on
حكاية المعابر و(تجار الدم) في ريف حماة الجنوبي
خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء
تعاني مناطق سيطرة الثوّار في ريف حماة الجنوبي وريف حمص الشمالي من قلّة المواد الأساسية وغلائها الفاحش إن وجدت، بعد ان عمد النظام طوال السنوات الخمس الماضية إلى اتباع سياسة الحصار والتضييق الممنهج للمناطق المناهضة له.
ويعتبر معبر تقسيس من أقوى المعابر حالياً، حيث يتم من خلاله إدخال البضائع والمواد الأساسية إلى ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي ويشرف عليه أحد “تجارالدم” وهو المسؤول عن إدخال جميع البضائع ويدفع بالأسبوع الواحد للحواجز مبلغاً يتراوح بين 25 الى 40 مليون ليرة سورية (حوالي 65 ألف دولار) بحسب أبو ماهر الحموي
وقال أبو ماهر الحموي مراسل مركز حماة الإعلامي لـ”كلنا شركاء” إن الريف الجنوبي لحماة يقسم لريف جنوبي يضم قرى عقرب وطلف وحربنفسة وخربة الجامع، وريف جنوبي شرقي يضم تقسيس والعمارة وجومقلية ودمينة ونزازة وبريغيث والتلول الحمر وغيرها.
وأضاف أن مناطق ريف حماة الجنوبي تستثنيها الأمم المتحدة من المساعدات الإنسانية الأممية، إذ تعتبرها مناطق غير محاصرة، على الرغم من الحصار المطبق بشكل كامل من قبل النظام وتنظيم “داعش”.
وأردف الحموي أن ما يتوفر من مواد غذائية في المناطق المحاصرة يتم الحصول عليها عن طريقين أولهما عبر التهريب، وثانيهما عبر حواجز النظام مقابل دفع مبالغ مالية ضخمة، إلا أنها جميعاً تعتبر أقل بكثير من الاحتياجات المعيشية للأهالي، في مناطق جغرافية ذات كثافة عالية ومكتظة بالسكان والنازحين على حد سواء.
وأشار إلى أن الأهالي في ريف حماة الجنوبي يعيشون بالاعتماد على ما يصل من مساعدات من أقاربهم خارج البلاد بالإضافة إلى الزراعة، إلا أن حالها ليس أفضل حالاً فبذار الخضار يتم تأمينها عبر تهريبها من مدينة حماة، وأن المبيدات الحشرية رغم صعوبة تأمينها إلا أنها متوفرة في ريف حماة الجنوبي وكذلك المحروقات.
ونوه الحموي إلى أن أحمد سيغاتا، وفادي قريبيش وهما من كبار قادة ميليشيات الدفاع الوطني، يديران شبكات متكاملة للاتجار بالمواد الداخلة إلى مناطق الحصار، بالتعاون مع ضباط في قوات النظام وتجار الدم، وهذا ما يفسر العديد من المعارك المتعلقة بالسيطرة على المعابر وإدارتها، والناتج عن خلافات بين سيغاتا وقريبيش من مليشيات النظام، إذ إن من يسيطر على المعبر يتفرد بالسيطرة على مردوده وغلته.
“تلك هي (لعبة المعابر) التي من أجلها تفتح الجبهات وتستعر المعارك وتضرم النيران، لعبة مميتة يلعبها الكبار من خلف الكواليس والمواطنون المحاصرون البسطاء ليسوا لاعبين فيها ولا يمكنهم حتى أن يكونوا متفرجين عليها”. بحسب الحموي.
اقرأ:
حماة في أتون الحرب… وأعضاء (البعث) يبيعون شقق متضرري أحداث الثمانينات
Tags: مميز