قائد وحدات (الاتحاد الديمقراطي): السيطرة على الرقة خلال أسابيع ويحتمل أن نتوجه إلى إدلب

كلنا شركاء: رصد

أكد قائد “وحدات الحماية” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، “سبان حمو” إن التعاون مع الجانبين الأميركي شرق نهر الفرات والروسي غرب النهر سيستمر إلى حين “القضاء على الإرهاب وإيجاد حل عادل للقضية الكردية” وقيام نظام فيديرالي في سوريا ينظم العلاقة بين دمشق والأقاليم.

ولم يستبعد حمو، في حوارٍ مع صحيفة الحياة، أن تشارك «وحدات الحماية» ضمن تحالف «قوات سورية الديموقراطية» وعشائر وفصائل وصفها بالمعتدلة في «تحرير إدلب من جبهة النصرة» بعد تحرير الرقة من “داعش” خلال أسابيع.

وتصاعد التنسيق بين “قوات سورية الديموقراطية”، التي تشكل “وحدات الحماية” مكوناً رئيساً فيها، والتحالف الدولي بقيادة أميركا لإحكام عزل الرقة لبدء عملية تحريرها من “داعش” في بداية الشهر، حيث وصلت إلى قوات سوريا الديمقراطية معدات وأسلحة ثقيلة لدعم الحملة على الرقة. لكن حديث “داعش” ودمشق عن أخطار انهيار “سد الفرات” في مدينة الطبقة على نهر الفرات، أدى إلى إبطاء التقدم الميداني في شكل جزئي.

في هذا السياق، قال حمو في حديثه أمس إن “قوات سورية الديموقراطية” أوقفت العمليات العسكرية في سد الطبقة و «سمحنا بدخول مهندسين وعمال حملوا رايات بيضاً إلى مواقع يسيطر عليها “داعش” للتأكد من عدم وجود أخطار جديّة على السد» الخاضع منذ سنوات لسيطرة التنظيم، الذي أبقى على مهندسين وعمال لتشغيل السد وتوليد الطاقة لتغذية مناطق خاضعة لسيطرته أو سيطرة قوات النظام. وأضاف: ليست هناك أخطار لانهيار السد أو ارتفاع منسوب المياه. داعش أشاع إشاعة. كما أن النظام بالغ بالأمر، فانهالت علينا الاتصالات لوقف العملية العسكرية. أوقفناها لبضع ساعات ويمكن تمديد ذلك إلى حين التأكد من عدم وجود أي أخطار… وبعد يوم أو يومين سنسيطر على السد.

في المقابل، قالت جيهان شيخ أحمد، “غضب الفرات”، إن “داعش” استغل وقف إطلاق النار الذي أعلن في محيط سد الفرات، وشن هجومًا معاكسًا في المنطقة”، مشيرةً إلى أن قواتهم ردت على الهجوم واستأنفت معركة السيطرة على السد.

وحول السيطرة على المطار العسكري جنوب الطبقة، وإمكانية تحويله إلى قاعدة عسكرية لأميركا   قال حمو: “نحن معنيون حالياً بتحرير المطار وهذا حصل. قرارنا أن نستخدمه كنقطة تجمع للقوات العسكرية للإفادة من موقعه الاستراتيجي”، قبل انطلاق معركة تحرير الرقة في بداية نيسان/أبريل المقبل.

ومن المقرر أن يشارك في المعركة 16-17 ألف مقاتل عربي وكردي ضمن «قوات سورية الديموقراطية» التي يتواصل وصول الدعم العسكري من التحالف إليها، ما شمل مدرعات وصواريخ مضادة للدروع وكاسحات ألغام ومدفعية ثقيلة مع احتمال وصول دبابات للمشاركة في المعركة. وقال: «الأباتشي الأميركية ستشارك في توفير الدعم الجوي لقواتنا… وعدد المروحيات سيكون بحسب الحاجة إلى حين الانتهاء من الإرهاب.

ونقلت “الحياة” عن مسؤول غربي رفيع المستوى أنه يتوقع انتهاء معركة الرقة في تموز (يوليو) المقبل، في حين أوضح حمو: “إذا سارت الأمور بحسب خططنا والتنسيق مع التحالف، سنحرر الرقة خلال أسابيع أو شهر ليس أكثر” بحيث تسلم إلى مجلس محلي لإدارتها حيث جرى تشكليه مسبقاً.

وكانت مصادر أشارت إلى احتمال بدء فصائل في «الجيش السوري الحر» بدعم من الجيش التركي معركة باتجاه الرقة من مدينة تل أبيض على الحدود السورية- التركية، الأمر الذي سيكون أحد مواضيع المحادثات بين وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع المسؤولين الأتراك نهاية الأسبوع لتجميد الخطط التركية وقبول مشاركة “وحدات الحماية” في معركة الرقة. وقال حمو: “إذا قامت تركيا بعملية عسكرية سنتصدى لها وسنقاوم. تركيا لن تنام (ترضى) على قبول مشاركتنا، ونحن سنرد عليها بالمثل”.

ورداً على سؤالٍ عن احتمال تسليم الرقة بعد السيطرة عليها إلى القوات النظامية كما حصل في مناطق بين منبج والباب، أجاب: منبج وجرابلس وعفرين كلها مناطق سورية. الرقة وفي حال تم التوافق وحل المشاكل العالقة وإذا قام النظام السياسي الذي نقترحه (النظام الفيديرالي) ونتفاوض عليه، يمكن أن تكون (الرقة) جزءاً من النظام السياسي الجديد.