(سيبال أوزتورك) مُسعفةٌ تركيّةٌ تتحدّى الخوفَ لإنقاذ أرواح السوريين

يني شفق-

تُمضي التركيّة “سيبال أوزتورك” المُسعفةُ وفنيّةُ الطوارئ الطبيّة معظمَ أوقاتها في أزقّة وشوارع مدينة جرابلس السورية، المحرّرة من تنظيم “داعش” في إطار عمليّة “درع الفرات”، وهي تُسابق الزمنَ لإنقاذ أرواح النّاس في المدينة.

وتعمل أوزتورك، ذاتُ الـ 30 عامًا، في مستشفى مدينة جرابلس التابعة لمحافظة حلب شمالَ سوريا، الذي أُنشئ بإشراف وزارة الصحة التركية، عقب تطهير المدينة من “داعش”، نهاية أغسطس/آب الماضي من أجل توفير العلاج لأهالي المدينة.

وفي حديثٍ لوكالة الأناضول، قالت أوزتورك إنّها جاءت إلى جرابلس قبل نحو أسبوعين وسطَ شعور بالتوتر والخوف من الأوضاع الأمنية، لكنّها تمكنّت فيما بعد من التغلّب على ذلك والعمل براحة أكثر خلال إسعاف ومعالجة المرضى السوريين.

وأضافت: “كنتُ أعمل متطوّعةً ضمن فرق الإنقاذ الوطنيّ الطبية، ومُسعفةً في مستشفى مدينة غازي عنتاب، وشعرتُ بتوترٍ شديدٍ في الأيام الأولى من مجيئي إلى جرابلس لكنّي مرتاحة اليوم رغم صعوبة المهنة التي تتعلق بإنقاذ الأرواح”.

وأشارت المُتطوّعةُ التركية إلى الحالات المرضيّة والإصابات المؤلمة والصعوبات، التي تُعاني منها أثناءَ معالجتها لأصحاب تلك الإصابات، فهذا قُطعت يده وآخر بُتِرت ساقه، وأطفال أيتام يبكون بحثًا عن آبائهم وأمهاتهم، الذين قضوا في الحرب.

سيبال أوزتورك أكّدت أيضًا ضرورةَ عدم تأثّر موظّفي الصحة والمُسعفين بتلك الحالات والمشاهد المؤلمة والتحلّي بالهدوء ورباطة الجأش خلال ساعات العمل والعلاج من أجل ضمان سلامة أولئك المرضى والمساهمة في علاجهم بأسرع وقت ممكن.

وتابعت: “نحن نقوم بمهامّنا كفرقٍ طبيّة، ونُجري الإسعافات الأولية للحالات العاجلة، وفي بعض الأحيان أتولّى قيادةَ سيارة الإسعاف إذا اقتضت الحاجة لذلك، لأنّي تلقيت سابقًا التدريب التقنيّ اللازم للقيادة”.

ورغم خطورة المنطقة التي تتواجد فيها وتهديدات الحرب المستمرّة حولها تشعر المُسعفة التركية بالأمان، وتحاول التركيزَ على مهامّها بحذرٍ تامّ انطلاقًا من مبدأ الشعور بالمسؤولية من أجل تلبية احتياجات المرضى.

اقرا:

     حلب.. (وجهة إنسانية) للهلال الأحمر التركي