يومٌ دامٍ في حلب وأسلوب جديدٌ يبتكره الروس لقتل أهلها

سعيد جودت: كلنا شركاء

في يومٍ من الموت الجماعي في مدينة حلب وريفها، قضى أكثر 80 مدنياً، وأصيب أكثر من مئتين آخرين، الكثير منهم بحالة حرجة، جراء حملة قصفٍ هي الأعنف لقوات النظام وحليفتها روسيا أمس الجمعة على الأحياء المحاصرة في المدينة.

وأفاد مراسل “كلنا شركاء” في حلب، إن الغارات الجوية الروسية وغارات طيران النظام كانت أكثر من أن تحصى أمس، وتجاوز عددها المئة غارة جوية، استخدم فيها الروس، ولأول مرة في سوريا، الصواريخ الارتجاجية التي أحدثت هزات أرضية محلية وأوقعت عشرات القتلى والجرحى.

وجاءت هذه المجازر بعد إعلان قوات النظام بدء عملية عسكرية للسيطرة على أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة كتائب الثوار، وذلك في بيان نشره الإعلام الحربي التابع لقوات النظام.

سلاح جديد

وقال ناشطون إن أحياء حلب الشرقية الخاضعة للحصار الخانق من قبل قوات النظام حقلاً لتجارب الأسلحة الروسية  التي تتفنن في استخدام وتجريب أسلحتها الفتاكة على تلك الأحياء.

وبعد استخدام القنابل الفراغية والبراميل المتفجرة انتقالاً للفوسفور الحارق والقنابل العنقودية، دأبت روسيا لاستخدام نوع جديد من القنابل الفتاكة على أحياء حلب والذي يُعرف بالقنابل “الارتجاجية”، السلاح الأخطر حتى الآن نظراً للتدمير الكبير والقوة الهائلة التي يحدثها استخدام هذا النوع من السلاح، بحسب مراسل “كلنا شركاء”.

ويستخدم هذا السلاح لتدمير الملاجئ والأنفاق عبر هزة أرضية موضعية يحدثها انفجار الصاروخ بعمق سبعة أمتار ومحيط ما لا يقل عن ثلاثين متراً.

وأول أهداف هذه الصواريخ المتطورة كانت مراكز الدفاع المدني، حيث استهدفت ثلاثة مراكز في مدينة حلب وتسببت بخروجها الكامل عن الخدمة.

وبث ناشطون صوراً تظهر حجم الدمار الكبير والحفرة الهائلة التي نتجت عن سقوط هذا النوع من السلاح في مدينة حلب.

أطباء بلا حدود تؤكد الجريمة

وأكدت منظمة أطباء بلا حدود في بيان لها، أن مستشفيات تدعمها المنظمة في مدينة حلب الشرقية المحاصرة، “أوردت حدوث زيادات كبيرة في أعداد الجرحى الذين نستقبلهم إثر أيام القصف، وأن 145 جريحاً و23 وفاة، وثقتها مشافي أطباء بلا حدود في مدينة حلب”.

وعبرت منظمة أطباء بلا حدود، عن قلقها العميق بسبب الحملة الجوية على سكان مدينة حلب، والقصف العشوائي للمناطق المدنية، في مدينة تختنق من الحصار، حيث قال (كارلوس فرانسيسكو) رئيس بعثة أطباء بلا حدود في سوريا “لا يسمح بدخول أية مساعدات إلى حلب، بما في ذلك المواد الطبية الطارئة، نحن قلقون تجاه أعداد الجرحى الكبيرة التي ترد إلى المستشفيات التي ندعمها حلب”.

هولوكوست حلب

وعقب هذه المجازر، أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وسماً جديداً باللغة الإنكليزية (هولوكوست حلب #HolocaustAleppo) مطلقين حملةً تفضح ما يرتكبه النظام والروس في حلب.

اقرأ:

النظام يعلن انطلاق أكبر هجوم على حلب المحاصرة







Tags: محرر