Archived: أوربا وحواجز الهجرة أمام آمال السوريين

نورعزيز: كلنا شركاء

في اسطنبول تتوافد مجموعات كثيرة إلى الأتوكار المكان الذي منع فيه السوريون من الذهاب بالباصات للمشاركة في اعتصام “عابرون لا اكثر” في أدرنة الحدودية مع اليونان٫ كما قامت بعض المنظمات الإغاثية الرسمية والأهلية، بتوزيع الأغطية والطعام للاجئين، في حين اتخذت قوات الأمن التركية تدابير أمنية في المنطقة، مع قيام بعض وسائل الإعلام الأجنبية والعربية بالتقاط صور للاجئين٫ ولكن وبحسب ما آفاد “كولهان دمير” أحد موظفي منظمة “آفاد” المشاركة في تقديم المساعدات لـ” السوري الجديد” فإن المعتصمين رفضوا قبول الطعام وطلبوا السماح لهم بالمغادرة الى ادرنة وفتح الحدود.

وفي أدرنة- آوتوبارك حيث يحتشد ما يقارب ١٨٠٠ من السوريين منذ ثلاثة أيام، وصل مستشار رئيس الوزراء التركي لشؤون اللاجئين “محمد مرتضى يتيش” والتقى الممثلين عن اللاجئين المعتصمين في حملة “عابرون لا أكثر”، من اجل معرفة طلباتهم وايصال صوتهم الإنساني الى أصحاب القرار في العالم وتركيا و حاملا رسالة من رئيس الوزراء “داوود أوغلو” الى المعتصمين بأنهم يمكنهم البقاء قدر ما يشاؤون في أدرنة ولن يخرجهم أحد بالقوة .

المهاجرون من هنغاريا الى كرواتيا واكتفاء الأخيرة من اللاجئين

من جهة أخرى اصبحت كرواتيا الطريق الجديد للمهاجرين الساعين للوصول الى اوروبا الغربية وذلك بعد اغلاق الحدود الصربية المجرية والتي شهدت الاربعاء مواجهات بين المهاجرين وقوات الامن، غير ان التوتر تراجع بعد اعمال العنف التي جرت الخميس واوقعت 14 جريحا في صفوف الشرطة بحسب ما نقلت الوكالة الفرنسية عن السلطات، فيما افاد المهاجرون ايضا عن اصابات بينهم.

وشجب المفوض الاعلى للامم المتحدة لحقوق الانسان “زيد رعد الحسين” الخميس سلوكيات السلطات المجرية “الصادمة” منددا بسياسة تنم “عن كره للاجانب” و”عداء للمسلمين”.

وقال “يان كابيتش” المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة “هناك -في كرواتيا- ما بين اربعة الاف وخمسة الاف شخص هنا. القطارات تصل لكنه لا يمكنها نقل كل هؤلاء الاشخاص”.

واكد رئيس الوزراء الكرواتي زولان ميلانوفيتش مرة جديدة عزم زغرب على السماح بمرور المهاجرين الى بلدان اخرى، إلا انه قال في مؤتمر صحفي يوم الجمعة إن بلاده لا يمكنها ولن تقبل تحمل عبء آلاف المهاجرين بعد الآن أو تسجيلهم أو استيعابهم، اثر تدفق أكثر من 13 ألف مهاجر في غضون يومين فقط إلى بلاده، كما إنه دعا مجلس الأمن القومي الكرواتي للانعقاد مشيرا إلى أن الوقت قد حان للتعامل مع المشكلة بطريقة مختلفة.

وأضاف بحسب “رويترز”: “لا يمكننا تسجيل واستيعاب هؤلاء الأشخاص بعد الآن. سيحصلون على الطعام والماء والمساعدة الطبية لكن سيتعين عليهم بعد ذلك أن يمضوا قدما. على الاتحاد الأوروبي أن يعرف أن كرواتيا لن تصبح نقطة جذب للمهاجرين. لدينا قلوب لكن لدينا عقول أيضا.”

كرواتيا تغلق معظم معابرها مع صربيا

وقامت “كرواتيا” باغلاق سبعة من معابرها الحدودية الثمانية مع صربيا “حتى اشعار آخر” بعد تدفق المهاجرين من الشرق الاوسط من هذا البلد المجاور، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية الكرواتية.

وجاء في بيان نقلته الوكالة الفرنسية، ان “حركة المرور ممنوعة في المعابر الحدودية توفارنيك وايلوك وايلوك 2 وبرنسيبوفاك وبرنسيبوفاك 2 وباتنا واردوت”.

واوضح البيان ان اكثر من 11 الف مهاجر اجتازوا الحدود الكرواتية من صربيا منذ صباح الاربعاء.

ويبقي قرار كرواتيا الضغط على الاتحاد الاوروبي الذي سيجتمع قادته الاسبوع المقبل في محاولة لتخطي الانقسامات حول هذه الازمة.

بين كرواتيا والمجر واسلاك في وجه المهاجرين

مئات المهاجرين ينتظرون على الجانب الكرواتي من الحدود مع المجر، ونقلت “رويترز” عن الشرطة إن ما يصل إلى 500 مهاجر ألقي القبض عليهم بعد دخولهم جنوب المجر من كرواتيا يوم الخميس.

وبدأت المجر باقامة سياج من الاسلاك الشائكة على حدودها مع كرواتيا لمنع تدفق اللاجئين الساعين للوصول الى اوروبا الغربية،كما نشرت مئات الجنود وأفراد الشرطة في المنطقة الحدودية، وفق ما اعلن رئيس الوزراء المجري “فيكتور اوربان” الجمعة.

وقال في مقابلة مع الاذاعة الرسمية بعد تدفق آلاف اللاجئين منذ الخميس الى كرواتيا المجاورة، ان “الاشغال بدأت لاقامة اغلاق عملي للحدود… ويبدو اننا لا نستطيع الاعتماد على مساعدة من احد”.

وكانت المجر قد أقامت سياجا بارتفاع 3.5 متر على حدودها مع صربيا وطبقت الكثير من قوانين الهجرة لتضييق الخناق على حركة المهاجرين مما حول تدفق اللاجئين باتجاه كرواتيا وسلوفينيا هذا الأسبوع.

سويسرا والفاتيكان تستقبل مهاجرين وهولندا تعتقل مهربين

قالت الحكومة السويسرية يوم الجمعة إنها ستقبل ما يصل إلى 1500 طالب لجوء مسجلين في إيطاليا واليونان بموجب برنامج الاتحاد الأوروبي لتوزيع 40 ألف شخص محتاج طالما ظل نظام دبلن للتعامل مع اللاجئين قائما.

وقالت إنها ستزيد المساعدات المخصصة للمتضررين من الأزمات في سوريا والعراق والقرن الأفريقي بمقدار 70 مليون فرنك سويسري (73.3 مليون دولار).

وقالت رئيسة سويسرا “سيمونيتا ساماروجا” بحسب ما نقل عنها “رويترز” إن السلطات السويسرية لا تتوقع موجة مهاجرين تحول مسارها من دول أخرى. وأضافت أن حرس الحدود مستعدون لزيادة عمليات التفتيش إذا دعت الحاجة. وتابعت “لكننا لسنا بحاجة إلى قيود حدودية ممنهجة في هذه المرحلة.”

 أما الفاتيكان فقد استقبل أول أسرة سورية لاجئة، وقالت مدينة الفاتيكان يوم الجمعة إنها استقبلت أسرة فرت من الحرب في سوريا وذلك استجابة لدعوة أطلقها البابا فرنسيس لكل أبرشية لإيواء لاجئين.

وتتكون الأسرة من أب وأم واثنين من الأبناء وجاءت من دمشق وتتبع كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك التي تربطها علاقات وثيقة بالكنيسة الكاثوليكية.

وقال الفاتيكان في بيان نقلته “رويترز” إن الأسرة التي لم تذكر أسماء أفرادها وصلت إلى إيطاليا في السادس من سبتمبر أيلول أي في اليوم الذي أطلق فيه البابا مناشدته للأبرشيات الأوروبية لفتح أبوابها أمام اللاجئين. وطلب السوريون الأربعة اللجوء.

وأضاف البيان “ينص القانون على أن من يطلبون الحماية الدولية لا يمكنهم العمل في الشهور الستة الأولى من تقديمهم طلب اللجوء. وخلال هذه الفترة ستساعدهم أبرشية سانتا آنا وترافقهم.”

وذكر الفاتيكان أنه لا يمكنه حتى الآن تقديم أي معلومات عن أسرة ثانية من المتوقع أن تؤويها كاتدرائية القديس بطرس.

وفي مسعى للمساعدة في تخفيف حدة أزمة المهاجرين حث البابا نحو 120 ألف ابرشية في أوروبا على أن تستقبل كل منها أسرة. وقوبلت دعوته بردود مختلفة حتى الآن.

وفي هولندا قال مدعون يوم الجمعة إنهم اعتقلوا اثنين من السوريين يشتبه بأنهما يديران عصابة كبيرة لتهريب البشر جلبت مئات اللاجئين السوريين إلى أوروبا.

وجاء اعتقال السلطات الهولندية لسوري يبلغ من العمر 35 عاما ويعيش في مدينة ايندهوفن الجنوبية وابن عمه البالغ من العمر 26 عاما بعد تحقيقات استمرت عاما.

وتلاحق وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) 30 ألف شخص يشتبه بأنهم مهربون للبشر مستغلين التدفقات الكبيرة للاجئين على القارة هربا من النزاع في الشرق الأوسط وافريقيا.

الاتحاد الاوروبي أمامه فرصة اخيرة لحل أزمة اللاجئين الاسبوع القادم

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين يوم الجمعة إن أعداد المهاجرين في أوروبا ستتزايد في الايام القادمة وإن تدفقهم قد ينقسم إلى مسارات جديدة وحثت الاتحاد الاوروبي على انتهاز فرصة أخيرة لحل أزمة اللاجئين في الاسبوع القادم.

ويعقد الاتحاد الاوروبي اجتماع قمة طارئة في 23 ايلول/سبتمبر في بروكسل غداة لقاء لوزراء الداخلية، على ما اعلن رئيس مجلس اوروبا دونالد توسك الخميس وذلك على طلب من ألمانيا والنمسا، اللتان تنظران بغضب لامتناع العديد من الدول إظهار التضامن و لزيادة الضغط على الدول “الرافضة”، مثل سلوفاكيا والمجر اللتان لا تزالان تعارضان بحزم فرض اي حصص الزامية لاستقبال مهاجرين.

وحذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من “المخاطر” التي ستهدد فضاء شينغن في حال عدم التوصل الى اتفاق حول استقبال اللاجئين.

وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ونظيرها النمساوي فيرنر فايمان طالبا بعقد قمة سريعا للاتفاق على توزيع ملزم ل120 الف لاجئ على دول الاتحاد الاوروبي والمساعدة على حل اكبر ازمة هجرة تواجهها القارة منذ 1945.

واعلنت الدنمارك الخميس انها توافق طوعا على استقبال الف مهاجر من اصل ال120 الفا الذين يريد الاتحاد الاوروبي توزيعهم على دوله لتخفيف العبء عن الدول الواقعة في الخطوط الامامية لتدفق اللاجئين.

كما اعلنت البرتغال استعدادها لاستقبال الفي لاجئي اضافي مما يرفع العدد الاجمالي للمهاجرين في البلاد الى 3500.

اقرأ:

سعاد خبية: اللاجئون “السوريون” أكثر من 80 في المائة منهم ليسوا سوريين





Tags: محرر