الدكتور عبد المجيد الويس يرد على الجولاني

 د. عبد المجيد الويس: كلنا شركاء 

نشرت بعض الوسائل الاعلام السورية المعارضة تصريحات منسوبة لـ قائد عسكري في جبهة “فتح الشام”، قال فيها أنه “عُقد اجتماع مطول بين قيادات الفصائل، فتح الشام, وأحرار الشام و الجيش الحر, نتج عنه:

آـ تشكيل جيش عسكري واحد.

ب ـ مجلس شورى موحد .

ج ـ تقاسم المناصب بحسب ثقل الفصائل على الأرض:

1ـ يكون القائد العسكري من جبهة “فتح الشام”.

2ـ القائد العام من حركة “أحرار الشام”….

3ـ وزارة الدفاع لجبهة “فتح الشام”.

4ـ وزارة الخارجية لحركة “أحرار الشام”.

5ـ توزع باقي الوزارات على فصائل الجيش الحر.

6ـ إعلان عن هذه الخطوة سيكون “خلال أسابيع”….

7ـ إنهاء الاعتراف الثوري والعسكري بمؤسسات المعارضة السياسية, في الخارج والداخل…

8ـ تقويض حلول الوسيط الدولي ستيفان دي مستورا.

 الجولاني : هدف الاندماج هو إنشاء كيان موحد قوي يمثل أهل السنة في الشام ويجمع شملهم ، فلا يكون هناك انفصام بين من ينادي بحقوق أهل الشام ومن ينفذ عسكريا

الجولاني : المناطق المحررة التي تسيطر عليها الفصائل تواجه مشاكل أمية وبطالة ومشكلات اقتصادية ، وهذا من دوافع الاندماج والتوحد

الجولاني : يجب أن يكون لأهل السنة في الشام شخصية موحدة تُحترم من الخارج وتتعامل بندية لا بالتبعية والوظيفية ، وهذا لا يكون إلا بتوحد الفصائل

الجولاني : لا زلنا في طور المناقشات المتقدمة للتوحد بين الفصائل ، والكل مجمع على ضرورة توحد كافة فصائل الساحة الشامية على ثوابت تحمي الشريعة وتصون أهل السنة وتستمر في الثورة حتى سقوط النظام .

تعليقي على ما سبق :

      هذه الخطوة إن تمت , جاءت متأخرة جدا, وهي الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح, وأسأل الله أن تتم سريعا. وهذه ملاحظاتي , وآرائي , ونصائحي , ورؤيتي لنجاح الخطوة , وتطويرها, وهي آخر فرصة للإنقاذ:

1ـ إن عملية المحاصصة الفصائلية ليست صحيحة , فليس الوطن لهم وحدهم , ولا تركة توزع بين الورثة , ولا الثورة ثورتهم لوحدهم , ولا هي مغانم تجبى , ولا قوة تفرض , ولذلك فإن من الحق والعدل والإنصاف والمسؤولية أن يشرك الجميع , ممن أفرزتهم الثورة, قادة عسكريين وسياسيين ومدنيين, وأن يشاركوا في القيادة, والمجال يتسع للجميع , والحاجة تفرض ذلك, والعهد الذي بيننا جميعا, وبيننا وبين الناس: الثورة , وأهدافها: محليا وعربيا وإسلاميا, وهي الفيصل والمعيار والهوية , من كان مع الثورة فهو ابنها , وله حق فيها , وعليه مسؤولية تجاهها, ومن كان مع النظام فهو العدو, أيا يكونون , مواطنين أم ميليشيات أم دول .

2ـ لابد من اتخاذ الخطوات المهمة الآتية:

آـ اعتماد علم الثورة, الراية الوحيدة التي ترفع , ويلتف حولها الجميع .

ب ـ سحب الورقة السورية من كل الأطراف العربية والإقليمية والدولية , من خلال أمرين:

1ـ عقد مؤتمر عام لكل الشخصيات الوطنية المعروفة, عسكرية وسياسية ومدنية. على مستوى القطر السوري كله , في الداخل والخارج , برعاية هذه الفصائل , وتحت شعار: (ثورتنا سورية عربية إسلامية, من وقف مع الثورة فهو ابنها , ومن وقف مع النظام المجرم فهو عدوها).

2ـ يعد للمؤتمر إعدادا جيدا من حيث:

آـ الشخصيات التي ستحضر.

بـ أوراق العمل المعدة في جميع المجالات, السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والمالية, وكيفية التعامل مع الداخل والخارج.

جـ ـ القرارات التي ستتخذ. وأهمها:

1ـ دمج جميع الفصائل العسكرية , في الجيش الواحد الموحد , وأي فصيل يرفض , يعد مخالفا للإجماع الوطني, وخارجا على رأي الجماعة, ويجب أن يقضى عليه عسكريا, وسياسيا.  

2ـ حل جميع المؤسسات العسكرية والسياسية والمدنية التي تمثل الثورة والشعب السوري في الداخل والخارج , بما فيها : الائتلاف , المجلس الوطني , الأركان , هيئة التفاوض , مؤتمر الرياض, الممثليات بالخارج , وغير ذلك. وجعل الهيئة الجديدة والقيادة الجديدة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب والثورة السورية , ووقف كل عمليات التفاوض , ومنع أي شخص أو جهة من التفاوض , أو التحدث باسم الثورة والشعب , أو التواصل مع أي دولة عربية أو أجنبية , غير الذي تفوضه الهيئة الجديدة .. تحت طائلة المسؤولية والعقاب. مع العمل على محاسبة كل من تولى مسؤولية , واستلم مالاً باسم الثورة والإغاثة والدعم للشعب , ومحاكمة المتهمين محاكمة عادلة ..

3ـ كف يد العابثين بالثورة, وبدماء الشعب السوري, من خلال الممول (الموك والموم والموساد العربي والصهيوني) الذي يعمل على قتل الشعب وتدمير البلد وإنهاء الثورة, وإبقاء أنظمة الاستبداد التي تشترك جميعا في ذلك, وبشار رأس حربتها.

4ـ إنهاء مجموعة أصدقاء الشعب السوري, وسحب الورقة السورية, ورفض الحلول والاتفاقيات , والمؤتمرات وكل ما يصدر عنهم بعيدا عن السوريين, أصحاب القضية,  المعنيين بها, وإلزامهم بالتعاون والتنسيق مع القيادة الجديدة, لمن يرغب, وبشفافية ووضوح, ودون باطنية وخيانة وغدر.  

5ـ الاعتماد على الله أولاً, ومن ثم على الإمكانيات المتوفرة, وتطويرها عسكريا وسياسيا واقتصاديا, من خلال استثمار الموارد المتاحة وتنميتها, وفتح باب التبرعات, وإلزام السوريين الموسرين بالتبرع , وقبول الدعم غير المشروط , من جهات رسمية , دول , منظمات دولية , منظمات وجمعيات مدنية .. وتعطى لجهة رسمية واحدة معروفة هي القيادة أو الهيئة الجديدة .

6ـ إسقاط النظام المجرم , وتحرير سورية من الاحتلال النصيري الشعوبي المجوسي , والقضاء على الميليشيات الأجنبية الطائفية التي تقاتل إلى جانب النظام المجرم , وتشارك بقتل الشعب السوري.

7ـ محاربة الإرهاب , ممثلا بدولة البغدادي , والعصابات الكردية العميلة , وتحرير الرقة ودير الزور والجزيرة  من سطوتهم .

7ـ سورية بلد واحد موحد أرضا وشعبا ومؤسسات, وهي عربية الانتماء , إسلامية الدين والشريعة , سنية المذهب . القرآن والسنة مرجعيتها في الحكم , وفي أمور الدنيا.

8ـ الجهاد والقتال والكفاح المسلح طريقنا جميعا , لتحقيق الحل السياسي الذي يليق بثورتنا وبلدنا ووطننا وأمتنا.

9ـ الشورى التي هي شكل من أشكال الديمقراطية , طريقتنا في اتخاذ القرارات , والاعتماد على أصحاب الحل والعقد (أصحاب الاختصاص , في كل مجال من مجالات الحياة) في تنفيذ هذه الشورى وتطبيقها, وإلزام الحاكم والمسؤول في الأخذ بها , والسير على نهجها , والالتزام بما تتخذه من قرارات .

10ـ يحق لمجلس الشورى المنتخب من مؤسساته , أو جمعياته , عزل الحاكم عندما يراه لم يعد صالحا أو قادرا على تحمل مسؤولية الحكم , بنسبة النصف زائدا واحد.

11ـ العمل على تشكيل هيئة عليا مختصة من خيرة الخبراء الدستوريين والقانونيين , لوضع وترسيخ أسس بناء الدولة الجديدة المختلفة كليا عن دولة الطوائف والإجرام والاستبداد , من خلال:

أولا: كتابة دستور عام للبلاد , يحكم الحياة السياسية ويضبطها , ويمنع على العسكريين وأبناء الطوائف والأقليات الوصول إلى هرم السلطة .

ثانيا: كتابة لائحة قوانين , مستمدة ومستنبطة من الشريعة الإسلامية , تحكم العلاقة بين الناس , وتضبطها , وتحق الحقوق , وتقيم العدل بين الناس بما أمر به الله .

ثالثا: ضمان حقوق الأقليات والطوائف , بما لا يمس وحدة البلاد واستقلالها , وبما يحافظ على تماسك المجتمع , وعاداته وتقاليده وأخلاقه العربية والإسلامية .

الورقة قابلة للتطوير والإضافة .. والله الموفق ..   .

17/ذي الحجة /1437هـ        18/9/2016م .





Tags: محرر