on
خيبة أمل روسية من الشيعة الذين يقاتلون لجانب بشار الأسد..لماذا؟
عربي 21-
قال معلق إسرائيلي بارز إن الرئيس الروسي فلادمير بوتين بات يدرك حدود القوة العسكرية ويعي أن التدخل الروسي في سوريا يواجه مأزقا كبيرا.
وقال أنشيل بيبر، معلق الشؤون الخارجية في صحيفة “هارتس” إنه على الرغم من أن التدخل الروسي أنقذ نظام بشار الأسد من السقوط على أيدي المعارضة المسلحة، إلا أنه في المقابل عجز عن حسم المواجهة على سوريا مما يجعلها مستقبلا مفتوحة على كل الاحتمالات.
وفي مقال نشره موقع الصحيفة اليوم بمناسبة مرور عام على بدء التدخل الروسي في سوريا، نوه بيبر إلى أن الروس يحملون جيش النظام والقوات الشيعية التي تقاتل إلى جانبه المسؤولية عن الفشل في تحقيق حسم على الأرض؛ ومستندا إلى تقييمات عسكرية روسية.
أوضح بيبر أن هناك خيبة أمل “كبيرة في موسكو من مدى وعمق انهيار جيش النظام والمستوى المتدني جدا للتنظيمات الشيعية التي تعمل إلى جانبه”.
وأشار بيبر إلى أن المستوى المتدني لجيش النظام التنظيمات الشيعية قلص من أهمية انجاز بوتين المتمثل في الحفاظ على حكم الأسد، الذي ” لم تتم ترجمته في إحداث تحول على صعيد المعارك، رغم حرص موسكو على تزويد النظام بأسلحة متطورة ومستشارين يعملون معه على مدار الساعة”.
وحسب التقييمات الروسية، التي ينقلها بيبر، فإن عناصر التنظيمات الشيعية العراقية والأفغانية الذين قام حرس الثورة الإيراني بتجنيدهم “غير قادرين على الصمود أمام مقاتلي المعارضة السورية الذين يمتازون بقدرات قتالية عالية ودافعية هائلة بسبب شعورهم بأنهم يدافعون عن الوطن والعائلة في مواجهة عدو خارجي”.
وحسب بيبر، فإن المركب الشيعي الوحيد المدرب الذي يقاتل إلى جانب الأسد هو حزب الله، مستدركا أن قوات الحزب تتمركز بالقرب من الحدود مع لبنان من أجل منع تعرض العمق اللبناني الداخلي لهجمات انتقامية؛ إلى جانب انشغال قوات الحزب بتأمين الشارع الرئيس الذي يصل دمشق بالساحل.
ولفت بيبر الأنظار إلى أن الجيش السوري كان يعتمد حتى اندلاع الثورة من ناحية بشرية على الجنود الذين ينضوون في إطار الخدمة الإجبارية وعلى طبقة من الضباط المهنيين، منوها إلى أن هذين المركبين تآكلا تماما خلال السنوات الخمس الماضية، دون أن يكون بقدرة على تعويض النقص.
وأشار بيبر إلى أنه على الرغم من أن الجيش الروسي دفع بمزيد من القاذفات للانضمام سلاح الجو الروسي الذي يواصل القصف في أرجاء سوريا، إلا أن بوتين بات يدرك تماما أن الغارات الجوية “بغض النظر عن كثافتها لن تكون كافية لحسم مصير الأرض”.
وخلص بيبر إلى القول إنه لم يعد أمام بوتين سوى انتظار الرئيس الأمريكي الجديد والتعرف على سياساته من أجل مساعدته على العثور على مخرج من سوريا.
وأوضح بيبر أن أحدا في العالم لم يعد يتعامل بجدية مع ادعاءات موسكو بأنها تستهدف تنظيم “الدولة الإسلامية”، مشيرا إلى أن 85% من الغارات الروسية تستهدف التجمعات السكانية السورية التي تسيطر عليها قوى المعارضة المعتدلة.