قائد الحشد الشعبي يهدد بالتقدم إلى سوريا بعد الموصل

رصد: كلنا شركاء

رجّح “فالح الفياض” مستشار الأمن الوطني في الحكومة العراقية ورئيس “هيئة الحشد الشعبي”، دخول قوات بلاده الأراضي السورية بعد تحرير مدينة الموصل (شمالي العراق)، عازياً السبب في ذلك إلى “ملاحقة عناصر (داعش)، وذلك للمرة الأولى التي يكشف فيها العراق عن هذا التوجه.

جاء ذلك في كلمة للفياض خلال مشاركته في ندوة بعنوان “تحديات الأمن الوطني بعد تحرير الموصل”، عقدها معهد العلمين للدراسات العليا (تابع لوزارة التعليم والبحث العلمي)، اليوم السبت، في محافظة النجف وسط العراق، بحسب وكالة الأناضول التركية.

وقال الفياض في كلمته إن “قوات الأمن العراقية تقوم الآن بتحرير القرى المحيطة بمدينة الموصل، وهي تحرز تقدماً ملحوظاً في العمليات، وعلى مقربة كيلومترات قليلة عن مركز المدينة”.

وأضاف “العراق يشترك مع سوريا بحدود ومناطق مشتركة واسعة”.

وتابع: “الساحة السورية متداخلة بالساحة العراقية، وقد نضطر للدخول في مناطق سوريا لردع تنظيم داعش، بعد تحرير الموصل”.

وللعراق وسوريا، ترابط جغرافي وتداخل اجتماعي، ومصالح مشتركة.

وعن دور إيران في العمليات العسكرية الخاصة بتحرير الموصل، ذكر الفياض أنها “تساعد العراق في حربه ضد الارهاب، لكن داعش لا يهزم إلا في العراق”.

وتشكل إيران فاعلا رئيسيًّا في الساحة العراقية، وعلى مختلف الأصعدة، كونه بمثابة بوابة مهمة للدخول إلى المنطقة العربية، ومن خلاله يتحقق التواصل الملائم لطهران مع حلفائها في باقي دول المنطقة، بحسب الوكالة التركية.

إذ أُتيحت الفرصة الأولى لإيران لمدّ نفوذها في العراق بعد الاحتلال الأمريكي في مرحلة ما بعد 9 نيسان/ إبريل 2003.

وجاءت الفرصة الثانية في ظل الأزمة الأمنية التي يشهدها العراق منذ مطلع عام 2014، وتفجرت في 10 يونيو/ حزيران من العام ذاته، بعد استيلاء تنظيم “داعش” الارهابي على عدد من المحافظات العراقية.

ومرّ الدور الإيراني بمرحلة جديدة حينما أخذ شكلا أمنيًّا حاسمًا في الحرب ضد “داعش”، من خلال وجود ضباط وخبراء وقوات إيرانية بشكل مباشر في الساحة العراقية، وكذلك عن طريق بيع الأسلحة والمعدات العسكرية وتقديم المعلومات الاستخبارية لقوات الأمن، حسب مراقبين.

وكان “أبو مهدي المهندس” نائب رئيس ميليشيات “الحشد الشعبي” العراقي، قال في حديثٍ مع صحيفة الأخبار اللبنانية إنهم سيلاحقون تنظيم “داعش” إلى سوريا في حال نجحوا في معركة الموصل.

وردّ “المهندس” بالإيجاب على سؤال حول الوجهة التالية بعد الموصل، وهل سيتبعون تنظيم «داعش» في سوريا أم سيكتفي بقتالهم في العراق، وقال “نعم سنكون هناك، وفي أي مكان آخر تنطلق منه عمليات تهدد الأمن العراقي”.

وقال أيضاً: ضمن خطة تحرير الموصل، وضعت خطة لتأمين الحدود مع سوريا، وقطع طرق الإمداد عن داعش في العراق. وهذه من المهمات الموكلة للحشد الشعبي مستقبلاً.

اقرأ:

نائب قائد (الحشد الشعبي) العراقي: إلى سوريا بعد الموصل