Archived: حملةٌ لتأمين الحليب لأطفال درعا تحمل اسم الطفلة الشهيدة (ليمار)

درعا – يعرب عدنان: كلنا شركاء

أطلق ناشطون من محافظة درعا حملة باسم “ليمار لحليب أطفال درعا” بهدف جمع المبالغ المالية اللازمة من أجل إعادة تفعيل بنك الحليب في المحافظة من جديد، بعد أن أغلق أبوابه منذ عدة أيام بسبب نفاد كامل مخزون الحليب في مستودعاته عقب توزيعه آخر دفعة في الأيام القليلة الماضية.

ومنذ بداية حصار قوات النظام لمحافظة درعا في شهر نيسان من العام 2011 وحتى الآن، مازال يشكل نقص حليب الاطفال في معظم الأحيان المشكلة الاكبر بالنسبة للسكان.

“كلنا شركاء” كان لها حوار مع منسق الحملة الناشط “ماهر الزعبي” الذي عرفنا ببنك الحليب فقال: “بنك الحليب يتخذ من درعا البلد مقراً له ويقوم بتغطية كامل حوران، ومن أهم إنجازاته هي انفراده بكونه الجهة الوحيدة التي تقوم بتأمين علب الحليب للأطفال الرضع من عمر يوم لما بعد السنة”.

وأضاف: “أسباب انطلاق الحملة الجديدة تتناغم مع نفس أسباب تشكيل بنك الحليب، وهي الحاجة الملحة للمادة مع غياب أي وجود للمادة في الداخل، باستثناء بعض الصيادلة الذين يقومون بتأمين الحليب من مناطق السويداء ودمشق بالتعاون مع تجار الأزمات، ليباع للعوائل بسعر مرتفع يصل الى 2500 ليرة سورية للعلبة، وهو رقم فلكي بالنسبة للعوائل داخل الحصار”.

وأوضح “الزعبي” سبب تسمية الحملة بـ “ليمار” فقال: “تم اختيار اسم حملة ليمار، تكريماً للطفلة الشهيدة ليمار الطعاني التي قتلتها الطائرات الروسية قبل أيام في حي طريق السّد بدرعا، ولربط مأساة الصغيرة ليمار مع مأساة أقرانها من الاطفال في حوران”.

وأشار إلى أن التجاوب مع هذه الحملة لم يرقى للهدف المنشود، “فحوران تحتاج ما يزيد عن 35 ألف علبة حليب بشكل شهري، وما تم جمعه خلال ثلاثة أيام من انطلاق الحملة 2300 علبة فقط”.

وعن الاتهامات الموجهة للقائمين على الحملة قال: “مفهوم الاتهام للقائمين على الحملة مفهوم متغير من شخص لآخر، فنحن نقوم بجمع تبرعات ولا نستلم مالاً من جهة ثورية كالحكومة المؤقتة أو الائتلاف، وعندما تتكرر هذه الفزعات وتجد نفس المتبرعين قاموا بالمشاركة فيها أكثر من مرة فهذا دليل على جسور متينة من الثقة بين المانح والمتلقي للدعم”.

وأكد أن الاتهامات تصدر بلا دليل أو بينة، إنما من شخص مناع للخير، “لذلك فهي تلقى جزافاً ولا نقيم لها وزناً”.

وقال مدير البنك “محمد عرسان عياش” لـ “كلنا شركاء” إن البنك هو الأول على مستوى سوريا والوحيد العامل في الجنوب السوري، وبدأ عمله بدعم من بعض الهيئات العاملة في الداخل الذي يسيطر عليه الثوار.

وأضاف أن البنك يغطي معظم المناطق التي يسيطر عليها الثوار، وعدد الأطفال المستفيدين من عمل البنك يختلف بين شهر وآخر، حيث يبلغ المعدل الوسطي 2500 طفل بمعدل عبوتين كل أسبوع.

وأشار إلى أن البنك مختص فقط بحليب الأطفال ومتمماته، فيتم إعطاء الأطفال بطاقة خاصة بالبنك بعد إحضار شهادة ولادة من أحد النقاط الطبية أو المشفى الميداني.

اقرأ:

كتائب الثوار تستعيد نقاطاً تقدّم إليها النظام في مثلث الموت بدرعا