Archived: اعتصاماتٌ للمجلس الوطني الكردي و(الاتحاد الديمقراطي) يعتقل المزيد

سيهاد يوسف: كلنا شركاء

نفذت المجالس المحلية في كبرى مدن ريف الحسكة أمس الثلاثاء اعتصامات أمام مقارها بعد النداء الذي وجهته الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي بضرورة الاعتصام ضد سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي وممارساته اليومية ضد أعضاء الأحزاب الكردية.

وشملت الاعتصامات كلاً من مدن وبلدات كل من مدن المالكية (ديريك) ومعبدة (كركري لكي) والقحطانية (تربه سبيه) والقامشلي وعامودا ورأس العين.

في مدينة ديريك أقصى شمالي شرقي سوريا، قالت المحامية بسة عبدي عضو اللجنة المركزية لحزب الديمقراطي الكردستاني لـ “كلنا شركاء” إن قوات من تشكيلات مختلفة من قوات “ب ي د” هاجمت مساء الثلاثاء مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني سوريا في ديريك، عندما كان الناس يتوافدون على مقر الحزب بغية المشاركة في الاعتصام المقرر القيام به في الساعة السادسة والنصف أمام مكتب المجلس المحلي في ديرك، إلا ان المداهمة تمت قبل الوقت المقرر وحصلت اشتباكات وضرب بالأيدي ودافع أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني عن مكتبهم ومنعوهم من دخول المكتب.

وقالت عبدي “إن المشاجرة استمرت لأكثر من نصف ساعة وسبق ذلك اعتقال شباب منذ الصباح ومنعت أسايش الحواجز دخول الناس إلى المدينة منذ الظهر أمام القادمين من ريف ديريك للمشاركة في الاعتصام”.

وفي رأس العين (سري كانيه) اعتصم العشرات من مؤيدي أحزاب المجلس الوطني الكردي أمام مقر المجلس للتنديد بسياسات حزب الاتحاد الديمقراطي واعتقاله لأعضاء والقيادات الحزبية الكردية وبخاصة أن الاعتقالات طالت الصف الأول ” كإبراهيم برو وحسن صالح من حزب يكيتي ومن حزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا  سكرتير المكتب السياسي محمد إسماعيل ” وأثناء الاعتصام قامت قوات الأسايش بحماية الاعتصام ، مؤكدين بأن الاسايش تتبع للإدارة وليس لأي حزب سياسي .

وانتهى الاعتصام بكلمة من رئيس المجلس المحلي ندد فيها بالسياسات والممارسات التي يقوم بها حزب الاتحاد الديمقراطي وأسايشه ضد الأحزاب الكردية وقيادتها مؤكداً بأن الخاسر الوحيد في ذلك هو حزب الاتحاد الديمقراطي.

في مدينة عامودا، نفذ المجلس المحلي قرار الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي وذلك بالاعتصام أمام مقر المجلس و” تنديدا بقرارات آل ب ي د و ممارساتها اللامسؤولة ….حيث رفعت الشعارات الرافضة للقرارات و الممارسات التي ينفذها حزب الاتحاد الديمقراطي ضد أبناء الشعب الكردي”.

وذكر المجلس المحلي في صفحته اليوم “قبل ساعات من موعد الاعتصام أقدمت أساييش الـ (ب ي د) على مداهمة المنازل واعتقال مجموعة من كوادر و مناصري المجلس و هم السادة : خالد حسين . مروان عيدي . حاج محمد عمر شيخ موس . فيصل القادري . برزان شيخ موس . دجوار توفيق . زبير صارو . جوان صارو . فهد جوعان . حسين جمعة . كاوا كونرش ولاتزال الاعتقالات مستمرة حتى لحظة ورود هذه الأسماء.

بلدة معبدة  (كركي لكي) أيضاً شهدت احتشاد عدد كبير من أبناء  البلدة إضافة إلى أبناء القرى المجاورة، وتعتبر ” معبدة ” المركز الرئيس للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا والتي كان ينتمي إليها القيادي نصر الدين برهك الذي قتل على يد عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي في صيف عام 2012  وقد حاول بعض قوات الأسايش الدخول والاقتراب من مكان الاعتصام ولكن كان مؤيدي المجلس قد رفعوا أعلام كبيرة في الشارعين المؤديين إلى مكان الاعتصام ، وقد ألقى رئيس المجلس صالح سمو كلمة ركز فيها الجوانب السلبية من ممارسات حزب الاتحاد الديمقراطي من اعتقال ونفي المناضلين والتجنيد  الاجباري وفرض الإتاوات على الناس.

وقبل بدء الاعتصام في بلدة القحطانية (تربه سبيه) هاجمت قوات حزب الاتحاد عناصر مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني وقاموا باعتقال عدد من أعضاء الحزب و منهم “عبد الرحيم علي محمود و محسن خلف” عضوي المجلس المنطقي للحزب واقتادوهما إلى مقرهم في المدينة، إضافة إلى اعتقال الأستاذ صلاح بيرو عضو الهيئة الاستشارية لحزب للحزب الديمقراطي الكردستاني، دون ان يتم تنفيذ الاعتصام بشكله المطلوب.

أما في القامشلي  كبرى مدن الشمال الشرقي السوري ومركز ثقل  القيادات الكردية وحركتها  بدأ الاعتصام أمام جامع سلمان الفارسي حيث تجمع عدد كبير  من أنصار المجلس وبدأ بدقيقة صمت على أرواح الشهداء، وقبيل  انتهاء الاعتصام  ألقى الأستاذ نعمت داوود سكرتير حزب المساواة الكردي  كلمة طالب فيها حزب الاتحاد  الديمقراطي بالكف عن ممارسة الضغوطات  بحق  السياسيين الكرد وطالب   بإطلاق سراح جميع  المعتقلين السياسيين الذين واجهوا استبداد النظام ولم يستسلموا قبل الان وانهم يواجهون الآن استبداد أخر من أبناء جلدتهم.

وقال إن “السجون لن  تجلب  الحرية للشعب وطالب  بضرورة فتح حوار مباشر بين  المجلس الوطني الكردي  وحزب الاتحاد الديمقراطي للخروج من  الحالة المحتقنة  في الشارع الكردي  وضرورة أن يقبل  PYD الشراكة مع الأحزاب الكردية”.

وكان الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا والمنظمة الأثورية الديمقراطية تقدما بمبادرة لطرفي الصراع “المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي” لحل الاشكالات بين الطرفين، وبحسب الصحفي فاروق حج مصطفى  فإن المبادرة قام بها كلاً  من حزب التقدمي الديمقراطي ممثلاً بـ” أحمد سليمان و أحمد بركات ”  أعضاء المكتب السياسي و ومن المنظمة الديمقراطية. الآشورية ممثلاَ بـ “غابرييل موشي وداوود داوود” أعضاء المكتب السياسي، و تمحورت حول ثلاث نقاط، هي: (إطلاق سراح المعتقلين، و السماح للاعتصام السلمي و حماية المعتصمين، و وقف الحملات الإعلامية)، والتقوا بالطرفين.

وبحسب المعلومات التي وصلت “كلنا شركاء” فإن حركة المجتمع الديمقراطي المحسوبة على PYD وجدت المبادرة إيجابية ووعدوا بالالتزام بها إن التزم الطرف الأخر، أي المجلس الوطني الكردي، ولم يرد المجلس الوطني الكردي لساعة متأخرة من مساء الثلاثاء على تلك المبادرة.

اقرأ:

اشتباكات بين النظام والوحدات الكردية في الحسكة والكنيسة تناشد