مليون ونصف للطب ومليون لـ (الباكالوريا)… أرقامٌ (فلكية) للدراسة في القطاع الخاص

رصد: كلنا شركاء

بدأ العام الدراسي الجديد ضمن ظروف اقتصادية صعبة جداً تشتد في الشهر التاسع (أيلول) منذ سنوات، بعد أن بات يصادف هذا الشهر بدء العام الدراسي بالتزامن مع موسم المونة وعيد الأضحى، عدا التحضيرات لفصل الشتاء، وكلها تكاليف كبيرة بات السوريون يختزلون كثيراً من مستلزماتها.

ويشير موقع (الحل السوري) إلى أن معظم الأسر أرسلت أطفالها إلى المدارس الحكومية “المكتظة” مع دفتر وقلم فقط دون حقيبة أو لباس موحد، في حين بحثت أسر أخرى مقتدرة مالياً، عن مدارس خاصة للتخلص من عدة سلبيات باتت تعاني منها المدارس الحكومية وخاصة كثرة عدد الطلاب في الصف الواحد، حيث وصل العدد في بعض مدارس ريف دمشق إلى 70 طالباً في الشعبة الواحدة، إضافة إلى مفرزات الحرب التي أثرت على النظام التعليمي الرسمي، كغياب الكادر التدريسي بشكل متكرر وعدم اكتراثه بتقديم المعلومة بأمانة لدفع الطلاب نهاية الأمر إلى الدروس الخصوصية، عدى عن زيادة المحسوبيات والوساطة.

لكن، وكما كل القطاعات التجارية، ارتفعت أقساط المدارس الخاصة بشكل لافت عن العام الماضي، وباتت الارقام “الفلكيلة” التي تطلبها، كما وصفها البعض، تضع الأسر أمام خيارين أحلاهما مر، فإما القطاع التعليمي الحكومي المتردي مع دروس خصوصية، أو تأمين أقساط ومستلزمات المدارس الخاصة.

ورصد (الحل) أقساط بعض المدارس الخاصة التي تعتبر أسعارها وسطية نسبياً، فوصل قسط روضة شاطئ الأطفال في المزة فيلات غربية إلى 120 ألف ليرة سورية مع اللباس والكتب دون مواصلات، بينما وصل قسط روضة دمشق في الجسر الأبيض إلى 125 ألف ليرة سورية مع مواصلات.

وتزيد أغلب رياض الأطفال على قسط الروضة، حوالي 50 ألف ليرة للمواصلات وحدها، بمعدل وسطي 270 ليرة لليوم الدراسي ان تم افتراض، أن العام الدراسي مؤلف من حوالي 180 يوماً فقطً، مع احتساب العطلة الانتصافية والعطل الاسبوعية والعطل الرسمية على مدارس 9 أشهر.

وبلغ قسط طالب الصف السادس في مدرسة التطبيقات النموذجية 100 ألف ليرة سورية دون كتب أو لباس أو مواصلات، ليرتفع إلى 150 ألف ليرة سورية للطالب بين الأول والسادس في مدرسة نور الفجر بجرمانا مع كتب ولباس ومواصلات، في حين وصل قسط الطالب في الصف الرابع والخامس بمدرسة الرعاية الخاصة “البيزانسون” إلى 180 ألف ليرة سورية مع كتب دون لباس مدرسي أو مواصلات.

وقد ترتفع أقساط المدارس الابتدائية والاعدادية إلى أكثر من 250 ألف ليرة سورية للطالب الواحد في بعض المدارس الشهيرة.

أكثر من مليون ليرة للثانوية

أما أقساط المدارس الثانوية، وخاصة لطلاب “البكالوريا”، فقد وصل قسط الطالب الواحد في مدرسة الأندلس إلى 150 ألف ليرة سورية دون كتب أو لباس أو مواصلات، في حين تدرجت أقساط المدارس الثانوية بشكل عام من 150 ألف ليرة سورية إلى حوالي مليون ليرة كما هو الحال في المدرسة الباكستانية بمنطقة يعفور.

ووصل قسط طالب البكالوريا السنوي في المدرسة الباكستانية إلى 935 ألف ليرة سورية دون كتب أو لباس أو مواصلات، بينما وصل سعر نسخة الكتب وحدها إلى 90 ألف ليرة سورية، واللباس المدرسي إلى 20 ألف ليرة، وعليه تكون كلفة الدراسة كاملة في هذه المدرسة دون مواصلات مليون و45 ألف ليرة.

في الجامعات أدهى وأمر

أما الجامعات الخاصة، بحسب المصدر، فكانت أسعارها للعام الدراسي الحالي “خيالية” كما وصفها البعض، وباتت حكراً على طبقة رجال الأعمال والمسؤولين.

وبلغت تكاليف دراسة كلية الطب البشري في الجامعة السورية الخاصة أكثر من مليون و700 ألف ليرة، وطب الأسنان حوالي مليون و300 ألف. في حين بلغت تكاليف ذات الكليات في جامعة القلمون الخاصة مليون ونصف المليون ليرة للطب البشري، وحوالي مليون لطب الأسنان.

قبل عامين فقط

قبل عامين فقط، الأقساط بالنسبة لمرحلة الحضانة والتحضيري كانت تبدأ من حدود 50 ألف ليرة للمدارس المتواجدة ضمن الأبنية السكنية في مدينة دمشق، والتي لا تحتوي على خدمات كثيرة لرفاهية الأطفال، وتبيّن أيضاً أنَّ هذه الاقساط ترتفع لتصل إلى 145 ألف ليرة في روضة “مونتيسوري الدولية”.

مدارس التعليم الأساسي والاعدادي والثانوي كانت أسعارها أيضاً فالأسعار أيضاً مختلفة أيضاً، فالقسط في مدرسة بناة الأجيال كان يتراوح من  140-160 ألف حسب المرحلة التعليمية وفي مدرسة الأوائل من 175- 200 ألف ليرة، ومدرسة “دار الحكمة” 80 ألف ليرة، ومدرسة “إقرأ” 100 ألف ليرة، و”الفارابي” 110- 130 آلف ليرة، و”رواد المجد” من 160 وحتى 200 ألف ليرة، وهنالك بعض المدارس يزيد قسطها عن 300 ألف ليرة.

اقرأ:

57 طالباً من أصل 75 من الساحل… طائفية معلنة لمركزٍ تشرف عليه (أسماء الأسد)





Tags: مميز