موفدون كلّفوا النظام 50 مليون يورو وسطياً ولم يعودوا

معتصم الطويل: كلنا شركاء

كشفت معاون وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي في حكومة النظام، سحر الفاهوم، أن وسطي تكلفة الموفدين الذين حصلوا على المؤهل العلمي، وغير العائدين، وصلت إلى نحو 50 مليون يورو، مشيرة إلى أنهم يعملون على استصدار قرار يقضي بحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة.
ونقلت صحيفة “الوطن” الموالية عن الفاهوم قولها إن نسبة الموفدين الذين حصلوا على الشهادة والمؤهل العلمي في الخارج ولم يعودوا إلى القطر بسبب الأزمة تقدر بـ 83 في المئة اعتبروا بحكم المستقيل، بما يعادل 923 موفداً من أصل 1126 موفداً إلى الخارج.

وأشارت الفاهوم إلى أنه يتم اتخاذ عدد من الإجراءات بحق الموفدين ممن لم يعودوا، عبر إرسال مطالبات بحقهم إلى وزارة المالية، ليصدر قرار بالحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، كما يتم الضغط على الموفد بموجب وجود الكفالة على العقارات.

وأوضحت معاون وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي أن الدولة صرفت للموفد ما بين 25 و100 ألف يورو، ما يعني أن وسطي تكلفة الموفدين غير العائدين يصل إلى نحو 50 مليون يورو.

ويرى ناشطون أن سبب عدم عودة الموفدين الشباب إلى بلدهم بعد انتهائهم من الدراسة، هو خوفهم من الالتحاق بصفوف قوات النظام، في ظل عدم وجود البدل العسكري للشباب.

وكان رئيس حكومة النظام، المهندس عماد خميس، قال في وقت سابق إن حكومته تدرس خيار البدل العسكري للشباب من أجل الحد من هجرتهم خارج البلاد.

وأكد خميس، أن “هجرة الشباب فرضتها ظروف الأزمة، والحكومة تدرس اليوم هذه الأسباب من أجل الحيلولة دون استمرار هذا النزف، الذي لا يعود فقط إلى الخدمة الإلزامية للشباب وإنما الدخل الذي أصبح شبه معدوم”.