on
(جدية أميركية غير مسبوقة) في التعاطي مع الملف السوري
جويس كرم: الحياة
تستقبل واشنطن اليوم وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الآتي من موسكو للبحث تحديداً في الأزمة السورية والدفع في اتجاه تبني مشروع قرار في مجلس الأمن لفرض هدنة وضمان إدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المحتاجة. وتأتي زيارته فيما أكدت مصادر موثوق بها في العاصمة الأميركية لـ «الحياة» أن اجتماع البيت الأبيض لدرس الخيارات التصعيدية حول سورية والذي كان مقرراً مساء الأربعاء أُرجئ حتى بداية الأسبوع المقبل لـ «أسباب تحضيرية».
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع الذي يلحق تعليق المحادثات الأميركية – الروسية حول الهدنة في سورية، سينعقد بين المسؤولين عن الملف السوري في الدوائر الأميركية كافة وعلى مستوى «المديرين الرئيسيين»، ولاستخلاص توصيات يتم رفعها للرئيس الأميركي باراك اوباما كخيارات تصعيدية محتملة في سورية.
ونقل موقع «دايلي بيست» عن مسؤولين أميركيين أن الهدف اليوم هو منع سقوط شرق حلب، وفي حال تعذّر ذلك منع سقوط ضواحي دمشق بالاستراتيجية نفسها التي ينتهجها النظام السوري وحليفته روسيا، أي من خلال الضربات الجوية المركزة والحصار على المدنيين. ومن بين الاقتراحات على الطاولة، كما نقل الموقع الإخباري عن مسؤولين في الادارة، تزويد المعارضين بأسلحة بعيدة المدى من نوع أرض – جو قادرة على التصدي للطائرات من دون أن تتضمن صواريخ مضادة للطائرات (مانباد) والتي تخشى الإدارة أن تقع في «الأيدي الخطأ».
وستتطلب هذه الخيارات موافقة من البيت الأبيض، وهو ما يخشى مسؤولون في وزارة الدفاع (البنتاغون) ألا يتم في الوقت المتوافر قبل سقوط حلب بأيدي القوات النظامية السورية.
إلا أن الأجواء الأميركية تعكس «جدية غير مسبوقة» في التحرك في الملف السوري، واستدراكاً من البيت الأبيض للحاجة إلى لجم اللاعب الروسي، ومنع الرئيس السوري بشار الأسد من السيطرة عسكرياً على مناطق المعارضة، وفق ما تقول مصادر في العاصمة الأميركية. وتشير المصادر إلى أن البيت الأبيض يتشاور مع حملة المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون بخصوص أي تصعيد محتمل في سورية كونها المرجحة أكثر من دونالد ترامب لتولي الرئاسة بعد انتهاء ولاية الرئيس باراك أوباما في ٢١ كانون الثاني (يناير) المقبل. ومعروف أن كلينتون أكثر تشدداً في التعاطي مع كل من روسيا وإيران وفي رص التحالفات مع الشركاء الإقليميين في خصوص أي تحرك في سورية.
وجاءت تصريحات المرشح لمنصب نائب الرئيس الجمهوري مايك بنس حول تأييد القيام بضربات ضد حكومة دمشق، لتعكس تقاطعاً جمهورياً – ديموقراطياً وراء رفع سقف التحرك في سورية. ولم تُغلق إدارة اوباما الباب أمام احتمال توجيه ضربات في سورية، إنما الأرجح أنها لن تحصل سوى في حال موافقة أوباما عليها وفي مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية في ٨ تشرين الثاني (نوفمبر) وذلك لتفادي أي خضات داخلية يمكن أن تؤثر في مجريات الاقتراع. ويرى مسؤولون أميركيون آخرون أن الأولوية الآن للحرب ضد «داعش» في سورية، والإعداد لمعركة تحرير الرقة قبل أي تحرك آخر في الحرب.
اقرا:
إدارة أوباما تبحث توجيه (ضربات محدودة) لنظام بشار الأسد