهما إلى 100 مليار دولار، وذلك خلال زيارة ميدفيديف إلى تركيا في 2010، مبيناً أن حجم التجارة بين البلدين وصل إلى 36 مليار دولار.
وأكد رئيس الوزراء التركي أنه يتعين على الجانبين عمل الكثير في مجال التجارة للوصول إلى الهدف المنشود.
وأشار يلدريم أن مشروع خط أنابيب السيل التركي لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا، ليس مشروعاً يهم البلدين فحسب بل سيساهم في نفس الوقت بشكل مهم في أمن الطاقة لأوروبا واحتياجاتها منها.
ولفت يلدريم إلى أن السيل التركي يعتبر مشروعاً إقليمياً، مؤكداً أن الأخير سيزيد ويعزز التعاون الاستراتيجي بين تركيا وروسيا.
وبخصوص السُياح الروس، أشار يلدريم إلى أن توفير الأمن للسياح القادمين إلى تركيا، والحرص على قضائهم عطلتهم فيها بأفضل شكل، هي تحت ضمانة الدولة التركية.
من جانبه قال رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف، إنّ الجهود المشتركة المبذولة من قِبل بلاده وتركيا ساهمت في طي “الصفحة الصعبة” في علاقات البلدين.
وأوضح ميدفيديف أنّ العمل جار على إعادة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها، وأنّ مباحثاته مع نظيره التركي أضفت زخماً إيجابياً لمرحلة تحسين العلاقات.
وأضاف أنّ محادثاته مع يلدريم كانت واسعة وشملت التعاون في العديد من القضايا أهمها الاقتصاد والتجارة ومجال الطاقة وقطاعي الزراعة والسياحة.
وتابع ميدفيديف قائلاً: “قبل الأزمة التي لحقت بعلاقات البلدين كان التعاون بيننا يسير بشكل إيجابي وجيد، والآن نحاول تجاوز العقبات الناجمة عن المشاكل التي حصلت بيننا في الفترة الأخيرة، وسنتابع العمل استناداً إلى الحوار المتبادل”.
وشدّد رئيس الوزراء الروسي على ضرورة تفعيل آليات التعاون التجاري والاقتصادي التي من شأنها تحقيق تقدّم مستدام في العلاقات بين البلدين.
وأشار ميدفيديف إلى أنّ الجانبين التركي والروسي سيقومان بتفعيل صندوق التمويل الاستثماري المشترك بينهما خلال العام القادم، ليتم من خلاله تمويل العديد من المشاريع المشتركة بين أنقرة وموسكو.
وفيما يخص تنفيذ مشروع السيل التركي الهادف إلى نقل الغاز الطبيعي الروسي إلى دول القارة الأوروبية عبر الأراضي التركية، قال ميدفيديف إنّ الدولتين تمتلكان الرغبة السياسية لإتمام هذا المشروع الذي لا يعدّ منافساً لباقي مشاريع خطوط نقل الغاز.
وفي هذا الصدد قال ميدفيديف: “الخط الأول من مشروع السيل التركي سيلبي احتياجات تركيا من الغاز الطبيعي، فيما نسعى لإيصال الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الخط الثاني، والمحادثات مع الأوروبيين في هذا الخصوص جارية”.
وبخصوص القضايا الإقليمية أفاد ميدفيديف أنه تناول الأزمة السورية مع يلدريم، معرباً عن اعتقاده بأنّ تحسن الأوضاع في سوريا سينعكس إيجاباً على المنطقة برمتها.
وأكّد ميدفيديف أنّ بلاده ترى في إطلاق الحوار الداخلي بين الأطراف السورية، السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة المستمرة في هذا البلد منذ أكثر من 5 سنوات وتحديد مصير البلد في المستقبل.
ولفت إلى أهمية الحوار والتنسيق بين أنقرة وموسكو فيما يخص الشأن السوري، مبيناً أنّ الدولتين متفقتين في مكافحة المنظمات الإرهابية.
اقرا:
يلدريم: التباين الروسي الأمريكي يفاقم الوضع بسوريا