نجم الدين السمان لـ (كلنا شركاء): تركتُ قلبي هناك في سوريا وجئت فقط بحقيبة ذكرياتٍ

رزق العبي: كلنا شركاء

ولد في إدلب، ودرس في حلب، ثمّ سكن دمشق للعمل، الصحفي والكاتب الساخر “نجم الدين السمان” يعتبر من مؤسسي جريدة الدومري، ورئيس تحرير جريدة شرفات الشام، إلّا أنه امتنع عن إصدار العدد الجديد منها مع مواجهة النظام للمظاهرات السلمية بالرصاص، وترك دمشق بعدها.

فاز بعدة جوائز أدبية عدّة، ومن مسرحياته (حكاية تل حنطة، قصة الانفاس الأخيرة لعتريس، كواليس مسرح المدينة وفنجان قهوة.. )، كما أصدر بعد الثورة صحيفة الكترونية ساخرة باسم (بالمشرمحي)، إضافة لتقديمه برنامج (جحا السوري وحمارويه وقارقوش) الإذاعي، والذي انتقد فيه المعارضة.

يجد الكاتب “السمان” في إسطنبول، حيث يقيم، حلب القديمة، وشام شريف، إلا أنه يعتبر وجوده فقط ذكريات، وقلب تركته في سوريا.

(كلنا شركاء) التقت به وعادت بالحوار التالي:

(بالمشرمحي السوري)، كيف ترى الواقع الثقافي السوري “الثوري” للمثقفين السوريين في دول الشتات؟   

ذكّرتني بأول هاشتاغ أطلقته: #بالمشرمحي_السوري_الفصيح؛ وبأول مجموعة سورية ساخرة انتقادية على الفيسبوك أنشأتها، ربما تعويضاً عن عدم القدرة في إنشاء جريدةٍ مثلها خارج الفضاء الالكتروني.

أمّا عن الواقع الثقافيّ السوريّ منذ خمس سنوات وحتى الآن، فهو صعب جداً، مُشتَّت، وقائم فقط على المبادرة الفردية للمثقف ذاته، بينما أخفقت تجارب توحيدهم، فللكتّاب السوريين الأحرار.. مثلاً، جهتان تُمثلهم: رابطة الكتّاب السوريين واتحاد الكتّاب الأحرار السوريين، وكان يجب أن يتوحّدا في إطارٍ واحد، ليتحوّلا إلى نقطة انطلاق لفعالياتهم، ولتمويل إنتاجهم، وحتى للتحوّل إلى دار نشرٍ لإبداعهم، لكن ذلك لم يتحقق.

وهكذا هو حال الإعلاميين السوريين الأحرار، مع ملاحظة أن الهواة قد دخلوا المشهد بكثافة، بينما تمَّ استبعاد الحرفيين، حتى نشأت ما أطلقتُ عليه: دكاكين الشاورما الإعلامية، تنسخ الخبر وتُلصقه، وليس فيها شيء ممّا وراء الخبر وما بين سطوره، بل إنها تتداول أخباراً قبل التحقّق منها، وقد كانت تلك الصفحات والمواقع وحتى الجرائد والإذاعات تعتمد على تمويل خارجي، ثم خطفها أمراء الحرب بعد أن ضيّقوا على الناشطين والإعلاميين المُستقلين، واخضعوا ما تبقّى لتوجهاتهم؛ وتلك الدكاكين كانت قد دمَّرت على الانترنت فقط.. ثلاثة أضعاف ما لدى النظام الأسديّ من مدرعات، لأجل التمويل من غُرف الدعم الإقليمية والدولية!.

كانت هناك تجربة لجمع المثقفين والفنانين السوريين الأحرار في تجمّع واحدٍ مُستقل، وكان من المفترض أن يتحوّل تدريجياً إلى مؤسسة إنتاجية لتمويل إبداعاتهم، ومنصّة لتوحيد نشاطاتهم في الداخل وفي مدن وعواصم التغريبة، لكنه تحوَّل إلى مجرّد تيار سياسي، لم يسمع به السوريون أنفسهم، بينما تختلف طبيعة عمل المثقف والفنان عن العمل السياسي، كما تختلف لغاتهم الإبداعية عن اللغة السياسية، حتى لو تضّمنت موقفاً سياسياً، لكن الهَوَس السياسي للبعض في هذا التجمع، أطاح كلَّ تلك التجربة، فخسر المثقفون منبراً لهم، ولم تكسب المنابر السياسية تياراً فاعلاً.

الكثير من الناس لا يعرف عن “الدومري” سوى أنها صحيفة مُعارضة للنظام صدرت في دمشق، حبذا لو تضعنا ببعض تفاصيل العمل وقتها، كونك كنتَ من أوائل الكتّاب فيها؟

لم تكن الدومري صحيفة مُعارضة للنظام بهذا المعنى الذي تُشير إليه، كانت جريدة انتقادية ساخرة، واستفادت من الهامش الخُلَّبي المُتمثّل بالشفافية وبمقولة التطوير والتحديث بعد توريث بشار الأسد، وللعِلم.. فقد صدرت بلا ترخيص، لكنها لعبت دوراً مُهماً في تسليط الضوء على السلبيات، وفي كشف مُفارقات الفساد والإفساد المُمنهج، مُكتفيةً بهذا ضمن الهامش المُتاح لها، وكنتُ قد ساهمتُ في تأسيسها طيلة شهرين قبل انطلاقها، لكني خرجتُ منها مع صدور العدد الأول، بسبب سحب مقالاتي الساخرة: رحلة إلى جزيرة شفافستان، من مطابع جريدة الثورة، الساعة الثالثة ليلاً، حيث تمَّ وَقفُ الطباعة واستبدالُ مقالتي برسوم كاريكاتيرية قديمة لعلي فرزات، ومن المفارقة الساخرة أن 1632 نسخةً  نزلت إلى الأسواق وهي تحوي مقالتي الممنوعة، لم ينتبه لها عُمّال قسم الطَوِي والتوضيب في المطبعة، بينما لا وجود لمقالتي تلك فيما تبّقى من النسخ العشرة آلاف!، ولهذا تمّ تداول صور فوتوكوبي لها، حتى صار أمرُ منعها حبراً على ورق، وبعد 16 عاماً  كتبتُ عن تلك الحادثة ضمن سلسلة حكاياتي الساخرة: جحا السوري وحماره وقراقوش، تحت عنوان: علي فرزات وجحا الدومري وقراقوش.

لا يختلف اثنان على أن النظام حارب، ولا يزال، النخب في المجتمع السوري، وسندخل في الحقل الإعلامي، الكثير من المتابعين يرون أن إعلام النظام على الرغم من وضاعته، فإنه يؤثر على جمهوره (وهنا أقصد الموالين كمدنيين في العاصمة والمدن الكبرى)، برأيك هل فعل الإعلام الثوري ذلك؟

حارب النظام كلّ النخب التي لم تنضوِ تحت جناحيه، وكانت هناك مقاومة صامته من قبل المثقفين لهذا الاحتواء، ومحاولات لكسر الرقابات حتى لو بالرجوع إلى الماضي والحكايات والأساطير، ولو أتيح للمثقفين السوريين آنذاك وسائل الاتصال الحالية لكان تأثيرهم أكبر، ومع هذا.. فقد كان المثقفون أول من تكلّم بعد نكسة حزيران، وأول من اعترض على الدخول السوري الى لبنان، وندّدوا في بيان مشهور لهم بمجزرة تل الزعتر، وكانوا أول من قال كلمته علانية عبر بيان الـ 99 الشهير، وكذلك بيان الألف مثقف، بعد توريث الأسد الأب لابنه، والنقاط التي طرحها بيان الـ 99 هي جوهر ولبّ كل الشعارات التي أطلقها السوريون في ثورتهم، لقد استبق ربيع دمشق 2000 الثورة السورية قبل 11 عاماً من انطلاقها.

بينما كان الإعلام السوري طيلة 50 عاماً، إعلاماً مُسيطراً عليه، وتحت القبضة الأمنيّة تماماً، ولا وجود لهوامش بسيطة فيه، سوى في الصفحات الثقافية والفنية، حيث كان بإمكانك انتقادُ وزارة الثقافة، بينما لا يُمكنك نشرُ صورة شرطي سيرٍ وهو يرتشي، لأنه تابع لوزارة الداخلية التي يُمنع المَسُّ بها، كما مع وزارة الدفاع أيضاً.

وبالطبع.. لا يُسمح بمجرد الإشارة لتجاوزات الفروع الأمنية، وكانت أغلب ملفات فساد بعض المسؤولين تُنشر بتوجيهٍ من الأجهزة الأمنية ذاتها، لإزاحتهم وتصفيتهم ضمن لعبة تقاسم النفوذ، فهي التي كانت تعُطي الملفّ إلى صحفيين معروفين للجميع، بينما يتبجّحون بأنهم اكتشفوها: مثال.. ملفّ طائرات الإيرباص المُرمَّمة في عهد مفيد عبد الكريم، حيث تبجَّح المدعو نبيل صالح بأنه قد كشفها، بينما لم يكتشفها حافظ الأسد ذاتُهُ، إلا حين أخبره الرئيس الفرنسي جاك شيراك بذلك خلال زيارته إلى دمشق، فتمّ تسليم الملف كاملاً للمخبر الصحفيّ.. لطيّ المسألة برمّتها، حيث تمّت التضحية بوزير النقل، بينما بقيَ شركاؤه الكِبَار في المخابرات الجويّة.. بلا عقاب!.

هذا مثالٌ واحد فقط.. عن إعلامٍ استبدادي لا يهمُّه حتى أن يقتنعَ مُريدوه بما يقول، لأنه مُقتنع بأنهم سيُصدِّقون كلَّ ما يقوله: طواعيةً أو مُرغمين!.

ولهذا لا يُمكن مُقارنة إعلامٍ في نظامٍ مُستبدّ؛ بإعلامٍ صنعه من لا شيء تقريباً.. شعبٌ يُريد حريته؛ أقصد: الإعلام السوري الحرّ، برغم كلّ ملاحظاتنا عليه، والتي أوردتُ جزءاً منها في إجابتي السابقة.

ما ينقص الإعلام الحرّ.. عدم وجود وكالة أنباء مركزية للمعارضة، عدم وجود تمويل وطني ذاتي، واعتماده على الهواة وليس على المحترفين من أبناء المهنة، ثم عدم إقامة دورات تأهيل إعلامية للناشطين الإعلاميين حتى يكتسبوا أبجديات المهنة التي وجدوا أنفسهم فيها تبعاً لظروفهم خلال الثورة: من تصوير المظاهرات إلى بثها ثم إلى إرسال الأخبار، وهذه من مسؤوليات ائتلاف المعارضة والحكومة المؤقتة، لكنهما اعتبرا الإعلام مجرّد مكتبٍ يُصدر بياناتهم الخطابية، ومجرد مُصوِّر ينشر صور اجتماعاتهم، ومثال ذلك: مكتبهم الإعلامي، الذي كان يرأسه خرّيج إعلانٍ وتسويق؛ ويرأسه حالياً “آي تي” يعرف بعض البرامج الالكترونية، وليس بين موظفيه الـ 21 من يُجيد صياغة خبرٍ مُتكامل!.

بينما يستعين إعلامُ النظام بمُحترفين، بل بشركات تسويق إعلامية عالمية لتنظيف صورته أمام الرأي العام العالمي.

بالخلاصة: فَشِلَ الإعلام البديل في مساندة ثورة الحرية والكرامة، وفي إيصالها إلى الرأي العام العالمي، ويتخاطفه الآن أمراء الحرب، بينما كَسِبَ إعلام النظام المعركة الإعلامية برغم الكذب والتزوير، وهذا يستدعي إنشاء وكالة أنباء سورية حرّة، وهيكلةٌ جذريّةٌ لكلّ منابر الإعلام الحرّ، وإرساء قواعد المهنة.. بحيث لا يتحوّل الناشط إلى إعلامي إلا بعد دورات تأهيل، فلا يصير المحرّر أمين تحريرٍ إلا بعد 5 سنوات يُتقن فيها صناعة الخبر والتقرير والريبورتاج والتحقيقات، ولا يصير مدير تحريرِ قبل 10 سنوات من الخبرة، أو رئيسَ تحرير إلا بعد 10 سنوات على الأقل من عمله الصحفيّ، تلك هي المعايير المعتمدة في أغلب المؤسسات الإعلامية المهنية، ولم يحترمها قانون المطبوعات الذي أصدره النظام، كما لم يُطبقها الإعلام الحرّ، فإذا طبقنا كلّ ما ذكرته.. تعود دكاكين الشاورما الإعلامية إلى اختصاصها الأصليّ: بيع سندويتش الشاورما لمن يرغب.

إلى أيّ حدٍّ نحن الآن بحاجة إلى الأدب الساخر؟، وهل ينفع مع مرحلة البراميل والقتل اليومي سخرية أدبية أو إعلامية؟

السخرية أقدم مُضادٍ حيوي ابتكره البشر ضد الاستبداد والفساد، وبها أنزلوا الملوك والرؤساء من عليائهم، وبها كسروا حاجز الخوف، وسنجدُ في أدبيّات الثورة السورية الحالية كثيراً من الأمثلة الساخرة التي قوَّضت هيبة النظام وسخرت من رئيسه وهَزَّأت شبّيحته: في الهتافات، وفي اللافتات، وفي الأهازيج والأغنيات، كما في كثيرٍ من الأعمال الإذاعية والمسرحية، وبخاصةٍ في فنّ الكاريكاتير مع: علي فرزات وموفق قات وسعد حاجو، كما في أعمال جيلٍ شابٍ من رسّامي الكاريكاتير، ومن جيلٍ سوري شابٍ اعتمد تقنية الفوتوشوب  مستخدماً كل وسائل التواصل لِبَثِّ سخريته، بتركيب عُنقِ زرافةٍ للمُستبد أو منقار بطّة، مع قافلةٍ من الزمامير الخاصّة بحسن أبو زمّيرة وسواه.

لا تستطيع تلك السخرية بالطبع إيقاف طائرات الأسد وبوتين عن القصف؛ لكنها مضاداتنا الجويّة الساخرة التي لا نملِكُ سواها، ثم أضافت لها كتيبة أطفال حلب: حرق الدواليب.

والسخرية تدعم كفاحَنا معنوياً، وتُرسِّخ فينا حقَّ حريّة التعبير الذي تمّ منعنا عنه طوالَ عقودٍ طويلة، وقد ساهمتُ ولو بشيءٍ ضئيلٍ في هذا السياق، في برنامجي الإذاعي: حكايات جحا السوري.. بالعامية، من إذاعة صوت رايه، وكان التيتر الصوتي لمقدمته، يحتوي سؤالاً وجواباً فقط، إذ يسأل الحمارُ صاحبَه جحا السوري: – نحنا ليش عملنا ثورة يا جحا أفندي؟! فيُجيبه جحا: – عملنا ثورة يا حماري، لأنزل من على ضهرك، وتركب إنت على أكتافي!.

حيث لم تقتصر الحلقاتُ على انتقاد النظام الأسديّ وحده، بل تمّ انتقاد المعارضة وسماسرة المساعدات وأمراء وتجّار الحروب، وأغلبِ السلبيات التي واجهها السوريون خلال 5 سنوات داخل وطنهم وفي تغريبتهم الكبرى، ثم كتبتُ سلسلةً منها بالفصحى، ستصدر في كتابٍ مطلعَ العام القادم، ذلك لأنّي أؤمن بأن قطارَ الثورة يمشي على سكّتين: أولهما.. انتقاد الطاغية وشبّيحته وحلفائه، وثانيهما.. انتقادُ أخطاء الثورة ذاتها، فبدونهما لا يصِلُ قِطارٌ إلى مُنتهى رحلته.

إلى أي حدّ تُشبه إسطنبول دمشق، وماذا تركتَ في الشام؛ ماذا يعمل نجم الدين سمان الآن؟

لحسن الحظّ أنّي ابنُ ثلاثِ مدنٍ سورية: إدلب – حلب – دمشق، ففي إدلب.. وُلدت ونشأت، وفي حلب.. تعلّمت في جامعتها، وفي دمشق.. تابعت مشواري الثقافي والصحفي.

أمّا اسطنبول فهي ثالث عاصمةٍ في تغريبتي، بعد الجزائر العاصمة، حيث لم أجد عملاً في صحافتها المُغلقة حصراً على الجزائريين، وبعد القاهرة التي تغيّر كلُّ شيءٍ فيها بعد انقلاب السيسي، وبخاصةٍ مع السوريين، فقد كان البقّال المصريّ يقول لي قبل الانقلاب: – ربنا ع الظالم.. يا بيه، ثم بعد يومٍ واحدٍ من انقلاب السيسي، سألني البقّال ذاته: ما كنتوا عايشين كويس في سوريا؛ عملتوا ثورة ليه!!.

وكنتُ قد زرتُ اسطنبول قبل 24 عاماً من عودتي إليها كلاجئ، فلم أعرفها بسبب تطوّرها المُتسارِع خلال الـ 15 عاماً الماضيات.

أمّا اسطنبول القديمة فتُشبِهُ حلبَ بأكثرَ ممّا تُشبه دمشق، حتى أنّ حلب خلال الفترة العثمانية كانت تُوصَفُ بأنها: اسطنبول الصُغرى.

لكن اسطنبول أيضاً فيها شيء من دمشق، بل.. فيها شيء من شام شريف، من بلاد الشام كلّها: عادات وثقافة اجتماعية وموسيقى وأطعمة، ولم أشعر فيها بالغُربة، مُذ زُرتها أولَ مرّة، وحين عُدتُ إليها، ومع ذلك ينقصني شيء في إسطنبول، ربما تركتُ قلبي هناك في سوريا، وجئت فقط بحقيبة ذكرياتٍ واحدة، فقد عَفَّش شبيحة آل الوحش بيتي في دمشق، نهبوا كلَّ شيء سوى الكتب، ثم تذكّر جنود الفرقة الرابعة وهم يقصفون داريا من مشارف أشرفية صحنايا حيث بيتي، بأن لديّ كتباً، فوضعوها في التنكات وتحلّقوا حولها في شتاء عام 2012 حتى لم يبق منها شيءٌ.. سوى رماد الحروف.

ولا تسألني عن عملي في تغريبتي، فأنا شِبهُ عاطلٍ عن العمل، بعد أن أسَّستُ أولَ مجلة الكترونية سورية حرّة شاملة عام 2012، اسمها: تواصل، بـ 132 صفحة، صدرت منها 4 أعدادٍ فقط، ثمّ توقفت بسبب توقف التمويل، ومنذ 3 سنوات أعمل عند نفسي، على طاولتي، وبينما كنتُ في بلدي: أعيشُ.. لأكتب، ها أنذا في تغريبتي: أكتبُ.. لأعيش، مُنتظِراً حَوَالة مقالاتي لأدفعَ أجرةَ غرفتي.

اقرأ:

حكمٌ سوريٌّ يقود مواجهات دوري برلين وعازمٌ على الوصول إلى (البوندسليغا)





Tags: سلايد