والدة (خالد العيسى) تنعى شقيقها الذي قضى ثائراً

زيد المحمود: كلنا شركاء

“أنا مكان خالد يا أختي ما تزعلي خالد شهيد” بهذه الكلمات واسى شقيق غالية الرحال والدة الشهيد خالد العيسى، حين فجعت بفلذة كبدها قبل أشهر، ليلحق الشقيق بابن أخته أمس، حيث قضى برفقة 21 من ثوار كفرنبل في معركة حماة.

تقول غالية التي “عيونكن بريقهن بقلبي ورفقتكن وطفولتكن سوا، تركت الدنيا يا خيي ونسيت وعدك الي؟ ستقبل خالك يا عمري شهيد عيونو متل عيونك… يا وطن ما بقا حبك ترابك حضن روحي وتركني فوقه”.

“مسافر الرحال” الخال الذي يشبه ابن أخته، وصديق طفولته، كان ضمن قافلة الشهداء الذين نعتهم كفرنبل مساء أمس، قائمة ضمت 21 مقاتلاً من “جيش إدلب” قضوا بغارة روسية على مغارة كانوا يتخذونها مقراً لهم قرب مدينة طيبة الإمام في ريف حماة.

خبرٌ كان كالصاعقة على كل المدينة الثائرة التي قدمت مئات الشهداء خلال سنين الثورة، لتفجع أمس بهذه القافلة التي قتلها الحقد الروسي على ثورة الشعب في سوريا. فكان نصيب أبناء كفرنبل أن يكونوا حقل تجارب للصواريخ الارتجاجية التي “لا تبقي ولا تذر” كل من تجده في طريقها.

يقول عنهم مراسل “كلنا شركاء” في المدينة: أكثر من عشر زوجات صرن أرامل بلحظة واحدة، وكأنما للموت معنا تارات يصفّيها على حساب فرحتنا، وكأنهم لا يعلمون مدى الحزن الذي سيسكننا، فيرحلون دون سابق إنذار، يرحلون في أرضٍ أحبوا أن ينصروا أهلها، ويدافعوا عن مظلوميها.

اقرأ:

20 قتيلاً من الثوار إثر غارات استهدفت مقرهم شمال حماة