on
معاريف: إسرائيل تطالب بنشر قوات النظام قرب حدودها
كلنا شركاء: رصد
ذكرت صحيفة معاريف الإسرائلية أن حكومة إسرائيل أجرت اتصالات بجميع الأطراف ذات الصلة بالحرب في سوريا، وهي الولايات المتحدة وتركيا وروسيا على وجه الخصوص، قالت فيها إنها ستكون مستعدة لتقليص تدخلها في سوريا مقابل تسوية أو تفاهمات صامتة تمنع إيران وحزب الله ومليشيات شيعية أخرى من الاقتراب لمسافة معينة من خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل.
وبحسب الصحيفة فإن القيادة السياسة والأمنية في إسرائيل بلورت فكرة تقوم على أن توافق إسرائيل على عودة جيش النظام السوري إلى المناطق الحدودية التي طردتها منها قوات المعارضة بحسب اتفاقية فك الاشتباك بين إسرائيل وسوريا عام 1974.
وقالت الصحيفة إن إسرائيل تخشى من أن يؤدي تعزيز سلطة بشار الأسد على جزء من سوريا، إلى وضع قوات إيرانية وحزب الله أو مليشيات شيعية مؤيدة لإيران قرب الحدود في هضبة الجولان، مضيفة أن هذا الموضوع أهم لإسرائيل من الغارات التي تشنها في العمق السوري.
وتابعت الصحيفة أن إسرائيل تعرف أهمية العامل الروسي الذي أنقذ بشار الأسد من الانهيار، وعزز حكمه نسبيا، وهذا يفسر اللقاءات الكثيرة التي يعقدها نتنياهو مع الرئيس الروسي بوتين، إضافة إلى عشرات الاتصالات الهاتفية، وزيارات لمسؤولين عسكريين وسياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى إلى موسكو.
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن نتنياهو عرض المخاوف الإسرائيلية خلال لقائه بوتين هذا الأسبوع في موسكو، لكن الإجابات التي سمعها منه لم تكن واضحة، لكن الانطباع لدى المسؤوليين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين أن بوتين يدرك قلق إسرائيل ومصالحها الأمنية.
في هذا السياق، كشفت دراسة بحثية إسرائيلية عن وجود تأثير واضح لإسرائيل على الترتيبات الحاصلة حول مستقبل سوريا رغم عدم تورطها المباشر في الصراع بهذا البلد، وذلك من خلال المفاوضات التي تشهدها روسيا وإيران وتركيا وباقي العواصم.
وذكرت الدراسة -التي نشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب- أن التدخل الإسرائيلي في صياغة مستقبل سوريا كان حاضرا في لقاءات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زياراته الأربع إلى موسكو منذ 2015.
وأوضحت أن التدخل الإسرائيلي مستقبلا في سوريا سيكون أكثر فعالية وأقل سرية، مشيرة لإعلان إسرائيل غير المسبوق مؤخرا عن مسؤوليتها عن قصف قافلة للأسلحة في سوريا. وهو الإعلان الذي يشير بصورة واضحة لتوجه علني لتل أبيب لرفع مستوى تدخلها في سوريا بمبرر منع تثبيت النفوذ الإيراني ورفع جاهزيتها لاستخدام قوتها العسكرية.