on
(زين) تشوّه الحقيقة… استغلالٌ رخيصٌ لـ (عمران) حلب في إعلانٍ يتستر على الجاني
حذيفة العبد: كلنا شركاء
لا أبشع من استغلال صور الأطفال ضحايا الإرهاب في سوريا -أياً كان مصدره- في إعلان تجاري من أجل تحقيق مشاهدات، سوى تزييف هذه المجازر وتجييرها واستبدال شخصٍ آخر بقاتله.
هذا ما جرى بالضبط مع الطفل عمران الحلبي، الذي تحوّل إلى أيقونةٍ ورمزٍ لإرهاب نظام بشار الأسد والروس بحقّ الحلبيين، أرادت شركة “زين” من خلال إعلانٍ تجاريٍّ لها أن توهم العالم بأن “عمران” حلب، كان ضحية إرهابٍ بعينه، الإرهاب الذي يتستر بالدين الإسلامي الحنيف، وليس إرهاب بشار الأسد وحلفائه.
كل الأغنية الدعائية تتحدث عن ضحايا تفجيراتٍ يقف خلفها تنظيماتٍ متشددة، يرافقها أغنية للمغني الإماراتي حسين الجسمي، ليظهر عمران بين كلّ هؤلاء على أنه ضحية هذه التنظيمات تحديداً لا غيرها، رغم أن الأيقونة عمران خرج من تحت أنقاض منزله الذي هدمته غارة روسية.
وما إن نشرت “زين” إعلانها التجاري الرمضاني، حتى ضج المغرّدون السوريون بالمغالطات الكبيرة التي تضمنّها الإعلان، وهو ما اعتبروه محاباة لنظام بشار الأسد عبر تصوير كل الضحايا الأطفال في سورية على أنهم ضحايا إرهاب فقط.
وعدا عمران، فالإعلان انطلق بمقولة “رح قول لله كل شي”، وهي جملة قالها طفل سوري في اليوم الأخير من عام 2013، بعدما قصفت طائرات النظام قريته، وكذلك الأمر بالنسبة للطفل عمران.
وأطلق مغردون سوريون وعرب وسم (#زين_تشوه_الحقيقة) للتعبير عن غضبهم لهذا التشويه في الحقائق، وعدم تطرق الإعلان الموجه لإرهاب ميليشيات بشار الأسد وإيران.
الصحفي السوري أحمد بريمو غرّد تحت هذا الوسم قائلاً إن “طمس الحقيقة وتزويرها ليس أمراً جديداً، لكن في ظل انفتاح العالم على بعضه من خلال الانترنت أصبح من الصعب خداع المتابع”.
1/ طمس الحقيقة وتزويرها ليس أمراً جديداً، لكن في ظل انفتاح العالم على بعضه من خلال الانترنت أصبح من الصعب خداع المتابع. #زين_تشوه_الحقيقة.
— أَحمَد Primo (@PrimoAhmad) May 28, 2017
بينما عارضته الإعلامية السورية نور حداد مغردةً تحت هذا الوسم أيضاً “استطاعوا أن يستخفوا بإرادة الشعوب.. وأن يحولوا قضيتنا من قضية حرية ومطالب عادلة إلى قضية إنسانية في مواجهة الإرهاب والتطرف”، مضيفةً بالقول إن “الإرهاب لن يتوقف طالما بقي المجرم الحقيقي طليقاً وبيده سلاح الجريمة ومطمئن بأن هناك من يقوم بمسح الأدلة على جرائمه من خلفه”.
استطاعوا أن يستخفوا بإرادة الشعوب..و أن يحولوا قضيتنا من قضية حريةومطالب عادلة إلى قضية إنسانية في مواجهة الإرهاب والتطرف.#زين_تشوه_الحقيقة
— Noor Haddad (@Haddad_Noor) May 28, 2017
اما المغرد اللبناني الشهير “منشقٌ عن حزب الله” فغرّد قائلاً “فتّش عن مدير شركة زين، والمسؤول عن الاعلان في الشركة، ستجده لبنانياً حزبلاتياً يعمل في الخليج، يعيش بينكم وقلبه مع إيران”.
#زين_تشوه_الحقيقة
فتش عن مدير شركة زين
و المسؤول عن الاعلان في الشركة
ستجده لبناني حزبلاتي يعمل في الخليج
يعيش بينكم … و قلبه مع إيران— منشق عن حزب الله (@mahdi13203505) May 28, 2017
فيما كتبت الإعلامية اللبنانية فاطمة التريكي على فيسبوك تقول: “إعلان شركة زين لرمضان استغلال مادي بشع لعذابات الطفولة وصورة مصغرة للعالم العربي الأبله؛ المطلوب: عمران طفل حلب ليس ضحية براميل بشار بل ضحية (الإرهابيين)، حياتنا ألعاب نارية ورقص، حسين الجسمي يتنطط فوق مدن القهر”.
ورأى منتقدو الإعلان أنه بالإضافة إلى المغالطات، أو التشويه، في صور الأطفال السوريين، فإن الإعلان حوى مغالطات لغوية كبيرة، إذ تكاد لا تمر جملة من الجمل إلا وكان فيها خطأ نحوي أو أكثر. كما ضم الإعلان تنميطا سيئًا ومسيئًا للمسلمين، إذ اعتبر الإعلان كلمة “الله أكبر” إيذاناً ببدء التفجيرات، وهو ما تعمل وسائل إعلام كارهة للمسلمين وتعاني من الإسلاموفوبيا على تكريسه.
شاهد: الطفل عمران ضحية قصف سوري روسي.. لماذا يظهر في إعلان زين الرمضاني؟ (منصة AJ+ عربي)
شاهد أيضاً: الإعلان الرسميّ لشركة (زين) في رمضان 2017
Tags: حلب