on
منصور الاتاسي: طورات الوضع السياسي ودور المعارضة الوطنية ..
منصور الاتاسي: كلنا شركاء
-لاتزال سورية ساحة لصراعات دولية قاتله بالنسبه للسوريين
– ولا تزال المعارضه السوريه بقواها السياسية والعسكريه والمدنية متبعثره ومتقاتله وفاقده لقوتها
– ولا تزال شعارات الثورة كامنه ومحفوظه عند شعبنا تظهر دائما عند اول فرصه
١- الوضع الدولي :
-ردت الأنظمة العربيه والدولية على الإندفاعه الشعبية التي انطلقت لتحطيم الأنظمة الظالمه والقاتله والقامعه لشعوبها… والهادفة إلى بناء المجتمع المدني الديمقراطي القادر على تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية .. ردت بتحريك صراعات متخلفه قادرة على إطفاء شعار الحرية الذي كاد ان يطيح بالنظام العربي البالي ..ويساهم بتغير مجمل النظام العالمي القائم والمتأزم .. …وهكذا اندفعت صراعات قبليه ومناطقيه في ليبيا ،وإثنية في السودان بين الشمال والجنوب ، ومثلها في باقي دول افريقيا العربيه ..ودفعت صراعات طائفية وقوميه في دول آسيا العربية .
وتوظف الجهد الدولي في تسعير الصراعات الطائفيه وهكذا انفجر الصراع السني الشيعي والعربي الكردي ودفعت العناصر الأكثر تطرفا مثل داعش والنصره في الوسط السني ،واتباع ولاية الفقيه في القسم الشيعي ،وال pwd في القسم الكردي ..وساعدت الانظمه القائمه في تنمية هذه الصراعات للحفاظ على هيمنتها لشعوبها..وأصبح التدخل الأجنبي شرعي ومطلوب ..
لقد أدت هذه الصراعات إلى استنزاف الثروات العربيه ، وحتى الإيرانيه والتركيه ..وقتل وتشريد الملايين من شعوبنا وزيادة الإستبداد والتطرف والقتل في المنطقه بكاملها بدلا من انتشار الحريه ففي ايران إزداد الفقر في الوسط الشعبي وإزدادت الاحتجاجات وإزادات الاعدامات ..في قمع غير مسبوق …وانتشرت الحروب في العراق وسورية واليمن …الخ كما تعرفون ..
السؤال اين يكمن الدور الأمريكي في المنطقة وكيف ظهر في سورية والمنطقة العربية وإيران وتركيا ؟
فقد شجعت الولايات المتحدة إيران على زيادة تدخلها في الشؤن العربيه العراق وسورية واليمن وألغت صفة الارهابي على حزب الله .
وفي سورية رفضت امريكا تسليح المعارضة منذ عام ٢٠١٢ أي قبل ظهور داعش والنصره بحجة وصول الاسلحة للمتطرفين ..ورفعت ونشرت شعار ( لا يمكن الوصول لحل بالطرق العسكرية )وعن طريق هذا الشعار منعت وصول اسلحة للمعارضه وأطلقت يد النظام بإستخدام الاسلحة المتطورة من طائرات وصواريخ بعيدة المدى ..ثم اسلحة محرمة دوليا منها الأسلحة الكيماويه والقنابل الفوسفوية والنابالم حارقة ..وكانت كلما تقدم النظام وإقترب من تحقيق نجاحات مهمه تسلح المعارضة التي تندفع بإتجاه مناطق النظام ..وما أن تصل الى مناطق تهدد النظام حتى يتوقف تقديم الأسلحة . هذا الشكل نفذ في جبال اللاذقية وفي منطقة الغاب بمحافظة حماة وفي حلب بالإندفاعه الأولى للمعارضة ..وهكذا فقد أدى شعار لاحل عسكري إلى إنسداد أفق الحل السياسي وبزيادة القتل والدمار والتدمير في سورية ..ودفع الأمور بإتجاه تنفيذ مايسمى بالاسرائيليات أي بناء كنتونات طائفيه وقوميه ومذهبية ..ونعتقد أن التقسيم اذا نضج في العراق فهو لم ينضج بسورية حتى الآن …وهكذا سنشهد دمارا وقتلا كبيرا اذا استمرت الأمور على ما هي عليه ..
والملاحظ إن الولايات المتحدة الأمريكيه تعمل لتأجيج هذا الصراع
– فهي تتعاون مع المتطرفين الاكراد الbkkالتركي وجناحه السوري ال pyd متجاهلة ورافضة كل احتجاجات تركيا التي هي حليفة امريكا وإحدى الدول الأهم في الحلف الأطلسي …وأيضا ترفض مشاركة تركيا في تحرير الموصل العراقيه تاركة للحشد الشعبي المدعوم من إيران المجال للسيطره وإرتكاب المجازر المذهبية بهدف زيادة التطرف …وأيضا فقد صّرح قائد البشمركه الأكراد اللواء البرزاني في مقابلة مع قناة العربية الحدث (انهم لن ينسحبوا من الأراضي التي سيطروا عليها في محافظة الموصل وطالب بتقسيم العراق الى ثلاثة دول سنه وشيعه وأكراد)
– وأيضا فإن الإقتراحات والمبادرات التي قدمها المبعوث الدولي اليمني اسماعيل ولد الشيخ احمد لم تساعد في حل الأزمه اليمنيه ، بل زادتها في محاولة امريكية لزيادة استنزاف السعودية وإبعادها عن توظيف جهدها لحل الوضع في سورية ..مما فرض عليها الموافقه على وجود عون رئيسا للبنان ….والسعودية صديقة تاريخيه وداعمه للسياسة الامريكية في المنطقة العربية ،وداعمه للإقتصاد الامريكي عبر ودائعها الأسطورية في امريكا وعبر ربط سعر النفط بالدولار …إذا فالولايات المتحدة الامريكية بدأت تعدل تحالفاتها في المنطقه متجهة نحو تطوير وزيادة التعاون مع ايران الراغبه بالهيمنة على منطقة الشرق الأوسط محققة حروبا لاتنتهي …فكلنا يلاحظ أن اي مكان تتواجد فيه ايران تتواجد فيه الاضطرابات والحروب والهيمنه على الشعوب بالقوه ..هذا ما نراه في اليمن تسليح الحوثيون وفي لبنان دعم غير محدود لحزب الله من حيث السلاح والمال …الخ وفي العراق دعم ايضا غير محدود لحكومة المالكي بهدف الهيمنه على كل العراق أو تقسيمه ليكون لها وجود واضح في المنطقة العربية او دعمها العسكري والاقتصادي والبشري واللوجستي للنظام السوري بهدف الهيمنة عليه للتحكم بعموم المنطقه…كل ذلك بالتفاهم الكامل بين روسيا وأمريكا وإسرائيل.
– وأيضا فإن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتجاوب مع المطالب الاوروبية القاضيه بالعمل المشترك لوقف العنف والصراعات القاتلة في الشرق الاوسط والتي بدأت تؤثر سلبا على الدول الاوروبيه إن كان من حيث زيادة عدد المهاجرين بأرقام غير محتمله وخصوصا من السوريين أو في زيادة إنتشار الإرهاب الذي سيؤثر لاحقا على نموها الاقتصادي وسيساهم في تفككها ونعتقد ان خروج الحكومة البريطانية الناجم عن نتائج الهجره لأوروبا هي ناقوس الخطر الذي يهدد الوحدة الاوروبية
– إن الخلاف بين السياسة الأمريكية من جهة وبين حلفائها التاريخين إن كانوا الأوروبين او السعودين والخليجن والأتراك لازال هو هو ولم يتحول إلى تناقض فموقف امريكا من بقاء نظام الأسد ملتزم به الآخرين وقرار امريكا بحظر توريد الأسلحة الفعالة لمجموعات المقاتلين السوريين وخصوصا الأسلحة المضادة للطائرات والتي ادى منعها إلى مقتل عشرات الوف المدنيين وتهديم احياء وبلدات بكاملها .ملتزم به الاخرون ايضا
– وبسبب الضغوط الغير مسبوقه على الخلجيين والأتراك والسعوديين ،وبسبب عدم القدره او الإستعداد السياسي للتطوير الإختلاف مع الامريكان لجأت تركيا والسعودية خصوصا إلى تحسين علاقاتها مع النظام الروسي ..ونعتقد أن الإلتجاء للروس إنعكس في زيادة تراجع الدور التركي والسعودي الداعم للثورة السورية فأصبحت هذه الدول تتعرض لضغوط مزدوجه امريكيه وروسيه وهكذا تراجع الموقف التركي من التأكيد على رحيل الأسد قبل البدء المرحله الإنتقاليه.إلى الموافقة على استمراره في المرحلة الانتقاليه …ولم نعد نسمع تصريحات سعودية تؤكد أن الاسد سيرحل سلما أو حربا …لذلك نلاحظ أن الدور الأكثر فعالية هو الدور الاوروبي المتناقض مع مجمل السياسة الروسية في المنطقة والقادر على التأثير في السياسة الأمريكية وسياسة دول المنطقة ذات الصله وهذا مايجب ان نركز النشاط عليه في السياسة الخارجيه حاليا
– ونعتقد أن الخلافات بين السياسة الأمريكية من جهة والأروبية والعربية والتركية المسانده للثورة من جهة ثانية أدت إلى إبعاد مجمل هذه الدول عن المحادثات الجاده حول الحلول في سورية ، و بقيت بيد الروس والأمريكان فقط وتركزت حول الإتفاق على هدن بحلب والتي لم تتم حتى الآن …ويسعى الروس لإجتياح حلب امام صمت الامريكان بحجة الالتفات للإنتخابات الداخلية الأمريكيه
المهام في السياسة الخارجية :
-تحديد من هو الإرهابي ،؟وكيف يمكن محاربته ؟
ونرى أن الإرهابي هو:
-آ- من يرغب ويعمل لتقسيم سورية إلى مناطق نفوذ بحجج مختلفه ويطور الصراع الداخلي بهدف عدم القدره على إيجاد أي مجال للحوار …
– النظام الذي يقتل شعبه ويستبح دمه ويهجر مواطنيه إلى خارج بلاده ويستعين بالخارج لقمع حرية شعبه
-أي تدخل خارجي يساعد على قتل ثورة شعوبنا ..مبررا تدخله بشعارات مذهبية او قوميه أو أي تبريرا آخر .
ونعني بكل هؤلاء تحديدا حزب الpyd والنظام وداعش وجبهة النصرة وميليشيا حزب الله اللبناني والقوات الايرانية والإرهابيين القادمة من العراق والمتطوعيين الأفغان ، والجنود الروس والأمريكان العاملين في بلادنا ،
هذا هو تعريفنا للإرهاب …..ويقابلها القوى الوطنية العاملة من أجل التغير الديمقراطي..ولا نفهم هنا معنى المعتدلين الذي يروج له الامريكان والروس ..ونؤكد عن انها قوى وطنية
ب – ونعتقد أن العالم سيبقى محكوم من قبل نظام عالمي مجرم يقودة الروس والأمريكان ..وأن التغير ممكن اذا تحول الخلاف بين السعودية وتركيا والخليج وأوروبا مع امريكا الى تنافض حينها سيتم تغير في مجمل النظام العالمي وستجري إصطفافات جديده على الساحه العالميه تعيد التوازن العالمي المفقود …..ونعتقد أن هذا الخلاف سيؤدي الى تطوير الانظمة العربية المتصدية للنفوذ الروسي والأمريكي بما ينسجم وتحقيق قسم من مطالب الجماهير وقواها السياسية في هذا الصراع …وهذا هدف ممكن التنفيذ اذا توفرت عوامله الداخلية في كل بلد …وهذا يتطلب جهدا ووقتا ج – إن إنجاح هذا التوجه يتطلب الدعوى للقاءات تضم القوى الثورية المسانده للتغير الديمقراطي في العالم العربي وتركيا وبحث الواقع القائم والتناقضات الرئيسية والثانويه والمهام المنتصبة امامنا بهدف تنسيق وتوحيد الجهود .
د-رفض كل اشكال الصراعات المذهبية والقومية وغيرها وتقديم بدلا عنها الصراعات القادره على اسقاط اسقاط انظمة الاستبداد والقمع والنهب ..وبناء الدولة المدنية الديمقراطية .
ذ- الإعتماد على تحريك الجاليه العربيه المهاجره الى اوروبا والتعاون مع القوى الاوروبية التي تساند نشر الديمقراطية في بلداننا ..وتوظيفها جميعها بهدف استصدار قرار اوروبي يقضي بفك حظر توريد الاسلحة للثورة السورية ..أو الوصول لقرار دولي ملزم بوقف اطلاق النار وتأمين حظر جوي كامل وسحب القوات الأجنبية من سورية
ه- العمل مع القوى السورية الفاعله للدعوى لعقد اجتماع يضم الدول المتضرره من السياسة الامريكيه يهدف إلى الضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة لفك حصار توريد الأسلحة ..ولدعم النشاط السياسي للثورة السورية لإنقاذ شعوب المنطقة من الدمار الهائل الذي يطال بنيتهم وحياتهم والذي سيؤثر لاحقا على مجمل الأوضاع العالمية ..
لقد اكد التاريخ المعاصر أن قضايا الشعوب لاتحسم بالتفوق العسكري ولا بالإحتلال ولا بدعم انظمة القمع … فالثورة الفلسطينية مستمره منذ نحو ٧٠ عاما ،،والعراق مازال مضطربا ..والثورة السورية مستمرة منذ ستة سنوات رغم الاجرام الذي نفذه النظام العالمي اذا كان من خلال الدعم العسكري والاقتصادي المباشر للنظام أو من خلال الصمت كما ذكرنا.
اقرأ:
منصور الاتاسي :الوطنية والاستبداد وتراكم الثروة ….والحريه
Tags: محرر