on
المحامي ادوار حشوة: جنيف ٥ والنقد الذاتي!
المحامي إدوار حشوة: كلنا شركاء
١- مما لا شك فيه أن وفد المعارضة الحالي أفضل من الوفد السابق الذي سيطرت عليه فصائل مسلحة وكان الشكل السياسي فيه ضعيفاً وملحقاً وتصرفت الفصائل بديماغوجية وخلت من الصبر الديبلوماسي وحققت للنظام ما أراده من تعطيل التفاوض.
٢- الوفد الحالي أفضل سياسياً وتصرف بوعي ورفدته قوى سياسية متنوعة في وفد الهيئة العليا المرافق تاركاً المسائل العسكرية لوفد الاستانة عبر سلة الارهاب.
٣- أخطا الوفد وتسرع في قبول إضافة سلة الارهاب وقبول التوازي في تنفيذ نتائج التفاوض على حل مسألة الارهاب التي لم يحددً لها زمن فتحولت الى الربع المعطل او المؤجل لمجمل العملية التفاوضية وكان الأفضل اقتراح ترحيل سلة الارهاب الى المجموعة العسكرية في الاستانة.
٤- تبين وجود ضعف دستوري في الوفد فلم يقدم رداً على أسئلة عديدة حول كيفية وضع آلية دستورية للانتقال السياسي مكتفياً باقتراح اعلان دستوري دون أن يوضح الجهة المخولة بإصداره فمجلس الامن لا يحق له ذلك الا اذا وضع منطقة النزاع تحت الانتداب الدولي فيكون إصدار الإعلان او حتى الدستور من صلاحية الانتداب الدولي ويقع صحيحا.
إذا كان سيصدر عن رئيس النظام استناداً الى الشرعية الرسمية فلا قيمة له لان من يحق له إعلانه يحق له تعديله او رفضه وهذا مرفوض من المعارضة التي ترفض اي دور له.
٥- اذا اتفق الطرفان على دستور او اعلان دستوري او على حكومة انتقالية او هيئة حكم من يصدر مراسيمها لانه لا يكفي الاتفاق ما لم يستند الى حامل دستوري وفي هذا المجال يستلزم صدور المراسيم بالانتقال عن الًرئيس حسب صلاحياته وهذا استعصاء إضافي ما لم يتفق على استفتاء شعبي عليه وهو الامر الصعب وغير الامن في ظروف التشرد وفقدان المستندات.
٦- وفد المعارضة يركز على رحيل الاسد كشرط مسبق مع أن من أصول التفاوض في اي نزاع لم تحسمه الحرب انه لا يمكن الحصول بالتفاوض ما عجزت عنه الأطراف بالحرب وبالتالي سيُصبِح تمسك وفد النظام بالأسد وتمسك المعارضة برحيله سبباً معطلاً للحل السياسي الذي يجب ان يترافق مع تنازلات صعبة على الطرفين لان التفاوض يعكس الوضع المسلح على الارض وهو حتى الان متوازن وكلما اختل تعيد الدول التوازن لكي يبقى منطق التنازلات محترماً.
٧-هذا الواقع قد يتم الخروج منه بوسائل منها ان يتم وضع سورية تحت الانتداب فتشكل الدولة المنتدبة شكل الحكم ودستوره كمثل ما يفعله انقلاب عسكري ويقع صحيحا .
ويمكن ان يتم بالية داخلية وفي هذه الحالة لا بد من دور للاسد في بداية المرحلة لا خلالها فيصدر هو مراسيم الحكومة الانتقالية والإعلان الدستوري وينحصر الخلاف لا على ترحيله بل على تحديد صلاحياته التي تنتقل للحكومة الانتقالية .
٨-هناك حل يتفادى التدخل الأجنبي ويلبي أهداف الثورة ويحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها وهو ان يقوم الاسد بإعادة دستور ١٩٥٠٠ مع قانوني الاحزاب والانتخابات السارية في ظله مستندا في ذلك الى حقه الدستوري المطلق الوارد في المادة ١١٤ من دستوره ، وان يصدر مرسوماً بالحكومة الانتقالية التي تصبح هي الحاكمة ويتحول هو الى رمز يبقى او يرحل محتفظا بصفته حتى اجراء الانتخابات، وفي هذه الحالة فقط لا يحتاج لاستفتاء.
٩- العقدة هي في الحكم الانتقالي والدستور مكان الاتفاق عليه في مجلس النواب لا على طاولة التفاوض والانتخابات من اختصاص الحكومة الانتقالية لذلك على وفد المعارضة ان يقدم اسماء من تقترحهم للحكم الانتقالي وتطلب مقابلهم على ان يكون الجميع من الحياديين ومن شخصيات وطنية فاعلة لم تتلوث بالدم
١٠-لا يجب ابداالانسحاب من التفاوض لان البديل له هو استمرار نزيف الدم والخراب على الطرفين وعلى البلد كله والمنطقة .
في هذا المجال وبعد التدخلات الدولية لا يمكن نجاح اي تفاوض بدون حد أدنى من التوافق الدولي وهذه هي المشكلة وهذا هو السؤال؟
Tags: سلايد