دوريات أمنية لمكافحة (التحرش) تتحرش بالطالبات غربي حلب

محمد أمين ميرة: كلنا شركاء

تفاجأت طالبات مدرسة أسعد عقيل في حي “حلب الجديدة شمالي” الخاضع لسيطرة النظام بتعرض دوريات أمنية لهن وإيقافهنّ، ومحاولة التحرش بهنّ أمس الخميس 22/أيلول 2016، تبين أنها تابعة لمخفر الحي الواقع بالقرب من المدرسة.

وبحسب ما ذكرت الطالبة “عبير م” لـ “كلنا شركاء” فإنّ تلك الدوريات توجهت بأمر من المحافظ الجديد الذي خصصها لمكافحة التحرش، ووزعها ضمن أحياء الفرقان حلب الجديدة والسليمانية، في قرار أثار ردود فعل متباينة، بين من يؤيد ذلك القرار ومن رأى أنه شكلي ولا قيمة له، إذ أن المتحرشين في الغالب مرتبطون بشكل أو بآخر بالأجهزة والأفرع الأمنية.

وأضافت “عبير” أنّها نجت وزميلاتها من محاولة تحرش واستمالة من قبل عناصر يلبسون الزي العسكري ويرافقون سيارة مخفر حلب الجديدة، فيما كان الشباب يراقبون ويضحكون من بعيد، وأردفت: “من السخرية أن أقول إنه من كلف بحمايتنا، والدفاع عنا، بات أكبر خطر علينا”.

ويبدو أن التحرش أجبر نازحي حلب ممن توجهوا للاذقية مؤخراً بالعودة إلى مدينتهم، نتيجة المعاملة الطائفية والسيئة من قبل سكان مناطق الساحل وخاصة الطائفة الموالية للنظام، بعد تعرض عدة عائلات لمضايقات من قبل الشبان ولجان الدفاع الوطني والشبيحة، بسبب ارتداء النساء والفتيات أغطية وحجابات شرعية”.

حول ذلك يتساءل “محمود ع” في سياق حديثه لـ “كلنا شركاء”، عن ملاذ آمن يؤويه وعائلته، بعيداً عن انتهاكات النظام وسرقته، قائلاً: “لا أستطيع الخروج نحو مناطق سيطرة الثوار، بسبب الفقر والمخاطر الأمنية، خاصة أن منزلي يقع في حي الإذاعة، أنا في حيرة من أمري، وأخاف على زوجتي وأولادي وبناتي من وحوش الشبيحة ومن يحميهم”.

من جهة أخرى، قوبلت قرارات المحافظ الجديدة بسيل من السخرية ضمن الصفحات الموالية، خاصة فيما يرتبط بمنع الهاتف المحمول في الحصص المدرسية، وتخصيص دوريات لمخالفة واعتقال المتحرشين، الأمر الذي يطبق نسبياً وبشكل محدود لتلميع صورة النظام السوري، حسبما صرح الناشط “عروة م”.

يؤكد “عروة” أن وصول قوات إيرانية وعراقية إلى حلب، باتت تشكل خطراً على نسائها وطلابها، إذ أن معظم المتحرشين من حركة النجاء التي يفترض أن يكون عناصرها في الجبهات، ولكن بعضاً ممن يملك الواسطة والمال يسرح ويمرح في أحيائها المأهولة بالمدنيين، ويرتكب انتهاكات كثيرة بحقهم.

وكانت صفحة “حلب في قلب سوريا” الموالية قد اعترفت منذ أشهر بقيام الأمن السوري إلقاء القبض على عصابة “قدور بيطار” التابعة للشبيحة بعد قيامها بالتحرش بالنساء في حي الأعظمية، لكن سرعان ما تم إطلاق سراح كامل المجموعة بحجة عدم وجود دلائل على تلك الاعتداءات.

اقرأ:

قرارات (ساخرة) لمحافظ حلب الجديد.. منع استخدام الجوال في المدارس





Tags: مميز