on
أكرم حيدو… مخرجٌ كردي يقطع صمت خمس سنوات في (جنتي)
حسن برو: كلنا شركاء
عرض يوم السبت فيلم (جنتي) للمخرج الكردي الأيزيدي أكرم حيدو في مدينة رأس العين (سري كانيه) وكان حيدو قد ترك سوريا لأكثر من 20 عاماً عاد أخيراً ليحمل معه عدة جوائز من اخراجه لعدد من الأفلام.
أكرم حيدو الذي يعيش حالياً في برلين، بدأ دراسة الإخراج السينمائي وتخرج من أكاديمية روهر للفنون عام 2010، ويعمل كمخرج أفلام و “منتج ومصور” ، و قام بإخراج عدة أفلام طويلة أولها «حلبجة – الأطفال المفقودين» حيث عمل فيها كمخرج ومنتج ومصور، والذي فاز في مهرجان دبي السينمائي عام 2011، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزتيْ أفضل فيلم طويل وأفضل إخراج في مهرجان الخليج السينمائي بالإضافة الى جائزة أفضل فيلم في مهرجان يلماز كوني السينمائي بمدينة باتمان التركية.
ومؤخراً فيلمه (my paradise) حاز على جائزة السلام للسينما في مهرجان دهوك السينمائي، حيث تدور قصة الفيلم حول حياة المخرج وأصدقائه حينما كانوا يدرسون في ثانوية ابن خلدون في مدينة رأس العين (سري كانييه)، مدة الفلم هي ساعة وأربعون دقيقة، يركز من خلالها المخرج على التنوع الاثني والطائفي في مدينة رأس العين ويتناول من خلال الفلم قصته الشخصية ولكن بطريقة تصطدم مع الواقع الذي خلقته الثورة السورية ودخول الجيش الحر في مدينة رأس العين ( سري كانيه ) في 8/11/2012.
واختار أصدقاؤه في المدرسة كلاً طريقه، منهم بقي في مدينة رأس العين يكمل حياته تحت ظل الخوف من المستقبل ويعاني من قلق دائم على حياته مع أسرته، أما الآخر اختار طريقاً أخرى بمتابعة التدريس في المدرسة التي درس فيها مع المخرج ، أما البعض الأخر فأصبح مسؤولاً في الادارة الذاتية وأخر من قاتل في صفوف الكتائب الاسلامية ومنها جبهة النصرة وأخر استشهد في محاولة منه في وقف الاقتتال، ويحاول بقدر الإمكان المخرج أن يركز على الجوانب التي كانت تربط جميع هؤلاء مع بعضهم البعض، ولما تفرق كل هؤلاء الأصدقاء فأبطال الفلم أناس عاديون كانوا تلاميذ مدرسة” ابن خلدون” جمعتهم صورة للذكرى في عام 1989 والتي ينطلق منها المخرج مع التركيز على الجوانب العاطفية له ولما آلت إليها المدينة فيما بعد وبخاصة من هجرة المكونات منها (المسيحيين والأرمن والايزيديين والشيشان وبعض الأكراد والعرب).
من خلال المناقشة مع أكرم حيدو على خشبة مسرح ) الثقافة والفن) أظهر حيدو حبهُ لمدينة سري كانييه بأطيافها وتلوينها الدينية والقومية متألماً لهجرة أصدقائه وان اختلف معهم في الرؤى ، حيدو الذي تأثر بـ (أرا الأرمني) الذي كان يمتلك كاريزما خاصة به في مدينة رأس العين ( سري كانيه) وحس فني عال في الديكور وهندستها ، إضافة إلى إدخاله كاميرا فيديو إلى المدينة حيث يقول ” أرا …هو أول من تعرفت عليه وأحببت الكاميرا والتصوير من خلاله ” أرا… يعيش حالياً في ارمينيا تاركاً مزرعته وهندسيات روحه ومحبيه وأصدقائه خلفهُ “.
يلاحق حيدو بعدسة كاميرته أبطال فلمه أو لنسمهم أصدقاءه من مدينة رأس العين ( سري كانييه ) إلى مقبرة الشهداء في الدرباسية إلى معبر سيمالكا وتركيا مدينة أورفا التركية ويريفان عاصمة أرمينيا، يلاحق أصدقاءه في كل زاوية من “المكان والذاكرة” يقطّع الفلم إلى أجزاء مبعثرة ليعيد تركيبها من جديد في صورته الطفولية منذ أكثر من عشرين عامٍ ماضية.
أكرم حيدو ناقش الجمهور على خشبة المسرح باللغتين “العربية والكردية” وحاول أن يوصل رسالته إلى المشاهدين بعفوية وبصدق بعيداً عن التمترس خلف المواقف السياسية.
وأخرج أكرم حيدو أيضاً :
«جنتي» 104 دقيقة
«حلبجة – الأطفال المفقودين» 72 دقيقة، HD، 2011
«ديجا فو» فيلم قصير، بيتا SP 2004
«راديو هيوا» فيلم قصير، بيتا SP 2003
«يو بي آي بيني IBI باتريا» فيلم القصير، DVCAM 2001
الكاميرا:
«جنتي» 1.40 دقيقة
«حلبجة – الأطفال المفقودين» 72 دقيقة، HD، 2011
«دير كريس» فيلم القصير، HD، 2009
«خطف مصنع» فيلم قصير، سوبر 16 ملم، 2009
«روني» فيلم القصير، HD، 2008
«آخين» 73 دقيقة، HD 2006
«يو بي آي بيني IBI باتريا» فيلم القصير، DVCAM 2001
اقرأ:
قتلى وجرحى بتفجيرٍ استهدف صالة أفراحٍ بالحسكة
Tags: محرر