on
إن لم تستحِ فاصنع إعلاماً موالياً… هكذا ردّت (سانا) على مجازر حلب
حذيفة العبد: كلنا شركاء
في الوقت الذي تبكي فيه حلب دماً، وتصرخ ألماً على براءة أطفالٍ يموت منهم العشرات يومياً بنيران الحقد العابر للحدود، تخرج علينا وكالة النظام الرسمية بشريطٍ مصورٍ يعيدنا إلى عصور ما قبل الاعتراف بـ (الأزمة) إلى زمن “ما في شي عنا”.
شريط تقول الوكالة إنه من حلب هذا الصيف، وعلقت عليه بأنه رسالة إلى المدّعين أن حلب هي المدينة الأخطر في العالم، لا تزال تفخر بالحياة الليلية المزدهرة، ويحتوي الشريط على تصوير حفلةٍ من ملهىً ليلية قالت الوكالة إنه بحلب، فماذا تريد الوكالة من بثّ هذا الشريط في هذا الوقت تحديداً؟.
المفارقة هنا بالنسبة للشريط الذي بثته (سانا) على حسابها باللغة الإنكليزية على موقع “تويتر” لا يفصله سوى أسطر قليلة عن تغريدة أخرى تدعي مقتل طفلٍ على يد “الإرهابيين” في حلب، فهل من يدعي أن أطفاله يقتلون يقيم الحفلات الماجنة في حلب.
بات من الملاحظ في السياسة العامة التي ينتهجها النظام في سوريا توجّهٌ إلى لغة (الشماتة) وإثارة الغضب لدى الطرف المقابل، فليست صلاة بشار الأسد في داريا المهجرة والمدمرة عنا ببعيد.
وفي هذا السياق بحلب، ورغم أن المناطق التي يسيطر عليها النظام وصلها تأثير الصواريخ الارتجاجية التي قصفت حلب خلال اليومين الماضيين؛ يجد من يتابع الإعلام الموالي للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي لغة (الشماتة) بمقتل المدنيين، بل ويطالب المزيد.
وأفاد مراسل “كلنا شركاء” في حلب أن موالو النظام السوري واصلو دعوتهم لإبادة حلب وإحراقها بالكامل، من خلال منشوراتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، وتغنت بعض الصفحات المؤيدة باستخدام النظام للقذائف الارتجاجية الجديدة، التي استخدمتها الطائرات يوم أمس للمرة الأولى منذ خمس سنوات والتي تسببت بقدرة تدميرية هائلة.
ووصفت شبكة “أخبار حي الزهراء” بحلب ما يجري من استهداف للأطفال والنساء وتدمير للبنى التحتية بالنصر، بأنه هزات أرضية وانفجارات رهيبة، فيما توعدت صفحة “أخبار منقولة عن حلب” بمزيد من القذائف الارتجاجية، معلقة على صورة القذيفة الصاروخية: “هذا هو الصاروخ الذي يسبب هزة ارضية الليلة في منو كتير”.
اقرأ:
يومٌ دامٍ في حلب وأسلوب جديدٌ يبتكره الروس لقتل أهلها
Tags: مميز