on
المحامي كامل اطلي: تسويق الهزيمة معنويا ..
المحامي كامل اطلي: كلنا شركاء
يريدون للثورة السورية أن تنهزم معنويا وتستسلم دون قتال .. يسوقون ذلك بمقالات ودراسات من قبل خبراء عسكريين وسياسيين و بدراسات وبحوث من قبل مراكز استراتيجية تبين بشكل علمي مدفوع الثمن أن الثورة انتهت وان اخر جيوب المعارضة تفاوض من اجل الاستسلام وان قسما من الفصائل العسكرية جاهزة للدخول
في تحالف مع النظام لقتال الدواعش ومن ثم الاندماج بمؤسسة الجيش وقسم اخر سيرغم على ما تم الاتفاق عليه ..
في معركة حلب التي سوقوها على أنها المعركة الأخيرة وآخر قلاع المعارضة نجحت هذه الاستراتيجية فسقطت حلب معنويا قبل السقوط العسكري الفعلي طبعا الى جانب أسباب أخرى محلية فصائلية و اقليمية و دولية ..
اليوم يطبقون تلك الاستراتيجية بشكل أوسع .. ويستخدمون في تنفيذ استراتيجيتهم عملائهم في صفوف الثورة ويستخدمون اقلاما ومنابرا مأجورة و يركبون الكثير من الجهلة أصحاب القص و النسخ واللصق ويوظفون شبكات اعلامية ضخمة تضخ سمومها في كل مكان .. لترسيخ فكرة الانهيار وتصبح الهزيمة مزروعة
في نفسية الثوار والناس و انتظار لحظة الانهيار الوشيكة .. عملية معقدة ترسمها استخبارات دولية لانهاء المعركة على هذا الشكل لصالح النظام الأسدي بعد أن توافقوا على دعمه بمواجهة الثورة .. ولأنهم يعلمون أن المعركة العسكرية فعليا لن تكون سهلة وستكلفهم ثمنا باهظا و انها غير مضمونة النتائج .. لذا فقد راحوا يطبقون خطة الانهيار من الداخل معنويا وان حصان طروادة للوصول الى هذه النتيجة التي يرمون اليها هو الطابور الخامس المندس في المفاصل العسكرية والمدنية والمؤسساتية والذي ينفذ بدقة كل ما يطلب منه .. وكي تكتمل الخطة لابد من اعلام بصري براق يرسخ فكرة الانهيار والانقسام والصراع وكان هذا عبر اصطناع منصات وهمية بشخصيات كرتونية هلامية و ترصيعها ببعض
الشخصيات الثورية و العسكرية والسياسية المعروفة وسوقهم لمؤتمرات وهمية غايتها اعلامية اعلانية ترسخ فكرة الانهزام بصريا ودعائيا في ذهنية الثوار والفصائل وتجعلها تتسابق لتعلن انضمامها لتلك المنصات لتحقيق الحد الادنى من المطالب وما تصريح ديمستورا الذي يطالب فيه مفاصل الثورة للانضمام الى تلك المؤتمرات والا سيشكل الوفد المفاوض بنفسه .. الا دليلا واضحا على هشاشة وكرتونية هذه المؤتمرات التي لا تخدم الا خطة تكريس الهزيمة وتسويقها اعلاميا فكانت الآستانة وها هو مؤتمر جنيف بحلته الجديدة و كل ذلك لتعميق الصراع الداخلي وضرب الاطراف ببعضها وتجزيئ المجزئ و اعادة التصنيفات والألوان و ايصال فكرة الهزيمة والتسليم للمتلقي ..
المعركة اليوم هي معركة معنوية بامتياز ويتوجب على الثوار استنهاض الهمم واستئصال العملاء و تمتين العلاقة مع المجتمع الحاضن والتوحد أو التنسيق بشكل عال على الأقل وانتاج مؤسسات حقيقية قوية قادرة على الوقوف في وجه هذا المخطط الذي يحقق نجاحات أولية فيما يبدو ولكن مازالت هناك فسحة لاستعادة المبادرة .
Tags: محرر