on
واشنطن بوست: حلب تحدد مصير الصراع في سوريا
ترجمة منال حميد: الخليج اونلاين
قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، إن الصراع العسكري في حلب هو الذي سيحدد شكل ومصير الصراع في سوريا المستمر منذ 5 أعوام؛ لما للمدينة من أهمية كبيرة، فهي تعد ثاني أكبر المدن السورية، وكان عدد سكانها يتجاوز 3 ملايين نسمة، عدا عن أن المدينة باتت اليوم تشكل نقطة الصراع بين الغرب وروسيا.
وكانت فصائل المعارضة السورية قد أعلنت، الجمعة، بدء هجوم واسع النطاق لفك الحصار عن المدينة، والذي تفرضه قوات بشار الأسد، وحلفاؤه الروس والإيرانيون.
ووصفت الصحيفة عمليات المعارضة السورية التي بدأت، الجمعة، بأنها “محاولة لنقل المعركة إلى مناطق نفوذ الحكومة السورية”، مشيرة إلى أن تلك الفصائل سبق لها أن شنت عملية واسعة لفك الحصار عن حلب، إلا أنها فشلت.
المعركة التي انطلقت تهدف إلى فك الحصار عن أكثر من 200 ألف سوري داخل حلب، يواجهون خطر الموت نتيجة الغارات الجوية التي يشنها الطيران السوري أو الروسي، أو نتيجة قلة الغذاء والدواء.
وكانت حكومة دمشق وشركاؤها الروس والإيرانيون قد تعهدوا بفرض حصار طويل على حلب لكسر المعارضة المسلحة فيها، في وقت تسعى فيه تلك الفصائل إلى الصمود لإجبار الأسد إما على الانسحاب المحرج، أو القتال إلى ما لا نهاية.
وأعلنت فصائل المعارضة السورية أن الهجوم لفك الحصار عن حلب يمكن أن يوجه ضربة كبيرة للقوات الحكومية والمليشيات الشيعية الإيرانية والعراقية واللبنانية، وأيضاً إلى روسيا التي تدعم الأسد بالطائرات.
ونفّذت الفصائل المعارضة هجمات على الأحياء التي تسيطر عليها الحكومة في مدينة حلب، والتي كانت تعتبر هادئة نسبياً، حيث أسفر القصف -بحسب المرصد السوري- عن مقتل 15 شخصاً، وجرح أكثر من 100 آخرين.
وأعلنت جبهة فتح الشام مسؤوليتها عن تفجير انتحاري خلّف العديد من الإصابات، حيث ظهر أحد مقاتلي الجبهة في شريط فيديو وهو يتوعد بشار الأسد.
وأكدت الصحيفة الأمريكية أن معركة حلب “أصبحت مصيرية” بالنسبة إلى الصراع في سوريا المتواصل منذ 5 سنوات؛ وذلك لرمزية المدينة وطبيعتها الاستراتيجية، فهي كانت من أكبر المدن السورية قبل الحرب، ويبلغ تعداد سكانها قرابة 3 ملايين نسمة، ومنذ انطلاق المعارك فرّ الآلاف من أهل المدينة منها.
وتابعت: “المدينة أيضاً اتخذت أهمية دولية على نحو متزايد، فلقد مثلت نقطة الصراع بين الغرب وروسيا، التي بدأت تدخلاً عسكرياً لصالح الأسد منذ العام الماضي”.
وكثّف الطيران الروسي من غاراته خلال الأسابيع الماضية على شرق حلب، واستهدف المستشفيات والمساكن، على الرغم من نفي موسكو المتكرر لمثل هذه الغارات، بما فيها الغارة التي استهدفت مدرسة شمال سوريا هذا الأسبوع، والتي خلفت أكثر من عشرين قتيلاً، بينهم العديد من الأطفال.
وأثارت الغارات التي استهدفت المدارس والمستشفيات حنقاً دولياً على روسيا، وخاصة تلك التي استهدفت حلب.
وفي موسكو قال وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أمس الجمعة، إن الحكومة يمكنها الاتفاق على هدنة إنسانية تسمح للمعارضة المسلحة بمغادرة الأماكن التي يسيطرون عليها، وفي ذات الوقت أطلق حلفاء سوريا؛ إيران وروسيا، تهديداً جديداً عقب لقائهم في موسكو أمس، بأنهم سيكثفون من ضرباتهم لمكافحة” الإرهاب”، دون تحديد تفاصيل أهدافهم المقبلة.
وكانت فصائل المعارضة السورية أعلنت، أمس الجمعة، أن الهجوم على مناطق سيطرة الحكومة في حلب قد نجح في يومه الأول في كسر خط الدفاع الأول لتلك القوات، مؤكدة أن 5 آلاف مقاتل من مقاتلي المعارضة يستعدون لشن هجوم واسع على مواقع النظام في حلب؛ بهدف كسر الحصار الذي يفرضه النظام على مناطق شرق حلب.
اقرا:
واشنطن بوست: لماذا لا يثق الشرق الأوسط بالولايات المتحدة؟