قائدٌ ميدانيٌ لـ (كلنا شركاء): معارك حماة كسرت الحدود التي رسمها النظام لمناطقه

عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

قال قائدٌ عسكريٌ في (جيش النصر) الذي يشارك في معارك ريف حماة الشمالي، إن المعارك أسفرت عن سيطرة الثوار على مناطق مهمة خلال الفترة السّابقة، ومدينة حماة ومطارها العسكري وجبل زين العابدين الاستراتيجي، باتت على مسافة قريبة جداً من مناطق تمركز الثوار.

وأوضح القيادي “أبو البراء” في حديثٍ لـ “كلنا شركاء” أن هذه المناطق مهمة جداً لقوات النظام، التي تعتبرها شريطاً حدودياً متاخماً لمناطق موالية، وفيها تجتمع واحدة من أكبر القوى في الداخل السوري، وتعتبر مدخلاً إلى مدينة حمص وريفها، كما أنّها المدخل الرئيسي للثوّار باتجاه مناطق موالية لنظام بشار الأسد ومركز ثقله.

قاعدة جبل زين العابدين، بحسب القائد الميداني، تعتبر من أهم القواعد العسكريّة في المنطقة ومركز ترسانة نظام بشار الأسد، وفيها العديد من راجمات الصّواريخ والأسلحة الثقيلة، وكما أن رحبة خطّاب القريبة تعتبر نقطة عسكرية للنظام.

وأضاف “أبو البراء” بأن مصدر قتل المدنيين في الشّمال السوري هو مطار حماة العسكري ومنه تنطلق الطّائرات الحربيّة وتقصف المدن والقرى والبلدات في إدلب وريف حماة الشمالي والغربي.

وتحاول قوات النظام استعادة المناطق التي خسرتها باستمرار، على الرغم من الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي تكبدتها هناك، وآخرها كان يوم أمس الأول الخميس، عندما حاولت التقدّم باتجاه بلدة معردس وسيطرت على مطاحين البلدة لساعات فقط ثم انسحبت منها، كما تقدّمت باتجاه قرية كوكب، وكانت قد تقدّمت على محورين، استخدمت في المحور الأوّل سيارات رباعية الدفع وسيارات مزودة بالرشاشات الثقيلة، وفي المحور الثّاني تقدمت بالمدرعات والدبّابات.

وحينها سمحت كتائب الثّوار للقوات المهاجمة من المحور الأول بالوصول إلى نقطة متقدّمة قريبة من معردس الواقعة على الطريق الدولي (دمشق-حلب) 15 كيلو متراً شمال مدينة حماة، وبنفس الوقت كانت قوّة من الثوار تلتف على هذه النقطة، بينما تم استخدام صواريخ موجهة لمنع تقدم العربات المدرعة.

وكما هو الحال مع أي مدينة أو بلدة تتحرر من نظام بشار الأسد، أخذت مدن صوران وطيبة الإمام وحلفايا وبلدة معردس نصيبها من التهجير والقصف الذي دمر أحياء بأكملها.

وحول وضع المدنيين شمال حماة، يقول الناشط الإعلامي في ريف حماة محمّد الخاني إن آلاف العائلات النّازحة من المدن المحررة، سلكت اتجاه الشّمال السوري بسبب الغارات الجوية لطيران النظام، وبسبب شدّة القصف عليها من قبل حواجز النظام القريبة.

ويوضح أنّ هناك عائلات أخرى كثيرة، فضّلت عدم ترك منازلها، ولازالت تسكن في المدن المحرّرة شمال حماة، على الرّغم من تعرّض تلك المناطق للقصف الشديد، على حدّ تعبيره.

وبهذا الخصوص، قال المرصد العسكري (أبو عبدو محردة): إن ريف حماة الشمالي يشهد غارات جوية على مدار الساعة وبشكل مكثّف وتستهدف تلك الغارات المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام، بالإضافة إلى استهداف مدينة اللطامنة وكفرزيتا وقرية الصياد ومناطق أخرى.

اقرأ:

معركة حماة… مصرع قيادي في (الدفاع الوطني) وشقيق الإعلامي (وحيد يزبك) بمعردس





Tags: مميز